قالت القيادية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، إن الحكومة السورية "نقضت" اتفق 10 آذار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكنها أعربت عن استعداد الأخيرة للتفاوض على أساس الاتفاق.
يأتي ذلك فيما يحشد الجيش السوري و"قسد" قواتهما على خطوط الجبهة الفاصلة بينهما في منطقة ديرحافر في ريف حلب الشرقي، وسط قصف متبادل، فيما قامت "قسد" بتفجير عدد من الجسور التي تفصلها عن الجيش هناك.
أحمد: الحكومة السورية نقضت الاتفاق
وقالت أحمد للصحافيين، اليوم الثلاثاء، إن "قسد" ما زالت ملتزمة باتفاق 10 آذار حتى الآن، "ونحن مستعدون للتفاوض في إطار الاتفاق"، وذلك على الرغم من "نقض" الحكومة السورية الاتفاق بالهجوم على حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.
واعتبرت أن "إشعال الحرب من قبل الحكومة السورية هو نقض أحادي الجانب للاتفاق"، وأن الأحداث الجارية في سوريا "تشكل خطراً على البلاد والمنطقة وستزيد التدخلات الخارجية ومن الممكن أن يتم تصدير الإرهاب مرة أخرى لخارج سوريا".
وقالت إن "الحكومة السورية الانتقالية هي المسؤولة الأكبر عن عدم تطبيق" الاتفاق، وإن "الأحداث الأخيرة في الشيخ مقصود بدأت بحرب إعلامية ضد الأحياء الكردية"، كما زعمت أن فصائل في الجيش السوري كانت "تستهدف" الحيين في حلب على مدار الأشهر السابقة وهذا ما تسبب بإحداث "أزمة".
وأضافت أن "وزارة الدفاع السورية أعلنت بشكل رسمي عن عملية عسكرية ضد حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأن "قسد انسحبت من الحيين" بموجب اتفاق 1 نيسان/أبريل، لكن الحكومة السورية كانت "تصور وتروج لوجود قسد في الحيين وبدأت هجوماً عنيفاً شاركت فيه نحو 80 دبابة".
ولفتت إلى أن نحو 48 شخصاً قتلوا في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأُصيب 118 آخرين، فيما لا يزال مصير العشرات "مجهولاً"، مضيفة أن "الفصائل المهاجمة ارتكبت انتهاكات فظيعة في حلب"، وأن عناصر من تنظيم "داعش" وعناصر من الإيغور إضافة إلى مجموعات تركية وعناصر أجنبية "شاركوا في الهجوم على الشيخ مقصود والأشرفية".
وقالت أحمد إن "أحد شروط رفع العقوبات الأميركية والغربية على سوريا كان حماية الأقليات وإبعاد الأجانب، لكن الحكومة فعلت العكس حتى الآن وهاجمت العلويين والدروز والمسيحيين".
كما دعت الحكومة الأميركية إلى "توضيح موقفها من الحكومة السورية التي ترتكب مجازر بحق الكرد"، مضيفةً أن الأكراد لم يسببوا أي ضرر للحكومة السورية ولا أي طرف سوى أنها حمت المنطقة من تنظيم "داعش".
وتتولى أحمد منصب مسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، التي تُعد الذراع السياسية لـ"قسد".
تفجير الجسور
في غضون ذلك، تستمر "قسد" بحشد قواتها في منطقتي ديرحافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، فيما يدفع الجيش السوري بتعزيزات على الجهة المقابلة من الجبهة.
وأفاد التلفزيون السوري بتفجير "قسد" 3 جسور في ديرحافر، ما أدى عزل المدينة بالكامل عن مناطق سيطرة الجيش السوري، مضيفاً أنّ "قسد" تهدف إلى منع المدنيين من مغادرة المنطقة، واستخدامهم كدروع بشرية.
ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري، قوله إن الجيش السوري "أفشل محاولة عناصر تنظيم قسد تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم، قرب دير حافر شرق حلب".
وأضاف المصدر أن "الجيش يستهدف مواقع تنظيم قسد بمحيط مدينة ديرحافر بقذائف المدفعية، رداً على استهداف الأخير لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيرة".
في المقابل، قالت "قسد" إن "فصائل حكومة دمشق استهدفت منازل المدنيين في قريتي رسم كروم والإمام الواقعتين شمال شرقي مدينة ديرحافر، بالأسلحة الثقيلة، إضافة إلى تنفيذ هجومين منفصلين بالطائرات المسيّرة الانتحارية".
وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أعلن الجيش السوري منطقتي ديرحافر ومسكنة "منطقة عسكرية مغلقة"، رداً على دفع "قسد" بتعزيزات عسكرية إضافية إلى هناك، فيما نفت "قسد" ذلك، ووصفت المعلومات بـ"المضللة".
