القاهرة: مباحثات تمهيدية للفصائل الفلسطينية لبحث اتفاق غزة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/13
Image-1768318697
المنخفض الجوي يفاقم المعاناة في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أدى المنخفض الجوي إلى سقوط المزيد من الضحايا في قطاع غزة، فيما بدأت الفصائل الفلسطينية مباحثات تمهيدية في القاهرة تمهيداً للمباحثات المرتقبة غداً الأربعاء حول "لجنة إدارة غزة والأسماء المرتبطة بها، وترتيبات تسليم الحكم من قبل حركة حماس في قطاع غزة".
وبدأت وفود الفصائل بالوصول إل العاصمة المصرية منذ مساء أمس الاثنين للمشاركة في المباحثات التي تنطلق غداً الأربعاء.
وفيما شهد اليوم الثلاثاء سلسلة لقاءات واجتماعات جانبية تمهيدية بين الفصائل، فإن اجتماعات القاهرة تتمحور حول "لجنة إدارة غزة والأسماء المرتبطة بها، وترتيبات تسليم الحكم من قبل حركة حماس في قطاع غزة". وأكدت "حماس" للفصائل والوسطاء أنها على أتم الجهوزية لتسليم مقاليد الحكم في قطاع غزة، بشكل كامل.


شهداء ضحايا المنخفض الجوي
وفي موازاة الحراك السياسي، لا يزال قطاع غزة يرزح تحت منخفض جوي قاسٍ، ما أسفر عن سقوط ضحايا جدد، وفي السياق، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين نتيجة انهيار أجزاء من مبنيين متضررين من القصف بفعل الرياح، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد الخطورة، وأن المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان.
ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، المجتمع الدولي والجهات الإنسانية للتحرك العاجل لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين.
وكان الدفاع المدني أعلن في وقت سابق، وفاة شاب متأثراً بإصابته، إثر سقوط حجارة من مئذنة مسجد السرايا المدمر، أثناء تواجده داخل خيمته في مدينة غزة، ليكون الضحية السابعة منذ، فجر الثلاثاء، نتيجة تداعيات الدمار والأحوال الجوية القاسية.
وحذرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية من تدهور بالغ في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، مع تأثره بالمنخفض الجوي الحالي المصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، في ظل انعدام مقومات الحماية داخل خيام النازحين، ما يعرض حياة مئات آلاف المواطنين لمخاطر مباشرة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى.
في الأثناء، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال طرد من مناطق انتشاره أكثر من مليون شخص من الأشخاص، مشيراً إلى أنه لم يلتزم بما يقتضيه الاتفاق والبروتوكول الإنساني.
من جهته، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة، إن الاحتلال ينتهج سياسة تجويع مدروسة، وإن الإبادة لا تزال ترتكب في غزة بعقول باردة ضمن هندسة خبيثة، مشيراً إلى أن الشاحنات لا تدخل محملة بالدواء ونحن في حاجة إليه. وأضاف: "أسر كاملة تأتي للمستشفيات وهي تعاني من الفيروسات مثل "كورونا".
بدوره، حذّر المستشار الإعلامي لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من عودة الكارثة الإنسانية بكل أبعادها إلى قطاع غزة، لافتاً إلى أن اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي، يتسبب بانتشار هائل للأمراض في القطاع.


استشهاد 100 طفل منذ وقف النار
وكانت الأمم المتحدة، أعلنت الثلاثاء، عن استشهاد مئة طفل على الأقل في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ثلاثة أشهر.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر للصحافيين في جنيف من مدينة غزة "قُتل أكثر من مئة طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ما يعني مقتل صبي أو فتاة يوميا تقريبا خلال فترة وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق اليونيسف، استشهدوا في "قصف جوي وغارات بمسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية"، مرجحا أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.
من جهته، أفاد مسؤول في وزارة الصحة في غزة، برقم أعلى إذ أشار إلى أن 165 طفلاً استشهدوا منذ وقف إطلاق النار من أصل 442 حالة وفاة.
وقال مدير مكتب قسم المعلومات بوزارة الصحة في غزة زاهر الوحيدي لوكالة "فرانس برس" إن سبعة أطفال آخرين قضوا بسبب انخفاض حرارة الجسم منذ بداية العام.


أطفال غزة يعيشون في خوف
وأكد إلدر أن أطفال غزة "لا يزالون يعيشون في خوف، والصدمات النفسية لا تزال من دون علاج، وكلما طال أمدها، ازداد الوضع سوءا وبات التعافي أكثر صعوبة"، محذرا من أن الحياة "لا تزال خانقة" وأن ظروف البقاء في القطاع "هشّة".
وأضاف: "وقف إطلاق النار الذي يلجم حدة القصف يُعدّ تقدما، لكن وقف إطلاق النار الذي تستمر فيه وفيات الأطفال غير كاف"، مضيفا أن "ما يُسمّيه العالم اليوم هدوءا يُعتبر أزمة في أماكن أخرى".
وندّد إلدر بقرار إسرائيل في الأول من كانون الثاني/يناير تعليق دخول 37 منظمة إنسانية أجنبية إلى قطاع غزة لرفضها تزويد السلطات الإسرائيلية بقائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وقال: "حظر المنظمات غير الحكومية الدولية ومنع جميع المساعدات الإنسانية يشكلان منعا لمساعدات حيوية".
ورغم تمكّن اليونيسف من زيادة المساعدات التي تتلقاها بشكل ملحوظ منذ وقف إطلاق النار، شدّد إلدر على ضرورة وجود "شركاء على الأرض".
وأضاف: "عندما تُمنع منظمات غير حكومية رئيسية من تقديم المساعدات الإنسانية وتوثيق الأحداث، وعندما يُمنع الصحافيون الأجانب"، يُطرح تساؤل مشروع عمّا إذا كان الهدف "تقييد دراسة معاناة الأطفال".


خروقات مستمرة
وعلى الرغم من المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار، حيث نفذت القوات ثلاث عمليات نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية جنوب شرق مدينة غزة، فيما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج، وأطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها باتجاه شرقي خانيونس.
كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة على المناطق الشرقية لدير البلح وسط القطاع، في تصعيد جديد يعمق معاناة النازحين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث