وفد من "حماس" إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية لاتفاق غزة

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/10
Image-1768064835
"حماس" تبحث إدارة غزة في القاهرة والقطاع تحت القصف والمنخفض (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يصل مساء اليوم السبت، وفد قيادي من حركة "حماس" إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار جولة جديدة من المشاورات السياسية المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد التعقيدات السياسية والميدانية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ومن المقرر أن يترأس الوفد خليل الحية، رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، ويضم رئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران. 

ونقل "العربي الجديد" عن مصادر في الحركة أن الوفد سيضم أيضاً رئيس مكتب "حماس" في الضفة الغربية زاهر جبارين، وباسم نعيم، إضافة إلى الدكتور غازي حمد الموجود في القاهرة، إلى جانب رئيس مكتب الحركة في الخارج خالد مشعل.

وبحسب المصادر، ستشهد القاهرة بالتزامن مع زيارة وفد "حماس" لقاءات بين قادة الفصائل الفلسطينية، بهدف التوافق حول تشكيل "لجنة إدارة غزة".

 

لجنة إدارة غزة

وأكد المصدر أن لجنة إدارة غزة المرتقبة ستتكون من 15 شخصية فلسطينية مستقلة غير فصائلية، جميعهم من أبناء قطاع غزة، ويتمتعون بخبرات إدارية ومهنية تؤهلهم لإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة، وتنظيم الشؤون المدنية والخدمية، وتهيئة القطاع لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب.

وتهدف اللجنة إلى تولي إدارة القطاع في واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها، في ظل الدمار الواسع والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.

ومن المتوقع أن يعقد وفد "حماس" غداً الأحد لقاءً مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، لبحث تطورات الوضع في قطاع غزة، وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى ملف إدارة القطاع في المرحلة المقبلة، والدور المصري في ضمان استقرار الترتيبات السياسية والأمنية.

 

تصعيد ميداني

ميدانياً، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب سبعة آخرون في هجمات جوية وبرية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق مختلفة من قطاع غزة، وذكرت مصادر طبية أن فلسطينيين استشهدا بنيران القوات الإسرائيلية في شرق مدينة غزة ومدينة خانيونس. كما أكد مستشفى الشفاء وصول جثمان شهيد فلسطيني انتُشل من حي الزيتون، بعد استهدافه في قصف إسرائيلي يوم أمس.

واستهدفت غارات جوية إسرائيلية مناطق شرقي مدن رفح وخانيونس ودير البلح، إضافة إلى شمالي القطاع. وشمل القصف هدفاً شمالي غزة، استهدفته مقاتلة إسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق مروحية للاحتلال النار على المناطق الشرقية من بلدة جباليا.

 

المنخفض الجوي يحصد ضحايا

في غضون ذلك، أعلنت مستشفيات غزة وفاة رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام، يدعى محمود الأقرع، بسبب البرد القارس في مدينة دير البلح وسط القطاع. ووصل الرضيع إلى مستشفى شهداء الأقصى حيث أعلن الأطباء وفاته، في ظل انعدام وسائل التدفئة داخل خيام النزوح.

وتشير البيانات الرسمية إلى وفاة أربعة أطفال بسبب البرد داخل خيام النازحين، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها القطاع.

وأكد الدفاع المدني في غزة أن "كل منخفض جوي يتحول إلى كارثة إنسانية في ظل منع إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار". وحذر من "كارثة حقيقية" بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بآلاف الخيام، مؤكداً أن كثيراً منها تضرر بشكل كامل.

وناشد المواطنين تثبيت خيامهم لتجنب تطايرها، في ظل عدم السماح بدخول البيوت المتنقلة. وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل: "ما يجري ليس أزمة طقس، بل نتيجة مباشرة لمنع إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار، حيث يعيش الناس في خيام ممزقة وبيوت متصدعة دون أمان أو كرامة".

وأشار إلى أن فلسطينيين اضطروا لنصب خيامهم على شاطئ البحر بسبب انعدام المساحات داخل المدن جراء الدمار الواسع، مؤكداً أن ما يشهده القطاع "انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني".

 

مئات الخيام تضررت

وتضررت مئات الخيام نتيجة الرياح الشديدة، بالتزامن مع تحذيرات الأرصاد الجوية من استمرار الرياح وانخفاض درجات الحرارة. كما ألحقت الغارات الإسرائيلية على أطراف مخيم الشاطئ شمال غربي مدينة غزة أضراراً كبيرة بخيام النازحين، وأتلفت محتوياتها، ما اضطرهم إلى المبيت في العراء.

ومنذ أمس الجمعة، يضرب قطاع غزة منخفض جوي عميق مصحوب بأمطار ورياح عاتية، فيما قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية إن سرعة الرياح قد تصل إلى 60 كيلومتراً في الساعة.

وخلال المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع انهارت عشرات المباني المتضررة سابقاً، وغرقت مئات الخيام، خصوصاً في مناطق خان يونس الساحلية، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث