اشتباك بين الاحتلال ومقاومين برفح: هل ينسف الهدنة؟

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/13
Image-1766403091
هدنة سياسية على الورق وكارثة إنسانية على الأرض (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن قواته رصدت "ستة مسلحين" في منطقة غرب رفح جنوبي قطاع غزة، بالقرب من القوات الإسرائيلية المنتشرة هناك، مشيراً إلى أن الحادثة أدت إلى اشتباك مباشر شمل إطلاق نار من الدبابات وهجمات جوية.
وقال إن "الدبابات وصلت إلى النقطة فور التعرف عليهم وأطلقت النار، فردّ المسلحون بإطلاق النار باتجاه القوات من إحدى الدبابات، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار شمل هجمات جوية في المنطقة". وأضاف أن القوات "قضت حتى الآن على مسلحين اثنين"، وأن عمليات المسح والتمشيط لا تزال مستمرة بحثاً عن الآخرين، في ظل استمرار الحدث ميدانياً.
ويتزامن قصف غرب رفح مع حالة انسداد سياسي، خصوصاً في ما يتعلق بملف معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية، إذ لا تزال إسرائيل تربط هذه القضايا بشروط أمنية وأسرى، ما تعتبره أطراف فلسطينية وحقوقية استخداماً للملف الإنساني كأداة ضغط سياسي.

 

المنخفض الجوي يفاقم الكارثة الإنسانية
بالتوازي مع التطورات العسكرية، يضرب قطاع غزة منخفض جوي قوي، ترافقه رياح تصل سرعتها إلى نحو 90 كيلومتراً في الساعة وأمطار غزيرة، أدت إلى اقتلاع الخيام وتطاير الشوادر البلاستيكية وغرق آلاف المساكن المؤقتة، إضافة إلى تسجيل انهيارات في منازل متضررة من القصف السابق.
في حي الكتيبة شمالي خانيونس، تعيش عائلة الخريبي المكوّنة من 15 فرداً داخل مبنى مهدد بالانهيار، بعد أن دمر الاحتلال منزلهم وشردهم. بين جدران متشققة وكتل إسمنتية تتساقط مع كل هبة ريح، تواجه العائلة خطر الموت في كل لحظة، وسط غياب أي بدائل آمنة أو حلول إيوائية.

 

ضحايا البرد والانهيارات
وشهد القطاع خلال الساعات الماضية حوادث مأساوية، أبرزها وفاة طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً في دير البلح نتيجة موجة البرد القارس، إضافة إلى استشهاد أربعة فلسطينيين جراء انهيار حائط مبنى يؤوي نازحين غربي مدينة غزة، في مشاهد تعكس هشاشة الواقع الإنساني وانعدام أدنى مقومات الأمان.
وأعاد الطقس العاصف تسليط الضوء على حجم الدمار البنيوي الذي خلتفته الحرب، إذ لم تعد المباني المتضررة قادرة على الصمود أمام العوامل الطبيعية، وتحولت الخيام والمنازل المتصدعة إلى مصائد موت حقيقية في ظل غياب إمكانات الترميم.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث