أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) شن "ضربات واسعة النطاق" استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" في أنحاء سوريا، وذلك رداً على مقتل ثلاثة أميركيين في منطقة تدمر في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
"سنتكوم": ملتزمون بمكافحة الإرهاب
وقال "سنتكوم" في بيان، إنها "نفّذت بالتعاون مع القوات الشريكة، ضربات واسعة النطاق ضد عدة أهداف لتنظيم داعش في أنحاء سوريا"، وذلك في إطار عملية "عين الصقر" التي أُعلن عن انطلاقها في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي، "بتوجيه" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك رداً على هجوم تدمر.
وأضاف البيان أن "الضربات استهدفت تنظيم داعش في جميع أنحاء سوريا ضمن إطار التزامنا المستمر باستئصال الإرهاب الإسلامي ضد مقاتلينا، ومنع الهجمات المستقبلية، وحماية القوات الأميركية وقوات التحالف في المنطقة".
وأكد أن "القوات الأميركية وقوات التحالف تظل عازمة على ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة".
وختم البيان: "رسالتنا لا تزال صلبة: إذا ألحقتم الأذى بمقاتلينا، فسوف نعثر عليكم ونقتلكم في أي مكان في العالم، مهما حاولتم التهرب من العدالة".
مشاركة الجيش الأردني
من جهته، أكد الجيش الأردني مشاركة مقاتلاته في الضربات الجوية. وقال في بيان:" سلاح الجو الملكي نفذ مساء يوم أمس السبت، عمليات جوية نوعية استهدفت مجموعة من الأهداف التابعة لعصابة داعش الإرهابية في عدة مناطق داخل الأراضي السورية، وذلك ضمن الجهود الإقليمية والدولية المستمرة لمحاربة الإرهاب".
وأضاف أن "هذه العمليات جاءت بالتنسيق مع الشركاء ضمن إطار التحالف الدولي، الذي تشارك فيه الدولة السورية، في سياق السعي إلى تحييد قدرات الجماعات الإرهابية ومنعها من إعادة تنظيمها أو استخدام تلك المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن دول الجوار والأمن الإقليمي".
وأوضح أن مشاركته "تأتي ضمن سياسة المملكة في مكافحة الإرهاب والتطرف، والدفاع عن أمنها الوطني، والإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".
وكانت الولايات المتحدة قد أوضحت أن مسلّحاً منفرداً من تنظيم "داعش" نفّذ هجوم تدمر الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين هم جنديان ومترجم مدني. ووفق وزارة الداخلية السورية، فإن منفذ الهجوم كان عضواً في قوات الأمن وكان من المقرر فصله بسبب حمله "أفكاراً تكفيرية أو متطرفة".
غارات بريطانية- فرنسية
والشهر الماضي، شنّت الولايات المتحدة والأردن الشهر الماضي ضربات على عشرات الأهداف التابعة لـ"داعش" في إطار عملية "عين الصقر".
وقبل أسبوع، أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية أن قواتهما شنت ضربات مشتركة استهدفت "منشأة تحت الأرض في الجبال" لتنظيم "داعش" في منطقة تدمر.
وهجوم تدمر هو الأول من نوعه منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في نهاية 2024.
وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.
