جدد رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دعم بلاده لكافة الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد والحلول السلمية في إيران، بحسب ما أفاد بيان لوزراة الخارجية القطرية.
وحذّرت قطر الثلاثاء من عواقب "كارثية" على المنطقة نتيجة أي تصعيد عسكري أميركي إيراني، مع تهديد واشنطن بالتدخل عسكرياً في ظل قمع التحركات الاحتجاجية التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي رداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" بشأن التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن: "نحن نعلم أن أي تصعيد... ستكون له نتائج كارثية في المنطقة وخارجها، ولذلك نريد تجنّب ذلك قدر الإمكان".
وكانت الدوحة دفعت ثمناً للتدخل الأميركي في الحرب بين إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يوماً في حزيران/يونيو الفائت.
وأطلقت طهران صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في الدوحة رداً على استهداف واشنطن منشآتها النووية، في هجوم لم يسفر عن ضحايا.
جاءت تصريحات الأنصاري غداة تأكيد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يبقي على خيار شنّ غارات جوية على إيران في مواجهة حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للسلطات، مع الإبقاء على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران.
وقال الأنصاري: "ما زلنا في مرحلة نعتقد فيها أن الحل الدبلوماسي ممكن ... نحن منخرطون في التحدث إلى جميع الأطراف، وبالطبع مع جيراننا".
غزة
وبشأن تطوّرات الأوضاع في قطاع غزة، وصف الأنصاري ما يجري هناك بالكارثة الإنسانية المستمرة، وأكّد أن قطر تعمل مع الوسطاء على التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مكرراً رفض بلاده الربط بين الاتفاق في غزة وبين فتح معبر رفح ودخول المساعدات التي يجب أن تدخل دون شروط.
ولفت إلى أن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تستخدم ورقةَ ضغط وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته بهذا الشأن، وأضاف "لا نتوقع جداول زمنية بشأن غزة، لكن اتصالاتنا مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدماً، وإنّ التعقيدات على الطاولة تستدعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وعلى إسرائيل الإجابة على سؤال لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة".
