أصدر ما يسمى "مجلس الشعب في حيي الأشرفية والشيخ مقصود" بياناً أكد فيه اتخاذ قرار البقاء داخل الحيين والدفاع عنهما، ورفض "دعوة الاستسلام" من قبل الحكومة السورية.
تغيير ديمغرافية حلب
وقال البيان إن "أحياءنا تتعرض لهجوم بالأسلحة الثقيلة وقصف عنيف. تم استهداف المساجد، المدارس، المستشفيات، منازل المدنيين، ومؤسسات الخدمات بشكل مباشر. يبدي شعبنا وقواتنا الأمنية مقاومة كبيرة في وجه هذه الهجمات".
وأضاف: "هذه الاعتداءات تهدف إلى ارتكاب مجازر بحق شعبنا القاطن في هذه الأحياء منذ مئات السنين، وإطلاق موجة جديدة من التهجير القسري، والسعي إلى تغيير ديمغرافية المدينة وأحيائنا"، معتبراً أن تلك الهجمات أفرغت اتفاق 1 نيسان/إبريل، و10 آذار/مارس من مضمونهما مع الحكومة السورية.
واتّهم البيان، الحكومة السورية بتنفيذ تلك الهجمات "بدعم" من الجانب التركي و"الفصائل التابعة لها"، كما أدان ما وصفه "صمت القوى الدولية" الضامنة للاتفاقين، من دون أن يسمي تلك الدول.
دعوة للاستسلام
وقال البيان إن "الهجوم وخطر المجزرة بحق شعبنا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ما زال مستمراً حتى الآن"، وإن "الدعوة" التي توجهها الحكومة السورية "إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هي دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".
وأشار إلى أن هناك "مجازر ترتكب بحق المدنيين" في المناطق التي تقدم إليها الجيش السوري، وأنها "نفس الممارسات والمجازر التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز تُحاول الآن أن تُنفذ في أحيائنا".
وتابع: "أسفر القصف العنيف على المدنيين عن إصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال. كما تعرض مستشفانا في الحي، مستشفى خالد فجر، الذي كانت إمكانياته محدودة أساساً، لهجمات وقصف عنيف. وهذا يشكل جريمة حرب"، مشيراً إلى أن المستشفى خرج بالكامل عن الخدمة، وإلى أن هناك "أزمة إنسانية خطيرة" في الحيين.
وتابع أن القوات الحكومة السورية "تطالب أحياءنا بالاستسلام، وتسعى إلى إخراج السكان منها، كما تطالب باستسلام قواتنا الأمنية"، مؤكداً رفض تلك الضغوط، "وعدم التراجع" عن حماية الحيين، "لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".
كما وجّه البيان نداءً بالتوجه إلى مستشفى خالد فجر للاهتمام بالجرحى، وبالاستنفار من أجل حماية الحيين.
