بكين ترفض أي تدخل خارجي في إيران.. لكنها لن تنقذها

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/14
Image-1768389238
تقرير: بكين ليست مستعدة لتجاوز مصالحها وإنقاذ إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت بكين اليوم الأربعاء، رفضها لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لأي دولة، مشددةً على رفضها استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

وتأتي التصريحات الصينية، على خلفية تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ألمح فيها إلى إمكانية اتخاذ واشنطن إجراءات صارمة إذا قامت إيران بتنفيذ المزيد من أحكام الإعدام بحق المحتجين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال ردها على سؤال إعلامي حول الوضع في إيران، إن الصين تأمل أن تتخذ جميع الأطراف خطوات تسهم في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن الصين تدعم وتأمل في أن تتمكن الحكومة الإيرانية وشعبها من تجاوز الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مؤكدةً أهمية تجاوز الصعوبات الراهنة من دون تصعيد يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

 

بكين ليست مستعدة لتجاوز حدود مصالحها

في غضون ذلك، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن إيران تواجه إحدى أصعب مراحلها منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 47 عاماً، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار العقوبات الغربية.

ووفق الصحيفة، فإن التطورات الأخيرة تكشف أن بكين "ليست مستعدة لتجاوز حدود المصالح الاقتصادية البحتة من أجل إنقاذ شريكها المعزول".

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن بكين تمثل شريان حياة اقتصادياً لإيران وهي شريكها التجاري الأول، إذ تشتري نحو 90% من صادراتها النفطية، فإن موقفها السياسي يظل متسماً بالتحفظ والحذر، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران.

ومع ذلك، لا يشكّل النفط الإيراني سوى نحو 12% من واردات الصين النفطية، وهي نسبة يمكن تعويضها من أسواق أخرى، وفق "وول ستريت جورنال".

ويعني قرار ترامب الأخير احتمالات رفع التعريفات الجمركية على السلع الصينية الموجهة نحو أميركا إلى 45%، مقابل نسبتها الحالية التي تبلغ 20%، بعد إضافة نسبة 25% على كل المتعاملين تجاريا مع طهران.

وذكرت الصحيفة أن البيانات تشير إلى أن حجم التجارة بين البلدين، رغم أهميته لطهران، يمثل جزءاً ضئيلاً من إجمالي تجارة الصين العالمية البالغة 6 تريليونات دولار.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التفاوت يجعل بكين تتردد في الانخراط بشكل أعمق قد يعرض مصارفها وشركاتها الكبرى لعقوبات أميركية أو أوروبية، وهو ما يفسر عدم تفعيل اتفاقية التعاون الاقتصادي التي تبلغ مدتها 25 عاماً وقيمتها 400 مليار دولار بشكل كامل حتى الآن.

ومن الناحية الأمنية، رأت الصحيفة أنه بالرغم من مشاركة إيران في مناورات عسكرية مع الصين وروسيا وانضمامها لمجموعات مثل "بريكس" و"منظمة شنغهاي للتعاون"، فإن هذه الخطوات لم تترجم إلى دعم فعلي ملموس في الأوقات الحرجة، كما حدث عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة ضد إيران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث