ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن البيت الأبيض يدرس عرض إيران لإجراء محادثات نووية، في وقت يميل فيه الرئيس دونالد ترامب لشن ضربات عسكرية.
ونقلت الصحيفة، اليوم الاثنين، عن مسؤولين أميركيين أن بعض كبار المساعدين في الإدارة الأميركية بقيادة بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس، يحثون ترامب على تجربة الجهود الدبلوماسية قبل الرد على إيران.
رسائل متناقضة!
فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن ترامب لن يتردد في استخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا رأى ذلك ضرورياً، مشددة على أن الدبلوماسية تبقى خياره الأول.
وقالت ليفيت اليوم: "تحدث الرئيس ترامب دائماً عن أن الدبلوماسية هي الخيار الأول. كان هذا خياره دائماً وسيظل دائماً، لكنه لن يتردد في استخدام الأسلحة المميتة وقوة القوات المسلحة الأميركية إذا رأى ذلك ضرورياً".
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجيـ إن بلاده "مستعدة إذا أرادت الولايات المتحدة اختيار السيناريو العسكري"، مشيراً إلى أن "القدرات العسكرية لطهران تحسنت بشكل كبير الآن".
وأضاف "إذا أرادت واشنطن مرة أخرى تنفيذ السيناريو العسكري، كما فعلت سابقاً، فنحن مستعدون لذلك. استعدادنا العسكري كبير وأوسع مقارنة بالحرب الأخيرة". وقالت ليفيت إن إيران ترسل سراً إلى الولايات المتحدة رسائل "مختلفة تماماً" عما تقوله في العلن.
فتح ملاجئ تل أبيب
من جهة ثانية، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن بلدية تل أبيب، قولها إن الشائعات بشأن فتح ملاجئ المدينة غير صحيحة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق اليوم، بفتح الملاجئ العامة في تل أبيب على ضوء التطورات على الساحة الإيرانية.
ونقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مصدر أمني، أن إسرائيل مستعدة عسكرياً ومدنياً لأي تطورات على الساحة الإيرانية.
وفي وقت لاحق قالت بلدية تل أبيب إنه لم يتم فتح الملاجئ، "لكنها ستفتح عن بُعد عند الضرورة، ووفقاً لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية".
يأتي ذلك وسط تنامي الحديث عن احتمال تعرّض إيران لهجوم إسرائيلي أميركي. وذكرت القناة (12) أن وزارة الصحة أصدرت تعليمات للمستشفيات بمراجعة تعليمات الانتقال السريع إلى حالات الطوارئ، وذلك على خلفية تصاعد التوترات على الساحة الإيرانية للأسبوع الثالث.
وأوضحت القناة أن نائب مدير عام وزارة الصحة، بعث رسالة عاجلة إلى مديري جميع المستشفيات في إسرائيل، تضمنت إنعاشاً للتعليمات وجهوزية فورية للانتقال من حالة "الروتين" إلى حالة "الطوارئ القصوى".
وتضمنت تعليمات وزارة الصحة أنه عند صدور الأمر، ستنتقل المستشفيات للعمل بموجب "نشاط حيوي" فقط، وهو ما يعني وقف جميع العمليات الجراحية غير العاجلة والعيادات الخارجية، والتركيز الحصري على إنقاذ الحياة وعلاج إصابات الحرب.
وأضافت القناة الإسرائيلية أن إجراءات الطوارئ تشمل نقل النشاط الحيوي للمستشفيات إلى مواقع حصينة تحت الأرض، لضمان استمرارية العلاج تحت القصف. كما صدرت تعليمات مماثلة للمستشفيات الخاصة بوقف النشاطات غير الضرورية فوراً وتسريح المرضى، ليكونوا جاهزين للمساعدة إذا تطلب الأمر.
