كشف مصدر عسكري خاص لـ"المدن" أن الجيش السوري يضع ريف حلب الشرقي وسد تشرين على رأس أولوياته المقبلة، بعد إكمال السيطرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ونقل عناصر "قسد" بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات وفق اتفاقات سابقة.
هدف استراتيجي
وأوضح المصدر أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تأمين محيط حلب بالكامل وإنهاء أي تهديد محتمل من المناطق الريفية المجاورة، مشيراً إلى أن سد تشرين يحمل أهمية كبيرة لجهة التحكم بالموارد المائية والطرق الرئيسية المؤدية إلى شرق الفرات.
وبحسب المصدر نفسه، فإن "هناك تنسيقاً متقدماً مع عدد كبير من العشائر العربية التي تنتمي إلى قسد حالياً، خصوصاً في مناطق شرق الفرات، حيث يتوقع أن يتكرر سيناريو حلب جزئياً، مع تسليم مناطق واسعة من دون مقاومة كبيرة، نظراً للتواصل المستمر والضمانات المقدمة للعشائر".
وأضاف المصدر أن "المفاجآت الكثيرة" التي ينتظرها شرق الفرات ستعتمد بشكل أساسي على هذا التنسيق العشائري، الذي يُعتبر عاملاً حاسماً في تسريع عودة السيطرة الحكومية على المناطق المتبقية دون الحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.
استعدادات المؤسسات الحكومية
ويأتي ذلك في وقت أعلنت مديرية إعلام حلب عن استعداد المؤسسات الحكومية للدخول إلى الأحياء المحررة في المدينة، وتنسيق عودة المدنيين بعد إزالة الألغام وتمشيط المناطق.
وتسعى الحكومة إلى توحيد السيطرة على الأراضي السورية، مع التركيز على الجوانب العشائرية والمفاوضات الجانبية لتجنب التصعيد العسكري الكبير شرق الفرات.
من جهته، قال مصدر عسكري في قوات قسد لـ"المدن" إن الحكومة السورية قامت باستفزاز قوات الأسايش الموجودة في حي الشيخ مقصود والأشرفية بشكل مستمر بهدف تشكيل رأي عام من أجل شن هجوم غادر ضد قوات "الأسايش.
وأضاف أنه لا يوجد قوات عسكرية من قوات "قسد" في المدينة إنما انسحبت منذ زمن طويل وبقيت قوات الأمن "الأسايش" ضمن المدينة ونحن حافظنا على أرواح المدنيين من خلال الانسحاب من الحيين".
