غزة: خروقات إسرائيلية متواصلة وإعلان مرتقب عن "مجلس السلام"

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/01/12
Image-1765273253
الاحتلال يركز جهوده للبحث عن أنفاق جنوب قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تواصلت خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل شهره الرابع، وسط مساع إقليمية ودولية لتثبيت الهدنة الهشة والتحضير للمرحلة الثانية من الاتفاق

وخلال الـ 24 ساعة الماضية، ارتكبت قوات الجيش الإسرائيلي 21 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، شملت إطلاق نار وقصف جوي ومدفعي، إلى جانب عمليات نسف للمباني السكنية.

وأسفر القصف عن استشهاد شاب برصاص القوات في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، وإصابة آخرين في شمال وجنوب القطاع، بالإضافة إلى عدة إصابات جراء إطلاق نار وقصف مدفعي في مواصي رفح، وانتشال 3 إصابات نتيجة استهداف قناصة الاحتلال شمال القطاع.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية 442 شهيداً و1236 إصابة بجروح متفاوتة، إلى جانب انتشال 688 جثماناً من تحت الأنقاض.

وشملت الخروق الأخيرة إطلاق النار شرق مخيم المغازي، وقصف المدفعية والطيران المروحي شرق مخيم البريج، وإصابة مئذنة مسجد أبو مدين بقذيفة، إلى جانب نسف مبان سكنية في وسط غزة وشرق حي التفاح، وقصف محيط نادي بيت لاهيا، وتفجير عربات مفخخة شرقي بيت لاهيا، واستهداف المناطق الساحلية شمال القطاع بالزوارق الحربية.

 

مجلس السلام

ومن المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع عن أسماء الشخصيات التي ستشارك في "مجلس السلام" لإدارة خطته بشأن قطاع غزة، وفقاً لما نقله موقع "بلومبيرغ" عن مسؤولين.

ويتألف المجلس في معظمه من رؤساء حكومات أو دول، ويرأسه ترامب، ويهدف إلى قيادة عملية إعادة إعمار قطاع غزة، كما هو مذكور في خطة ترامب المكونة من 20 بنداً، والتي أدت إلى وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويهدف المجلس إلى المساعدة في تشكيل حكومة انتقالية في قطاع غزة من التكنوقراط، ونشر "قوة استقرار دولية" فضلاً عن توفير التمويل اللازم.

ولم يتضح بعد من سيضم المجلس، إذ لم يُكشف إلا عن المرشح لمنصب المدير التنفيذي، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف.

 

رصد أنفاق

بالتوازي، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدار الساعة لرصد أنفاق في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من الخط الأصفر في قطاع غزة، مسابقاً الزمن قبل الانسحاب المحتمل في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي قد يعلن عنها الرئيس الأميركي خلال الأسبوع الحالي. 

وفي سياق متصل، يزعم جيش الاحتلال أن حركة حماس عادت لتصنيع أسلحة، فيما تشتبه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الحركة تستعين بمُسيّرات لتهريب الأسلحة إلى داخل القطاع.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، اليوم الاثنين، فإن الجيش الإسرائيلي يركّز جهوده في هذه الفترة للبحث عن أنفاق في جنوب القطاع، وعن مخلّفات من حرب الإبادة (من قبيل قنابل لم تنفجر)، في المنطقة التي يُفترض أن يقام فيها الحي الأول للفلسطينيين الذين سيتوجّهون من المناطق التي تسيطر عليها "حماس" إلى الجانب الآخر من الخط الأصفر الذي تسيطر عليه اسرائيل، في إطار رؤية إسرائيلية - أميركية لما يُسمى "اليوم التالي" لحرب الإبادة.

ويبحث جنود الاحتلال يومياً عن مزيد من فتحات الأنفاق وممراتها في عدة مناطق من قطاع غزة، في الجانب الخاضع لسيطرتهم. وتتحدث مصادر في الجيش عن كيلومترات عدة من الأنفاق التي ما زالت في المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال. وعُثر في الآونة الأخيرة على نفقين منها، أحدهما في منطقة مقابلة لمستوطنة كيسوفيم في محيط القطاع، ولا تزال التحقيقات بشأنهما جارية، خاصة ما يتعلّق بعمقهما، وتفرّعاتهما، وتشعّباتهما، ورغم أنهما لا يختلفان عن أنفاق "حماس" الأخرى، لكن الحاجة إلى رسم خريطتهما تستغرق أسابيع طويلة، إضافة إلى تدميرهما المستقبلي، والحاجة إلى فهم ما إذا كانا يعبران إلى الجانب التابع لـ"حماس" من الخط الأصفر.

ويقدّر جيش الاحتلال وجود المزيد من هذه الأنفاق في الجانب الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية من الخط الأصفر، وبعضها يقع تحت المواقع التي يتمركز فيها الجنود، لذلك، تعمل قواته على مدار الساعة لمحاولة العثور على أكبر عدد ممكن منها، وحفر الأرض بلا توقف، في سباق مع الزمن، حتى بدء المرحلة الثانية من الاتفاق مع "حماس". وقالت جهات في جيش الاحتلال إن "الأمر سيستغرق سنوات أخرى من البحث، والحفر، والمسح، والعمل الميداني، للعثور على جميع أنفاق حماس، في نحو نصف مساحة القطاع التي لا تزال تحت سيطرتنا مؤقتاً". وأضافت تلك الجهات: "إذا انتقلنا قريباً إلى المرحلة الثانية، فلن نتمكّن من إنجاز ذلك. بعض هذه الأنفاق يقع تحت مواقعنا والتحصينات التابعة لنا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث