خاص "المدن": عملية عسكرية مرتقبة ضد "قسد" في شباط

مقاتلو قسد يغادرون حلب.jpg
غرب الفرات وريف حلب تشهد تعزيزات عسكرية مستمرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

مع انتهاء الاشتباكات في حلب وانسحاب عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات، تتصاعد التكهنات حول المرحلة التالية من التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا.

ووفقاً لمصدر خاص لـ"المدن"، فإن "قسد" ستُمنح فرصة تفاوض جديدة بعد عملية حلب. إذا استغلت هذه الفرصة والتزمت باتفاق 10 آذار الماضي والذي يشمل دمج قواتها في مؤسسات الدولة السورية، تسليم المعابر وحقول النفط، والانسحاب من المناطق الغربية – فلن تكون هناك حاجة لعملية عسكرية شرق الفرات.

 لكن في حال اختيار "قسد" مسار المقاومة أو التمسك بمواقفها الحالية، فإن عملية عسكرية كبيرة ستبدأ بتوافق ثلاثي بين تركيا، الولايات المتحدة، والحكومة السورية.

 

جدول زمني محدد

 وأبرزت المصادر أن لهذه العملية جدولاً زمنياً واضحاً، حيث يُرجح أن تبدأ في شهر شباط/فبراير 2026. هذا التوقيت يأتي في سياق الضغوط المتزايدة على "قسد" للالتزام بالتفاهمات السابقة، خاصة بعد نجاح عملية حلب في تحقيق أهدافها دون تأثير سلبي كبير على حملة "تركيا خالية من الإرهاب".

وفي حال عدم حدوث تقدم تفاوضي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستُطرح على الطاولة مصادر التمويل الرئيسية لـ"قسد"، مثل حقول النفط والمعابر الجمركية، سواء عبر عمليات عسكرية أو ضغوط اقتصادية وسياسية.

 وتشهد المنطقة حالياً تعزيزات عسكرية مستمرة، خاصة من الجانب التركي في ريف حلب الشرقي ومناطق غرب الفرات، إلى جانب تحركات للجيش السوري شرقي الفرات.

في الوقت نفسه، أبدت تركيا استعدادها المتكرر لدعم دمشق في حال طلبت ذلك، مع التركيز على إنهاء وجود "قسد" غرب الفرات كشرط أساسي قبل أي خطوة في الجزيرة السورية.

 

خطوة قادمة

 وفي السياق، كشف مصدر عسكري خاص للـ"المدن" أن الجيش السوري يضع ريف حلب الشرقي وسد تشرين على رأس أولوياته المقبلة، بعد إكمال السيطرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ونقل عناصر "قسد" بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات وفق اتفاقيات سابقة.

وأوضح المصدر أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تأمين محيط حلب بالكامل وإنهاء أي تهديد محتمل من المناطق الريفية المجاورة، مشيراً إلى أن سد تشرين يحمل أهمية كبيرة لجهة التحكم في الموارد المائية والطرق الرئيسية المؤدية إلى شرق الفرات.

 

تنسيق بين الحكومة والعشائر

وبحسب المصدر نفسه، فإن "هناك تنسيقاً متقدماً مع عدد كبير من العشائر العربية التي تنتمي إلى "قسد" حالياً، خاصة في مناطق شرق الفرات، حيث يتوقع أن يتكرر سيناريو حلب جزئياً، مع تسليم مناطق واسعة دون مقاومة كبيرة، نظراً للتواصل المستمر والضمانات المقدمة للعشائر".

وأضاف المصدر أن "المفاجآت الكثيرة" التي ينتظرها شرق الفرات ستعتمد بشكل أساسي على هذا التنسيق العشائري، الذي يُعتبر عاملاً حاسماً في تسريع عودة السيطرة الحكومية على المناطق المتبقية دون الحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.

وقبل أيام، كشف مصدر سوري مطلع في مدينة حلب عن تنسيقات سرية بين بعض العناصر العشائرية التي تعمل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة من المدينة.

وأفادت المصادر بأن مجموعات من أبناء عشيرة البكارة، وخاصة من منطقة الشيخ مقصود في حلب، كانت مرتبطة بـ"قسد" منذ عام 2012، ويتواجد بعضهم حالياً في منطقة المرجة بدمشق تحت حماية الأمن العام.

 

إنقلاب داخلي

وأضافت المصادر أن تنسيقاً حديثاً حدث بين هذه العناصر وأبو أحمد زكور، مستشار الرئيس أحمد الشرع لشؤون العشائر، منذ شهر تقريباً، بهدف تنفيذ عملية وُصفت بـ"الانقلاب" و"اختراق قسد"، مشيرة إلى أن الأحداث الجارية تشبه ما سمي بـ"معركة ردع العدوان".

وأكدت المصادر أن العشائر العربية في المنطقة منسقة بشكل مباشر مع أبو أحمد زكور، مما يعكس جهوداً لإعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات وسط مخاوف من تصعيد جديد بين العشائر و"قسد".

يأتي هذا التنسيق في سياق التحركات العشائرية الأخيرة التي ترفض ممارسات "قسد"، وتطالب بوحدة الأراضي السورية وإنهاء السيطرة الانفصالية في المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث