أعلن الجيش السوي بدء تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب من مقاتلي "قسد"، بعد فشل الاتفاق على خروجهم إلى شمال شرق سوريا.
سياسة المماطلة
وقالت "هيئة العمليات" في الجيش السوري، إن الأخير "حاول الجيش إيقاف إجرام تنظيم قسد عبر عقد اتفاقٍ معه ينصّ على خروج مقاتليه"، إلا أن "قسد" استهدفت الباصات 3 مرات وقصفت مواقع الجيش واستهدفت جنوده، ما أدّى إلى مقتل 3 جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين.
وأضافت في بيان، أن "سياسية المماطلة" التي تنتهجها "قسد"، و"المصحوبةً بقصفٍ ممنهج واستهدافٍ للمواقع المدنية قبل العسكرية في مدينة حلب، تقلّل فرص الاستمرار في أيّ اتفاق جديد مع هذا التنظيم".
ولفتت إلى "اكتشاف" وجود عدد كبير من عناصر من حزب "العمال" الكردستاني داخل حي الشيخ مقصود، مضيفةً أن هؤلاء "شاركوا تنظيمَ قسد في قتل أكثر من 10 شبّانٍ أكراد رفضوا القتال إلى جانبهم، وقاموا بعدها بحرق جثثهم بدمٍ بارد لترهيب" أهالي الحي.
وأكد البيان أنه "بعد انقضاء جميع المُهل التي منحها الجيش لتنظيم قسد داخل حي الشيخ مقصود، نعلن بدء عملية تمشيط الحي من تواجد هذا التنظيم المجرم، وحالما تنتهي عمليات التمشيط سيتم تسليم الحي لقوى الأمن ومؤسسات الدولة لتبدأ عملها بشكل مباشر".
مصادرة أسلحة
في غضون ذلك، قالت "إدارة الإعلام والاتصال" في وزارة الدفاع السورية، إن الجيش السوري "صادر عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل حي الشيخ مقصود، كان يستخدمها تنظيم قسد لاستهداف أحياء مدينة حلب"، لافتةُ إلى أن عمليات التمشيط مستمرة داخل شوارع الحي.
وأوضحت أن "عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود تستمر ببطء وبتركيز عال جداً حفاظاً على أرواح الأهالي الذين منعهم تنظيم قسد من مغادرة الحي ليستخدمهم كدروع بشرية"، حسبما نقلت وكالة "سانا".
ونقلت "سانا" عن مصدر عسكري، قوله إن "تنظيم قسد يستهدف بطائرات مسيّرة انتحارية إيرانية الصنع مواقع انتشار" الجيش السوري قرب دير حافر في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى إصابة عنصر من الجيش.
في المقابل، زعمت "قسد" في بيان، "تدمير دبابة ومقتل طاقمها" و "إسقاط طائرة انتحارية" للجيش السوري، أثناء محاولة "اقتحام" حي الشيخ مقصود.
اتصال الصفدي
في الأثناء، قالت وزارة الخارجية الأردنية، إن الوزير أيمن الصفدي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع في سوريا، مؤكدا على موقف الأردن "الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها حماية أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، وضمان سلامة مواطنيها".
وأضافت الخارجية في بيان، أن الوزيرين شددا أهمية التطور المستمر الذي تشهده العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، واستمرار الجهود المشتركة لتوسعة التعاون، "بما ينعكس إيجاباً على مصالح الأردن وسوريا ويعكس عمق العلاقات الأخوية بينهما".
