ناقلة روسية في قبضة واشنطن: العقوبات تتحول إلى حصار بحري

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/07
Image-1767804569
حصار النفط الفنزويلي يتمدد وناقلة روسية تدفع الثمن (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

أعلن الجيش الأميركي، مصادرة ناقلة نفط في شمال المحيط الأطلسي كانت ترفع العلم الروسي، بعد مطاردة استمرت لأيام، مؤكداً أنها انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي. وفيما اعتبرت موسكو الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون البحري الدولي، كشفت لندن عن تقديمها مساعدة عملياتية مباشرة للولايات المتحدة في السيطرة على السفينة.

 

عملية مصادرة بتنسيق متعدد

وقالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي إن وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، صادرتا ناقلة النفط "إم في بيلا 1"، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بموجب مذكرة صادرة عن محكمة فيدرالية أميركية. وأوضحت في منشور عبر منصة "إكس" أن السفينة انتهكت العقوبات الأميركية، وتم الاستيلاء عليها في شمال المحيط الأطلسي.

من جانبها، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أن خفر السواحل الأميركي نفذ عمليتي صعود متزامنتين على ناقلتي نفط "متخفيتين" خاضعتين للعقوبات، إحداهما في شمال الأطلسي "بيلا 1" والأخرى قرب البحر الكاريبي "صوفيا". وأكدت أن السفينتين كانتا قد رستا أو كانتا في طريقهما إلى فنزويلا، متهمة الطاقم بمحاولات متكررة للتهرب، بينها تغيير العلم ورسم علم جديد على هيكل السفينة أثناء المطاردة.

وأضافت نويم أن مصادرة السفينتين تمثل رسالة واضحة بأن "أميركا أولاً في البحر"، معتبرة أن العملية جزء من جهود تعطيل تمويل "إرهاب المخدرات"، وفق التعبير الأميركي الرسمي.

 

الحصار يسري في كل مكان

بدوره، شدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على أن الحصار الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي "ساري المفعول في كل مكان في العالم"، مؤكداً عبر منصة "إكس" أن واشنطن ماضية في تطبيق إجراءاتها على أي سفينة مرتبطة بصادرات نفط خاضعة للعقوبات، بغض النظر عن موقعها الجغرافي أو علمها.

وفي أول رد روسي، قالت وزارة النقل في موسكو إن احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في أعالي البحار يمثل انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حرية الملاحة وتحظر استخدام القوة ضد سفن خاضعة لولاية دول أخرى. وأضافت أن الاتصال بالسفينة، التي أعيدت تسميتها "مارينيرا"، فُقد بعد صعود القوات الأميركية على متنها.

 

دور بريطاني معلن

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها قدمت "مساعدة عملياتية منسقة" للقوات الأميركية، بعد تلقي طلب رسمي من واشنطن. وأوضح البيان أن العملية نُفذت في المضيق الواقع بين بريطانيا وآيسلندا وغرينلاند، حيث جرى اعتراض السفينة التي كانت قد غيرت اسمها من "بيلا 1" إلى "مارينيرا".

ونقلت صحيفة "التايمز"عن مسؤولين أميركيين أن مطاردة الناقلة استمرت نحو أسبوعين، وأن خفر السواحل صعد إلى متنها من دون مقاومة تُذكر. وأشار مسؤول مطلع إلى أن روسيا أرسلت في مرحلة سابقة سفينة حربية واحدة على الأقل لمرافقة الناقلة، لكنها لم تكن موجودة في محيطها لحظة تنفيذ عملية الصعود، ما جنب وقوع مواجهة مباشرة.

في السياق نفسه، أفادت وكالة "رويترز" بأن العملية نُفذت قرب آيسلندا بمشاركة خفر السواحل والجيش الأميركي، بعد أن تمكنت الناقلة من اختراق الحصار البحري الأميركي في منطقة الكاريبي ورفضها الامتثال لمحاولات تفتيش سابقة.

وبحسب "وول ستريت جورنال" كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على "بيلا 1" عام 2024، بزعم نقلها نفطاً إيرانياً من السوق السوداء لصالح جهات مصنفة أميركياً "إرهابية" ومتحالفة مع طهران. وذكرت الصحيفة أن طاقم السفينة حاول في كانون الأول/ديسمبر الماضي منع صعود قوات أميركية، قبل أن يغير اسمها ويسجلها تحت العلم الروسي.

 

تصعيد أوسع في الملف الفنزويلي

وتأتي هذه العملية في سياق حملة ضغط متصاعدة تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد فنزويلا، شملت إعلان واشنطن نيتها السيطرة على عشرات ملايين البراميل من النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات وبيعها بإدارة أميركية مباشرة. كما تزامنت مع توترات غير مسبوقة عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما أثاره ذلك من إدانات صينية وروسية وقلق دولي من سابقة احتجاز رئيس دولة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث