اتفاق آذار انتهى.. المعركة المقبلة لحصر نفوذ قسد في الحسكة

محمد كساحالثلاثاء 2026/01/13
Image-1768303703
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

فيما يتم تداول معلومات شبه مؤكدة عن تجهيزات واستعدادات عسكرية على تخوم الجبهات من طرفي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري، كشفت مصادر مطلعة من الطرفين لـ"المدن"، أن الملف الذي شهد استعصاءً كبيراً في الآونة الأخيرة، مقبل على حل جذري تتشابك فيه معطيات عديدة بدءاً من التسخين العسكري ووصولاً إلى المفاوضات، ومن ثم الوساطات.

 

معالم خطة شاملة

ويؤكد مصدر مطلع تابع للجيش السوري لـ"المدن"، أن التحركات العسكرية من الطرفين تؤشر على عملية عسكرية قريبة تحسم هذا الملف بشكل نهائي، قد تتزامن مع تحريك طاولة المفاوضات بغية التوصل إلى حل كامل يوحد البلاد.

وتتمثل الخطوط العريضة للمسار المرتقب، وفقاً للمصدر، بإنهاء وجود الكوادر والعناصر التابعة لاتحاد العمال الكردستاني "بي كا كا"، بالتوازي مع انحسار الإدارة الذاتية وقسد إلى منطقة تمتد من تل تمر حتى الحسكة، مؤكداً أن اتفاق 10 آذار/مارس، بات خلف الجميع، خصوصاً مع عدم وضوح بنوده وتفاصيله.

وحول دخول رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني كوسيط في هذا الملف، يشير المصدر إلى أن الغاية الأكبر من هذه الوساطة تتمثل بتحييد كوادر الاتحاد الكردستاني وصولاً إلى إخراجها من البلاد، وقد يكون البارزاني ضامناً لتنفيذ هذه الخطة بالتوازي مع عملية ضم ما تبقى من قوات "قسد" إلى الجيش السوري، كونه سيكون ضامناً أكثر ثقة بالنسبة للمكون الكردي، لكن الوساطة لن تكون لمنع المعركة بل لتنفيذ خطتي الدمج وتحييد الكوادر غير السورية.

 

اتفاق آذار مجمد ضمنياً

من جانبه، نفى مصدر مطلع من "قسد" لـ"المدن"، وجود أي تعزيزات عسكرية في الخط الفاصل بين "قسد" وبين مناطق سيطرة الجيش السوري، كما أكد تجميد اتفاق آذار بشكل غير معلن، حيث لا توجد خطوط اتصال بين دمشق وقيادات "قسد" منذ معركة الشيخ مقصود، ولم تتلقَّ "قسد" أي رسائل من دمشق بهدف عقد جولات تباحث جديدة.

وفي السياق، أشار المصدر إلى أن الملف غالباً دخل ضمن رعاية إقليمية ودولية لرسم توافق معين، لم يفصح عنه، مشيراً إلى دور كبير لبارزاني إضافة إلى الجانب الأمريكي. 

 ورغم أن المصدر المطلع نفى التحضيرات العسكرية التي تتم في الخط الممتد بين غربي مدينة دير الزور وصولاً إلى دير حافر، إلا أن مصادر عسكرية تابعة للجيش السوري، أكدت وجود حشود كبيرة على طول هذا الخط، معظمها لعناصر تابعة لقيادات كردية غير سورية، وتوقعت هذه المصادر حدوث معركة كبيرة في المنطقة قد لا تتوقف إلا عند الخط الواقع من تل تمر حتى الحسكة. 

 

توقيت مناسب للمعركة الكبرى

وكشف مصدر عسكري عامل في وزارة الدفاع السورية، لـ"المدن"، أن معركة حلب الأخيرة حفّزت مقاتلي الجيش على الاستمرار في التصعيد العسكري لحسم الملف، خصوصاً بعد كسب المعركة إعلامياً جراء الأخطاء المحدودة التي تخللتها قياساً بالمعارك الأخرى التي سبقتها.

وأكد المصدر أن تحضيرات الجيش السوري للمعركة شرقي نهر الفرات، سبقت عملية الشيخ مقصود بأشهر، حيث تعمل وزارة الدفاع على خطط بديلة في حال فشل تنفيذ اتفاق آذار سياسياً، مؤكداً أن التحضيرات السابقة والراهنة تشمل الاستنفار العسكري على الجبهات وإرسال مقاتلين ومعدات وآليات حربية واستعمال المسيرات والقيام بعمليات استطلاعية. 

وأكد المصدر أن المعركة المقبلة ضد قوات "قسد" غربي الفرات، ستكون من خلال محورين: الأول من دير حافر، والآخر من بادية حمص، لافتاً إلى أن الجيش السوري يشعر بأن الأيام المقبلة تمثل توقيتاً مناسباً للمعركة التي لن تعني أن الحل العسكري سيكون الوسيلة الوحيدة، فدمشق لا تزال منفتحة على تفعيل المفاوضات حتى الآن.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث