الأكراد بين الدولة الأمنية والثورة السورية

بثينة عوضالاثنين 2026/01/12
سوريا القامشلي أكراد
لم يمنح النظام الأكراد أي اعتراف دستوري أو سياسي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لم يكن الأكراد في سوريا خارج حسابات السلطة في أيّ مرحلة، لكنهم لم يكونوا يوماً جزءاً من مشروعها الوطني أيضاً. بين هذين الحدّين، نسج نظام الحكم، منذ سبعينيات القرن الماضي، علاقة ملتبسة مع المجتمع الكردي: لا اعتراف بالهوية، ولا قطيعة شاملة معها. علاقة تُدار أمنياً في الداخل، وتُستثمر سياسياً في الخارج، ثم تُترك معلّقة متى انتفت فائدتها أو تغيّرت موازين القوى.

مع وصول حافظ الأسد إلى السلطة في العام 1970، دخلت هذه العلاقة طوراً جديداً، اتّسم بقدر أعلى من الانضباط والسيطرة، لكنه لم يكن أقل قسوة في الجوهر. لم يُطرح "السؤال الكردي" بوصفه قضية سياسية قابلة للحل، ولم يُفتح أي نقاش جدي حول الحقوق أو المواطنة المتساوية، بل جرى ضبطه، وإفراغه من مضمونه السياسي، وإبقاؤه تحت السيطرة الصارمة.

 

إنكار منظّم لا تسوية

في الداخل السوري، لم يمنح النظام الأكراد أي اعتراف دستوري أو سياسي. ظلّت اللغة الكردية خارج منظومة التعليم الرسمي، وبقي العمل الحزبي الكردي محاصَراً ومخترَقاً أمنياً، فيما استمرّت آثار الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 في إنتاج فئات واسعة بلا جنسية، أو بحقوق قانونية منقوصة، تعيش على هامش الدولة من دون حماية فعلية.

في المقابل، تجنّب النظام، لسنوات طويلة، الدخول في مواجهة مفتوحة مع المجتمع الكردي. لم يكن هذا الخيار تعبيراً عن تسامح أو مرونة سياسية، بل جزءاً من سياسة تحكّم دقيقة: ترك المجتمع في حالة شلل سياسي، مقابل حدّ أدنى من الاستقرار الأمني. هكذا، جرى احتواء التوتّر بدل معالجته، وتأجيل الانفجار بدل نزع أسبابه.

غير أن هذا "الاستقرار" كان هشّاً بطبيعته. فهو لم يقم على تسوية أو عقد اجتماعي، بل على توازن قسري، قابل للاهتزاز عند أول تحوّل في بنية السلطة أو موازين القوة. ومع مرور الوقت، ستظهر حدود هذا النموذج، حين يتبيّن أن ما جرى ضبطه بالقوة لم يختفِ، بل تراكم بصمت، بانتظار لحظة الخروج إلى العلن.

 

لحظة الثمانينيات

في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1986، شهدت مناطق الجزيرة السورية، ولا سيما مدينة القامشلي، واحدة من أخطر لحظات التوتر بين الدولة السورية والمجتمع الكردي. كانت تلك اللحظة استثنائية، ليس فقط بحجمها، بل بدلالتها السياسية، إذ كشفت حدود سياسة "الضبط الهادئ" التي اتبعها النظام لعقود.

خلال احتفالات عيد نوروز، خرج آلاف الأكراد إلى الشوارع في تظاهرات تجاوزت الإطار الثقافي والاحتفالي، ورفعت شعارات سياسية صريحة تتعلّق بالهوية والحقوق والاعتراف. جاء هذا التحرّك في سياق داخلي خانق، يتّسم بانسداد الأفق السياسي، وسياق إقليمي مضطرب، كانت فيه السلطة السورية تواجه تحدّيات أمنية وسياسية متعددة.

شكّل ذلك التحرّك أوسع تعبير جماعي كردي منذ الاستقلال، وأقرب ما يكون إلى انتفاضة غير مكتملة. للمرة الأولى، خرج الاحتقان الكردي من دائرة الصمت، وظهر في الفضاء العام بوصفه تحدّياً مباشراً لسياسات الإنكار والتهميش.

ردّ النظام لم يكن أمنياً تقليدياً، بل عسكرياً مباشراً. انتشرت وحدات من الجيش وقوات الأمن في القامشلي ومحيطها، فُرضت إجراءات قمعية مشدّدة، وأُطلقت النار على المتظاهرين. سقط قتلى وجرحى، ونُفّذت حملة اعتقالات واسعة، استهدفت نشطاء ومشاركين ومشتبهاً بهم، في محاولة واضحة لكسر أي احتمال لتحوّل الاحتجاج إلى تمرّد مفتوح أو نموذج قابل للتكرار في مناطق أخرى.

لم تنتهِ تداعيات تلك الأحداث عند حدود القمع المباشر. ففي أعقابها، شدّد النظام قبضته أكثر على المناطق الكردية. جرى تفكيك ما تبقّى من شبكات حزبية وتنظيمية، وتوسيع الاختراق الأمني داخل المجتمع، وفرض صمت قسري طويل، سيستمر حتى مطلع الألفية الجديدة. لم تُفتح مسارات للحوار أو المراجعة، بل أُعيد تثبيت معادلة السيطرة بالقوة.

كانت الرسالة التي أراد النظام إيصالها واضحة وقاطعة: أي خروج داخلي عن السيطرة، مهما كان محدوداً أو رمزياً، سيُواجَه بالقوة العسكرية، لا بالسياسة. تلك اللحظة، بما حملته من قمع وذاكرة خوف، ستترك أثراً عميقاً في الوعي السياسي الكردي، وتشكّل مرجعاً صامتاً يفسّر كثيراً من الحذر، والخيارات، التي ستظهر لاحقاً مع اندلاع الثورة السورية بعد عقود.

 

المفارقة الكبرى

في الوقت الذي كان فيه النظام السوري يقمع أي تحرّك كردي داخلي بلا تردّد، كان يستخدم الورقة الكردية خارج الحدود ببراغماتية كاملة. هذه المفارقة لم تكن تفصيلاً عابراً في سياسة الحكم، بل جزءاً بنيوياً من طريقة إدارة الملف الكردي: إنكار في الداخل، واستثمار في الخارج.

منذ سبعينيات القرن الماضي، دخلت العلاقات السورية–التركية مرحلة توتّر مزمن، على خلفية ملفات متراكمة شملت تقاسم مياه الفرات، والخلاف حول لواء اسكندرون، إضافة إلى التنافس على النفوذ الإقليمي. في هذا السياق، وجد حافظ الأسد في الحركة الكردية التركية أداة ضغط فعّالة يمكن استخدامها من دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع أنقرة.

على هذا الأساس، استضافت سوريا لسنوات طويلة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وسمحت له ببناء بنية تنظيمية ولوجستية واسعة، انطلقت من الأراضي السورية، ولا سيما من سهل البقاع اللبناني الذي كان خاضعاً آنذاك للنفوذ السوري. جرى ذلك بعلم الدولة ورعايتها، وفي إطار سياسة محسوبة تهدف إلى إبقاء الضغط الأمني على تركيا عند مستوى قابل للتحكّم.

لم يكن هذا الدعم تعبيراً عن تضامن قومي مع القضية الكردية، ولا اعترافاً بحقوق الأكراد، بل جزءاً من حسابات إقليمية باردة. فقد تعامل النظام مع الحركة الكردية التركية بوصفها ورقة تفاوض واستنزاف، لا أكثر: إضعاف الخصم، وتحسين شروط التفاوض، من دون تحمّل كلفة حرب مفتوحة.

تجلّت المفارقة بوضوح في الفصل الصارم الذي فرضه النظام بين "الكردي الخارجي المفيد" و"الكردي الداخلي الخطر". فبينما فُتح المجال أمام نشاط عسكري ــ سياسي كردي موجَّه ضد دولة مجاورة، ظلّ أي تعبير كردي مستقل داخل سوريا مرفوضاً وملاحقاً. بهذا المعنى، لم تكن السياسة الكردية للنظام قائمة على مبدأ، بل على وظيفة: ما يخدم الصراع الإقليمي يُسمح به، وما يهدّد السيطرة الداخلية يُحظَر.

 

أوجلان في دمشق

أقام عبد الله أوجلان في سوريا قرابة عقدين، بين عامي 1979 و1998، في إقامة لم تكن سرّية ولا عابرة. تحرّك خلالها بحرية نسبية، عقد اجتماعات، وأدار شبكة علاقات سياسية وتنظيمية واسعة، انطلقت من دمشق وامتدّت إلى لبنان ومناطق أخرى خاضعة للنفوذ السوري آنذاك. كانت دمشق تعرف تماماً من تستضيف ولماذا، وكانت أنقرة تعرف أيضاً، وتتعامل مع هذا الواقع بوصفه جزءاً من صراع مفتوح مع النظام السوري.

غير أن اللافت في هذه التجربة لم يكن حجم الدعم أو مدّته، بل حدوده الصارمة. فهذا "الاحتضان" السياسي والأمني، الذي وفّر لأوجلان وحركته مساحة للعمل والتخطيط، لم ينعكس بأي شكل على أوضاع الأكراد السوريين أنفسهم. لم تُفتح أمامهم مساحة سياسية مستقلة، ولم يُسمح لهم بتنظيم علني أو نشاط جماهيري، ولم تتحسّن أوضاعهم القانونية أو تُراجع سياسات الإقصاء التي كانت تحكم علاقتهم بالدولة.

هكذا، عاش أوجلان في دمشق بوصفه "ضيفاً مفيداً" في معادلة إقليمية، لا بوصفه مدخلاً لمعالجة قضية داخلية. ظلّ الفصل صارماً بين الكردي الذي يُستخدم خارجياً، والكردي الذي يُضبط داخلياً. وبينما كانت الحركة الكردية التركية تُدار من الأراضي السورية، بقي الأكراد السوريون خارج أي معادلة سياسية، محاصرين بالإنكار والرقابة.

في هذا التناقض، تتكثّف إحدى أبرز سمات السياسة السورية تجاه الأكراد في عهد حافظ الأسد: دعمٌ محسوب في الخارج، وإنكارٌ كامل في الداخل، من دون أن يُسمح لأي جسر أن يُقام بين المسارين.

 

نهاية الاستثمار

في أواسط تسعينيات القرن الماضي، بدأت موازين القوى الإقليمية تميل بوضوح لمصلحة تركيا. فبعد سنوات من الصراع منخفض الوتيرة مع حزب العمال الكردستاني، عزّزت أنقرة موقعها العسكري والسياسي، ورفعت منسوب الضغط على دمشق، متّهمةً إياها علناً برعاية "الإرهاب" وتهديد أمنها القومي.

مع تصاعد التهديدات، لم تعد الرسائل التركية مجرّد تحذيرات دبلوماسية. في خريف عام 1998، لوّحت أنقرة صراحة بالتدخل العسكري داخل الأراضي السورية إذا استمر دعم حزب العمال الكردستاني، واضعة النظام السوري أمام اختبار مباشر. هذه المرّة، لم يغامر الحكم في دمشق، ولم يعد مستعداً لتحمّل كلفة مواجهة مفتوحة في لحظة إقليمية غير مواتية.

تحت ضغط عسكري وسياسي كثيف، وبوساطة إقليمية لعبت فيها مصر دوراً محورياً، تراجع حافظ الأسد عن سياسة استمرت قرابة عقدين. 

غادر عبد الله أوجلان سوريا على عجل، منهياً مرحلة كاملة من استخدام الورقة الكردية في الصراع مع تركيا. بعد ذلك بفترة وجيزة، وُقّع ما عُرف بـ"اتفاق أضنة"، الذي وضع إطاراً أمنياً جديداً للعلاقة بين البلدين، وأغلق عملياً هذا الملف.

تنقّل أوجلان بعد خروجه من سوريا بين عدد من الدول، في رحلة سياسية وأمنية قصيرة انتهت باعتقاله عام 1999، في عملية شاركت فيها أجهزة استخبارات دولية. لم تكن تلك النهاية تفصيلاً عابراً، بل تتويجاً لانقلاب كامل في المعادلة التي حكمت العلاقة بين دمشق والحركة الكردية التركية.

بالنسبة للأكراد السوريين، كانت تلك اللحظة كاشفة وقاسية في آن واحد. فقد أكّدت، مرة أخرى، أن القضية الكردية لم تكن يوماً جزءاً من مشروع سياسي أو التزام مبدئي، بل ورقة قابلة للاستخدام والتخلّي عنها بلا تردّد متى تغيّرت الحسابات. هكذا انتهى "الاستثمار" الكردي في السياسة الإقليمية، تاركاً وراءه فراغاً وثقة مكسورة ستظهر آثارها بوضوح في السنوات اللاحقة.

 

ما الذي بقي؟

خرج الأكراد من تجربة الثمانينيات، ومن ملف عبد الله أوجلان، بدروس قاسية وعميقة. لم تكن تلك التجارب محطات معزولة، بل لحظات كاشفة أعادت تعريف علاقتهم بالدولة السورية وحدودها.

أدرك كثيرون أن النظام لا ينظر إليهم بوصفهم شركاء في الوطن، ولا يتعامل مع قضيتهم باعتبارها حقاً سياسياً مشروعاً، بل يختزلها في ملف أمني داخلي قابل للضبط، وأداة خارجية مؤقتة تُستخدم حين تقتضي الحسابات الإقليمية ذلك، ثم يُتخلّى عنها بلا تردّد.

لم يتحوّل هذا الإدراك فوراً إلى فعل سياسي منظّم. فالقبضة الأمنية، وانسداد المجال العام، وغياب أدوات التعبير الشرعي، حالت دون ترجمة هذا الوعي إلى مشروع واضح. غير أن ما تراكم في المقابل كان أثقل وأعمق: ذاكرة جماعية من القمع، وشعوراً مزمناً بانعدام الثقة، وتجربة طويلة من الإقصاء.

هذه الذاكرة، التي ظلّت كامنة لسنوات، لم تختفِ ولم تُمحَ. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، ستعود إلى السطح بقوة، لتشكّل أحد المفاتيح الأساسية لفهم الموقف الكردي، وخياراته المتردّدة، ومساراته المختلفة في لحظة الانفجار الكبير.

 

من حافظ إلى بشار

مع وفاة حافظ الأسد عام 2000، لم يشهد الملف الكردي في سوريا تحوّلاً جذرياً أو مراجعة حقيقية للسياسات السابقة. ورث بشار الأسد المقاربة ذاتها، مع تغيير في الخطاب لا في الجوهر. رُفعت شعارات الإصلاح والانفتاح، وتحدّثت السلطة الجديدة عن تحديث الدولة وتوسيع الحريات، لكن تلك الوعود لم تُترجم إلى سياسات ملموسة تمسّ جوهر المسألة الكردية.

بقيت القضايا الأساسية على حالها: غياب الاعتراف السياسي، استمرار آثار الإحصاء الاستثنائي، وتضييق المجال العام أمام أي تنظيم أو تعبير مستقل. بدا أن التغيير اقتصر على الأسلوب، فيما استمر منطق الإدارة الأمنية، مع تأجيل أي معالجة جدية إلى أجل غير مسمّى.

جاءت أحداث القامشلي عام 2004 لتكسر هذا الصمت المؤقّت. اندلعت احتجاجات واسعة عقب مواجهات ذات طابع قومي، سرعان ما تحوّلت إلى انتفاضة محلية كشفت عمق الاحتقان المتراكم. كان ذلك أوضح تذكير بأن الملف الكردي لم يُغلق، وأن سياسات الإنكار لم تُنهِ أسباب التوتّر، بل أجّلت انفجاره.

ردّ السلطة كان سريعاً وحاسماً. قُمعت الاحتجاجات بالقوة، سقط قتلى وجرحى، ونُفّذت حملة اعتقالات واسعة، لتعود الأمور إلى ما يشبه "الهدوء" السابق. غير أن هذا الهدوء لم يكن سوى صمت جديد فُرض بالقوة، مؤكّداً أن الانتقال من حافظ إلى بشار لم يحمل قطيعة في التعامل مع الأكراد، بل استمرارية سياسية ستبقى آثارها حاضرة حتى لحظة الانفجار الأكبر بعد عام 2011.

 

خروج المؤجَّل إلى العلن

حين اندلعت الثورة السورية عام 2011، لم يكن الموقف الكردي موحّداً ولا بسيطاً. فسنوات طويلة من التهميش، وتجارب قمع متراكمة، وخيبات متبادلة مع النظام من جهة، ومع قوى المعارضة من جهة أخرى، دفعت قطاعات واسعة من الأكراد إلى تبنّي موقف حذر، متردّد، ومفتوح على أكثر من احتمال. لم يكن ذلك تردّداً مبدئياً بقدر ما كان انعكاساً لذاكرة سياسية مثقلة بالإنكار والخذلان.

لم يدخل الأكراد إلى الثورة بوصفهم كتلة واحدة، ولم يخرجوا منها أيضاً بموقف موحّد. تباينت خياراتهم بين المشاركة المحدودة، والحياد المراقب، ومحاولات بناء مسار خاص، في ظل غياب ضمانات حقيقية تعالج جذور المسألة الكردية داخل المشروع الوطني المعارض.

في هذا السياق، انسحب النظام السوري تدريجياً من مناطق ذات غالبية كردية، لا اعترافاً بحقوقها ولا استجابة لمطالب سكانها، بل في إطار إعادة توزيع قواته وتركيز جهده العسكري في مناطق أخرى اعتبرها أكثر حساسية. ترك هذا الانسحاب فراغاً سياسياً وأمنياً واسعاً، لم يكن وليد اللحظة أو نتيجة قرار طارئ، بل خلاصة مسار طويل من الإقصاء وتفريغ السياسة من محتواها.

ذلك الفراغ، الذي تراكمت عناصره عبر عقود، فتح الباب أمام تحوّلات عميقة في الشمال والشمال الشرقي من البلاد. فالمؤجَّل، الذي جرى ضبطه وتأجيله بالقوة طويلاً، خرج إلى العلن دفعة واحدة، معلناً نهاية مرحلة وبداية أخرى، ستعيد رسم موقع الأكراد في المعادلة السورية، وتضعهم في قلب أسئلة الدولة والهوية والسلطة.

وحين انهارت بنية هذه الدولة عام 2011، لم يكن ما خرج إلى السطح مفاجئاً، بل مؤجَّلاً. تفكّك التوازن القسري الذي حكم العلاقة بين السلطة والمجتمع الكردي لعقود، وظهرت دفعة واحدة كل التراكمات التي جرى إنكارها أو ترحيلها: أسئلة الهوية، والحقوق، والمواطنة، والسلاح.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث