حلب: خلافات داخل "قسد" تعرقل الخروج من حي الشيخ مقصود

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/01/09
Image-1767960990
التلفزيون السوري: عناصر من "قسد" أطلقوا النار على الحافلات (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

يشهد الاتفاق على نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، إلى شمال شرق سوريا، خلافات وتوترات أدت إلى تأخيره، بعد أن أنجزت الحكومة السورية من طرفها جميع التحضيرات لذلك.

 

خلافات في "قسد"

وقال التلفزيون السوري إن "تنظيم قسد أطلق الرصاص باتجاه قوى الأمن الداخلي في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب"، ما أدى إلى انسحاب الحافلات التي كانت مُعدّة لنقل مقاتلي "قسد" من داخل حي الشيخ مقصود، وذلك قبل أن يعود التلفزيون الرسمي ويعلن عودتها بعد انسحابها.

وتشير المعلومات إلى وجود خلافات بين شخصيات قيادية في "قسد" داخل حي الشيخ مقصود، بين من يرفض الخروج "ويعتبره استسلاماً ويدعو ما تبقى من عناصر للمقاومة واستمرار القتال"، وبين من يرى بأن الأمور انتهت واستمرار القتال لا طائل منه، ويجب الخروج نحو مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرق سوريا.

من جانبها، أنجزت الحكومة السورية من طرفها، جميع الترتيبات اللازمة لإخراج مقاتلي "قسد" من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، إذ قامت بفتح الطرقات واستجلبت عشرات لأجل ذلك، بعد التوصل إلى اتفاق بخروج المقاتلين.

ووفق المعلومات، فإن اتفاق خروج المقاتلين جرى بوساطة من المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، وفرنسا، مضيفةً أن الاتفاق يشمل جميع من يرغب إلى شمال شرق سوريا، بما في ذلك عوائل المقاتلين ومن يرغب من مدنيين، بينما من يرغب بالبقاء من المقاتلين، فإنه سوف يخضع إلى "تسوية" مع الحكومة السورية.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، نقل "التلفزيون السوري" عن مصدر في الحكومة، قوله إن "قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تعمل لفتح ممرٍّ آمن لخروج مجموعات تنظيم قسد من مواقعهم في حي الشيخ مقصود باتجاه شمال شرقي البلاد".

وأضاف: "بدأت الباصات التي ستُقلّ مجموعات تنظيم قسد بالدخول إلى حي الشيخ مقصود، تمهيدًا لنقلهم باتجاه شمال شرقي البلاد".

 

ترحيب بالاتفاق 

في غضون ذلك، رحّب باراك بالإعلان عن "الهدنة المؤقتة" في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، كما أعرب عن امتنانه للحكومة السورية و"قسد" على ضبط النفس وحسن النية.

وأضاف: "نعمل بشكل مكثف على تمديد وقف إطلاق النار والتفاهم لما بعد الموعد النهائي"، والذي تم حديده عند الساعة التاسعة من صباح اليوم الجمعة.

من جانبها، أعلنت مبعوثة بريطانيا إلى سوريا آن سنو، عن ترحيبها بوقف إطلاق النار المؤقت في حلب، كما حثّت على توسيعه لتخفيف معاناة المدنيين. وأضافت في تغريدة على منصة "إكس"، أن بريطانيا تواصل الحث على حماية المدنيين وعلى أهمية الحوار لتطبيق اتفاق 10 من آذار/مارس.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، وقفاً لإطلاق النار في حلب، من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة الأحياء التي يتحصنون فيها داخل المدينة.

وتمكن الجيش السوري خلال ليل الخميس- الجمعة، من السيطرة على حيي الأشرفية وبني زيد اللذين كانا تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، مع عدد من المواقع المحيطة بهما، فيما انسحب ما تبقى من مقاتلي "قسد" إلى حي الشيخ مقصود، قبل أن يتم الإعلان عن وقف إطلاق النار، بعد قصف واشتباكات متبادلة، استمرت نحو 3 أيام، وأدت إلى سقوط 21 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وقال مجلس مدينة حلب، إن فرق الطوارئ باشرت بأعمال فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية في حيي الأشرفية وبني زيد لتسهيل حركة المواطنين وتأمين عودة آمنة لهم وذلك بالتنسيق مع اللجنة المركزية للاستجابة في محافظة حلب

وأضاف أن الأعمال ترافقت الأعمال مع حملة نظافة شاملة شملت تنظيف الشوارع ورفع المخلفات في إطار الجهود المستمرة لتحسين الواقع الخدمي والبيئي في المدينة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث