المعركة بدأت.. النعسان يتولى الإشراف العملياتي من حلب

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/08
Image-1767873974
تصعيد عسكري في حلب: الجيش و"قسد" يتواجهان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

اندلعت اليوم الخميس، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط حي الأشرفية شمالي حلب، بما يشير إلى انطلاق المعركة التي كان يتم التحضير لها منذ يوم أمس الأربعاء.

ويأتي التصعيد الميداني الأوسع منذ أشهر، بالتزامن مع حركة نزوح كبيرة للمدنيين، ومع وصول رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري اللواء علي النعسان إلى المدينة، للإشراف على العمليات العسكرية.

واندلعت اشتباكات عنيفة في محيط حي الأشرفية وأطراف حي الشيخ مقصود، وسط استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى نزوح واسع للأهالي باتجاه أحياء خاضعة لسيطرة الحكومة السورية. وفي السياق ذاته، أعلن مدير صحة حلب إصابة تسعة مدنيين جراء استهداف "قسد" أحياء عدة في المدينة بالقذائف.

 

وصول رئيس الأركان 

وتزامن اندلاع الاشتباكات مع وصول اللواء علي النعسان إلى حلب، في زيارة ميدانية تهدف إلى الإشراف المباشر على "الواقع العملياتي والميداني"، في ظل اتساع رقعة الاشتباكات وتعثر الجهود السياسية لاحتواء التصعيد.

وأهابت وزارة الدفاع السورية بالمدنيين الابتعاد عن مواقع "قسد"، فيما أعلنت هيئة عمليات الجيش استهداف حاجز تابع لـ"قسد" في حي الأشرفية، قالت إنه كان "يمنع الأهالي من الخروج ويرهبهم"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

ونشرت وزارة الدفاع، اليوم، خرائط بالمواقع التي ستُستهدف في حيي الأشرفية والشيخ مقصود. كما فرضت السلطات السورية حظر تجوال في الحيين، وأعلنت تصنيفهما منطقتين عسكريتين مغلقتين، في خطوة تعكس نية المضي قدماً في الخيار العسكري بعد فشل المقترحات التفاوضية.

 

قسد تعلن إحباط تقدم للجيش

في المقابل، قال المكتب الإعلامي لـ"قسد"، إن قواته "أحبطت تقدماً للجيش السوري" على محور الكاستيلو شمالي حلب، مؤكداً أن حصيلة العمليات العسكرية التي نفذها الجيش خلال الأيام الثلاثة الماضية، بلغت "8 قتلى و57 جريحاً" في صفوف المدنيين والمقاتلينت مؤكدة أن "حكومة دمشق تقصف بشكل وحشي مناطق سكنية مأهولة بالسكان في حي الشيخ مقصود".

وحمّلت "قسد" الحكومة السورية "المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية" للهجوم على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، معتبرة أن التهديد بالقصف يشكل "تمهيداً لمجازر بحق السكان".

 

حشود وآليات ثقيلة

ودفع الجيش السوري بتعزيزات كبيرة إلى محيط الحيين، شملت آليات ثقيلة وراجمات صواريخ وسرايا حرارية، إضافة إلى "سرايا الشاهين" التي تضم طائرات مسيّرة، وذلك بعد تطويق الحيين وتأمين خروج جزء من السكان. وأكدت المصادر أن الحسم العسكري بات "قريباً" في حال انهيار الهدنة الهشة.

 

مواقف إقليمية ودولية

على الصعيد الإقليمي، أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، أن بلاده تتابع تطورات حلب "ساعة بساعة"، مؤكداً استعداد أنقرة لدعم الحكومة السورية لإنهاء الاشتباكات. كما قالت وزارة الدفاع التركية إن الجيش السوري "ينفذ العمليات العسكرية بمفرده"، مجددة دعمها لدمشق في "مكافحة التنظيمات الإرهابية" والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

في المقابل، أعربت إسرائيل عن "قلقها" من العمليات العسكرية في حلب، وقال وزير خارجيتها جدعون ساعر، إن الهجمات السورية على ما سماها "الأقلية الكردية" في المدينة "خطيرة ومقلقة"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل "واجب أخلاقي" تجاه الأكراد.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف في سوريا إلى خفض التصعيد فوراً، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واستئناف المفاوضات لتنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس 2025، المتعلق بإدماج قوات سوريا الديمقراطية في هياكل الدولة السورية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث