قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.
وعبر عن اعتقاده بأنه لا توجد حالياً أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن الحكومة تسيطر سيطرة كاملة على الوضع، في ظلّ حملة قمع واسعة النطاق تشنّها السلطات ضدّ الاحتجاجات، وتعد الأشدّ منذ سنوات.
وقال عراقجي لبرنامج "تقرير خاص" على قناة "فوكس نيوز" الأميركية "بعد ثلاثة أيام من العمليات الإرهابية، يسود الهدوء الآن. نحن نسيطر سيطرة كاملة على الوضع".
إجراءات تقييدية
بدورها، أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع الأربعاء أنهم "مستعدون لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا استمرت إيران في قمع الاحتجاجات"، وذلك في بيان مشترك أصدرته فرنسا التي تتولى رئاسة التكتل.
وقال وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، "نشعر بقلق بالغ إزاء ما يرد عن العدد الكبير من القتلى والجرحى. وندين بشدة استخدام العنف المتعمد، وقتل المتظاهرين، واعتقالهم تعسفيا، وتعريضهم لأساليب الترهيب من قبل قوات الأمن".
من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية الأربعاء إن السلطات الإيرانية ارتكبت عمليات قتل جماعي غير قانونية "على نطاق غير مسبوق" لقمع التظاهرات، وذلك استناداً إلى مقاطع فيديو موثقة وتقارير شهود عيان.
وأوردت المنظمة ومقرها في بريطانيا "أطلقت قوات الأمن المتمركزة في الشوارع وعلى أسطح مبان، من بينها مبان سكنية ومساجد ومراكز شرطة، النار مراراً من رشاشات وبنادق محملة بكرات معدنية، مستهدفة المتظاهرين العزل في رؤوسهم وأجسادهم في كثير من الأحيان".
ونددت منظمة العفو الدولية في بيان بـ"تصعيد منسق على مستوى البلاد" في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين منذ الثامن من كانون الثاني/يناير عندما بدأ حجب الانترنت.
تحذير من السفر
وحثّت إيطاليا وبولندا وألمانيا رعاياها على مغادرة إيران فوراً بسبب تدهور الوضع الأمني نتيجة القمع المستمر للاحتجاجات.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن نحو 600 إيطالي لا يزالون في إيران، معظمهم في طهران. بدوره، وصف وزير الدفاع الإيطالي أن ما يجري في إيران هو "ذبح لجيل لا يريد سلطة ولا حكماً ولا احتلالاً، بل يريد فقط أن يعيش حراً".
كما أفادت وكالة رويترز أن السلطات الألمانية أصدرت إشعاراً جديداً لشركات الطيران الألمانية يحذرها من دخول المجال الجوي الإيراني.
أما فرنسا، فأعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو أمام البرلمان عن دراسة إمكانية إرسال وحدات استقبال إنترنت فضائي من شركة "يوتلسات" إلى إيران، بعد أن قطعت السلطات خدمة الإنترنت في محاولة للسيطرة على واحدة من أعنف الاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد منذ عقود.
