اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرّف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، فيما اعتبرت "حماس" أن الاقتحام "خطوة استفزازية"، محذرةً من تداعياته مع تأكيدها على أن "المسجد خط أحمر".
بن غفير يقتحم الأقصى
وأفادت محافظة القدس في منشور عبر "فايسبوك"، بأن "ما يُسمّى وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير، قد اقتحم المسجد الأقصى، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، خلال فترة اقتحامات المستوطنين".
كما ذكرت المحافظة أن مستوطنين "تلوا، أمس الإثنين، صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بذريعة تأبين عالم الآثار الصهيوني غابي باركاي، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد وللوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأكدت أن "هذا الفعل يُعدّ جزءاً من سلسلة انتهاكات متواصلة، تستغل فيها جماعات الهيكل المزعوم، المناسبات المختلفة –من أعياد وتأبينات وطقوس دينية والزفاف – لفرض صلوات واحتفالات يهودية داخل الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال".
وأشارت المحافظة إلى أن "باركاي أحد أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى، وسرقة آثاره، في سياق استهداف مباشر للتراث الإسلامي، حيث أقدم المستوطنون أيضاً على نثر تراب وحجارة من المسجد الأقصى فوق قبره".
وشددت على أن "هذه الممارسات ليست حوادث عابرة أو أفعالاً دينية فردية، بل تمثّل سياسة استعمارية ممنهجة، تهدف إلى تطبيع الطقوس والمناسبات والفعاليات التهويدية، داخل المسجد الأقصى".
280 اقتحاماً للأقصى في 2025
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، قالت في تقرير الأحد، إن المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، اقتحموا المسجد الأقصى 280 مرة، خلال عام 2025، فيما منعت تل أبيب رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة 769 وقتًا.
ووفق التقرير "نفذ المستوطنون بحماية قوات الاحتلال 280 اقتحام للمسجد الأقصى المبارك، فيما منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 769 وقتاً خلال 2025".
وأوضح أن اقتحامات الأقصى ترافقت مع أداء طقوس وشعائر تلمودية بشكل علني داخل ساحاته، "من بينها السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إلى جانب صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد".
"حماس": خطوة استفزازية
وتعليقاً على خطوة بن غفير، قالت "حماس" في بيان، إن "اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، هي خطوة استفزازية تتكرر ضمن سياسة ممنهجة لتدنيس المقدسات الإسلامية وفرض وقائع تهويدية جديدة، في ظل الردود العربية والإسلامية الباهتة على اقتحاماته السابقة".
وأكدت أن "هذا الاقتحام يمثل اعتداءً جديداً صارخاً على حرمة المسجد الأقصى المبارك، وانتهاكاً يكشف إصرار حكومة الاحتلال على حربها الدينية على المدينة المقدسة".
وحذّرت من تداعيات هذا العدوان المتصاعد، مؤكدةً أن "المسجد الأقصى خط أحمر، وأن شعبنا الفلسطيني سيواصل الدفاع عنه بكل الوسائل".
ودعت "جماهير شعبنا في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى"، مطالبة "الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة بحق مقدساتنا وأرضنا وشعبنا".
