إيران: التحضير لمرحلة جديدة من الاحتجاجات

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/08
Image-1767871287
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها الثاني عشر، في ظل دعوات أطلقتها تيارات وشخصيات معارضة في الخارج لتنظيم إضرابات عامة وتظاهرات مسائية، فيما استمرت التحركات الليلية في عدد من المدن الإيرانية، وسط انتشار أمني مكثف وسقوط قتلى في صفوف قوات الشرطة.

وشهدت مدن عدة، من بينها قزوين غربي طهران، وآستارا في شمال البلاد، وكرمان في الجنوب الشرقي، ومشهد في الشرق، تجمعات ليلية وهتافات مناهضة للسلطات، وفق مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطغت على الشعارات المرفوعة خلال الاحتجاجات، هتافات مؤيدة للنظام الملكي الذي أسقطته الثورة الإسلامية عام 1979، في مشهد يعكس تصاعد الطابع السياسي للحراك واتساع سقف مطالبه.

وخلال اليومين الماضيين، امتدت الاحتجاجات إلى مدن إضافية، وشهد بعضها اشتباكات مباشرة مع قوات الأمن والشرطة، التي تدخلت لتفريق المتظاهرين. وفي هذا السياق، أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون إضرابات واسعة في الأسواق داخل معظم المدن الكردية غربي إيران، بالتزامن مع دعوات أطلقتها أحزاب وجماعات كردية إيرانية معارضة في الخارج لتنفيذ إضراب شامل، كما أظهرت مقاطع أخرى إضراباً في سوق مدينة تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية.

وفي السياق ذاته، دعا نجل الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، الإيرانيين إلى الخروج في تظاهرات مساء الخميس والجمعة، عند الساعة الثامنة، وذلك في رسالة مصورة بثها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً في أوساط المعارضين في الخارج.

 

قتلى في صفوف الشرطة

ميدانياً، أعلنت الشرطة الإيرانية مقتل ضابط برتبة عقيد ثانٍ، بعد تعرضه للطعن خلال مواجهات مع محتجين. وذكر المركز الإعلامي التابع لقوى الأمن الداخلي، أن العقيد شاهين دهقان قُتل على يد مجهولين أثناء تصديه لما وصفه بـ"أعمال شغب" في منطقة ملارد بمحافظة ألبرز، غربي العاصمة طهران، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية المتورطين.

كما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة بمقتل شرطيين آخرين، وإصابة نحو 30 عنصراً من قوات الشرطة، جراء إطلاق نار استهدفهم في مدينة لردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري وسط البلاد. وذكرت الوكالة أن التوترات اندلعت عقب تجمع عدد من أصحاب المحال التجارية، قبل أن تتطور إلى تظاهرات جابت شوارع عدة في المدينة، تخللتها هتافات واحتكاكات مع القوى الأمنية.

 

حصيلة غير واضحة للضحايا

في المقابل، لا تزال حصيلة القتلى في صفوف المتظاهرين غير مؤكدة رسمياً، في ظل غياب أرقام حكومية واضحة. غير أن وسائل إعلام معارضة ومؤسسات حقوقية دولية تشير إلى مقتل نحو 35 شخصاً منذ اندلاع الاحتجاجات.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، نقلت وكالة "إيسنا" الطلابية عن نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه، قوله، أمس ، إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهات بضرورة منع مهاجمة المواطنين المحتجين، تجنباً للإضرار بالأمن القومي. وفي الوقت نفسه، شدد قائم بناه على أن من يحمل السلاح أو السكاكين أو السيوف ويهاجم المراكز الأمنية والعسكرية يُعد "مثيراً للشغب"، مؤكداً ضرورة الفصل بين صفوف المحتجين السلميين ومثيري الاضطرابات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الترقب، مع استمرار الدعوات إلى توسيع رقعة الإضرابات والاحتجاجات، واحتمال دخول الحراك مرحلة أكثر تصعيداً في حال استمرت المواجهات وسقوط الضحايا من الجانبين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث