اجتماع أميركي دنماركي في واشنطن حول غرينلاند ينتهي بخلاف

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/14
Image-1768419063
مواقف مختلفة بين أميركا والدنمارك حول غرينلاند (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى إمكانية التوصّل إلى حلّ بشأن غرينلاند التي يهدّد بالاستيلاء عليها، وذلك في أعقاب اجتماع رفيع المستوى بمسؤولين من الدنمارك والجزيرة في البيت الأبيض.

وقال ترامب في تصريحات للإعلام من المكتب البيضاوي إن "العلاقة جيدة جداً مع الدنمارك" التي تتبع لها غرينلاند، وأضاف "أظن أننا سنتوصل إلى شيء ما".

 

خلاف جوهري

وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إن هناك "خلافاً جوهرياً" بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض مع مسؤولين أميركيين، مشيراً إلى مواقف "مختلفة".

وقال راسموسن للصحافيين "ليس من الضروري على الإطلاق" أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند، كما هدد الرئيس الأميركي.

وعقب اجتماع في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الدنمركي ونظيرته من جرينلاند فيفيان موتسفيلت ونائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قال راسموسن إن الولايات المتحدة والدنمارك ستشكلان فريق عمل لمناقشة مجموعة واسعة من المخاوف المتعلقة بغرينلاند.

لكنه أوضح أيضاً أن واشنطن لم تتراجع عن موقفها بضرورة ضم غرينلاند، وهو ما وصفه راسموسن وموتسفيلت بأنه انتهاك غير مقبول للسيادة.

 

غزو غرينلاند

وقال راسموسن للصحفيين خارج السفارة الدنمركية في واشنطن بعد انتهاء الاجتماع "لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي".

وأضاف "من الواضح أن الرئيس لديه رغبة في غزو غرينلاند".

وقال ترامب مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية إن الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن حيوية لأمن الولايات المتحدة وإن على واشنطن امتلاكها لمنع روسيا أو الصين من احتلالها. وأكد أن جميع الخيارات مطروحة لتأمينها.

وأضاف ترامب أن حلف شمال الأطلسي سيصبح أكثر قوة وفعالية بوجود غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وقال أيضاً: "أي شيء أقل من ذلك غير مقبول".

وفي منشور لاحق أشار فيه إلى روسيا والصين، كتب ترامب "حلف شمال الأطلسي: أخبروا الدنمارك أن تخرجهم من هنا، الآن!... الولايات المتحدة وحدها قادرة على ذلك!".

وتؤكد غرينلاند والدنمارك أن الجزيرة ليست للبيع وأن التهديدات باستخدام القوة متهورة وأن المخاوف الأمنية يجب حلها بين الحلفاء. وأيدت دول أوروبية بارزة موقف الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقبل الاجتماع، الذي استمر أقل من ساعتين وانتهى قرابة الظهر، أعلنت غرينلاند والدنمارك أنهما بدأتا تعزيز وجودهما العسكري في غرينلاند ومحيطها بالتعاون الوثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي، وذلك في إطار التزامهما بتعزيز الدفاع في القطب الشمالي.

ووفقاً لوزارة الدفاع الدنماركية، سيشمل الوجود العسكري المتزايد سلسلة من التدريبات طوال 2026.

ويبدو أن قادة غرينلاند يُغيّرون نهجهم في التعامل مع الأزمة الدبلوماسية.

وكان القادة يشددون حتى وقت قريب على مسار غرينلاند نحو الاستقلال. لكن تصريحاتهم العلنية حالياً تركز أكثر على وحدة غرينلاند مع الدنمارك.

وقال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في مقابلة نشرت اليوم الأربعاء: "ليس هذا وقت خوض مغامرة بشأن حقنا في تقرير المصير بينما تهدد دولة أخرى بالاستحواذ علينا".

وأضاف "هذا لا يعني أننا لا نرغب في شيء ما في المستقبل. لكننا حالياً جزء من المملكة، ونقف معها. هذا أمر بالغ الأهمية في هذا الوضع الخطير".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث