برلين تقترب من دمشق وتشدّد الضغط على طهران

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/14
Image-1768399893
برلين تلوح بتعميق العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة وزيارة مرتقبة لأحمد الشرع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي الدوري، إن "الحكومة الألمانية منفتحة على تعميق العلاقات وبدء صفحة جديدة مع الحكومة السورية الجديدة"، في إشارة واضحة إلى تحوّل تدريجي في مقاربة برلين للملف السوري بعد سنوات من القطيعة السياسية مع النظام السابق.

وأضاف المتحدث أن بلاده "تراقب عن كثب الوضع في سوريا"، مشيراً بشكل خاص إلى ما يجري في مدينة حلب، التي شهدت مؤخراً اشتباكات دامية، مؤكداً أن هذه المتابعة تتم "بالتنسيق الوثيق مع دمشق".

وأوضح كورنيليوس، أن "الوضع في سوريا يستدعي إعادة تقييمه بشكل شبه يومي"، مشدداً على أن التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة تفرض على الحكومة الألمانية مراجعة مستمرة لمواقفها وخياراتها. وأضاف "لا أرغب في تقديم تقييم جديد لحالة معينة في هذه اللحظة، لكنني أعتقد أننا سنحظى بفرصة لمناقشة هذا الأمر بمزيد من التفصيل في الأيام المقبلة"، ما يوحي بأن برلين تتهيأ لإعلان مواقف أكثر وضوحاً حيال مستقبل علاقاتها مع دمشق.

 

زيارة مرتقبة إلى برلين
ويتوقع أن يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين مطلع الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن مصدر أمني وحكومي. وإذا ما تأكدت هذه الزيارة، فإنها ستكون الأولى لرئيس سوري إلى ألمانيا منذ أكثر من عقد، وتمثل اختراقاً سياسياً كبيراً في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي في لحظة إقليمية ودولية حساسة، حيث تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى كسر العزلة الدولية وإعادة فتح قنوات التواصل مع العواصم الأوروبية، فيما تحاول برلين من جهتها لعب دور سياسي ودبلوماسي في إعادة تشكيل المشهد السوري، من بوابة الاستقرار الأمني وإعادة الإعمار والعملية السياسية.

 

الضغط على إيران
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، وسّعت الحكومة الألمانية حديثها ليشمل ملف إيران، حيث قال متحدث باسم الحكومة إن برلين ستُجري "نظرة فاحصة" على حجم تجارتها مع طهران، بما في ذلك طبيعة وأنواع السلع المتبادلة، مع التركيز على كيفية زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام الإيراني.

وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد إن حجم التجارة الألمانية الإيرانية بلغ حوالي 1.5 مليار يورو (نحو 1.75 مليار دولار) في عام 2024، مرجحاً أن ينخفض هذا الرقم أكثر خلال عام 2025، نتيجة العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن هذه العقوبات لا تستهدف فقط تقليص الموارد المالية لإيران، بل تهدف أيضاً إلى الحد من قدرتها على تمويل سياساتها الإقليمية، بما في ذلك أدوارها في سوريا ولبنان واليمن.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث