سجال بين ترامب ورودريغيز: مَنْ يدير فنزويلا؟

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/07
Image-1767771804
رودريغيز: الحكومة الفنزويلية هي من يدير بلدنا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

احتدم السجال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، ففي حين كرّر الأول إدارته لفنزويلا، ردّت الثانية بالقول إنه "لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا... وإن الحكومة الفنزويلية هي من تقود بلدنا". 

 

ترامب: سنستلم 50 مليون برميل نفط

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط وإن العائدات "ستكون تحت إدارتي" بصفتي رئيساً.

وقال ترامب على منصته "تروث سوشال"، "ستقوم السلطات بالوكالة في فنزويلا بتسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط العالي الجودة والخاضع للعقوبات".

وأضاف: "سيباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة".

 

الرئيسة الفنزويلية: حكومتنا تدير بلدنا

في المقابل، قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الثلاثاء، في اليوم الأول من ولايتها إنه "لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا".

ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة هي الآن التي تدير الأمور في فنزويلا وإن رودريغيز "ستدفع ثمناً باهظاً ما لم تقم بالامر الصائب"، قالت نائبة مادورو السابقة إن "الحكومة الفنزويلية هي من يدير بلدنا، لا أحد سواها".

وفي خطابها المتلفز الذي يأتي بعد ثلاثة أيام من اعتقال مادورو في عملية خاطفة أسفرت عن مقتل 55 عنصراً من القوات الفنزويلية والكوبية، أكدت رودريغيز مجدداً أن "الشعب الفنزويلي ما زال صامداً ومستعداً للدفاع عن وطننا (...) هو شعب لا يستسلم".

 

حداد على الضحايا

وأعلنت في وقت لاحق الحداد لمدة أسبوع على أرواح ضحايا الهجوم الأميركي وقالت في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "قررت إعلان سبعة أيام حدادا (...) على الشباب والنساء والرجال الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن فنزويلا والرئيس نيكولاس مادورو".

وأفاد المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب الثلاثاء، بمقتل "عشرات الضحايا من المدنيين الأبرياء والعسكريين" خلال العملية الأميركية التي نُفذت ليل الجمعة السبت، كما طلب من القاضي المكلف قضية مادورو في نيويورك "الاعتراف بعدم اختصاص" المحكمة التي يحاكم فيها الرئيس مادورو.

وأفادت حصيلة رسمية أولية قدمتها السلطات في كراكاس بمقتل 23 عسكرياً، فيما نشرت كوبا قبيل ذلك أسماء 32 من قوات الأمن الكوبية الذين قُتلوا خلال العملية الأميركية.

وحذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء من أن هذا التدخل الذي قدمته الولايات المتحدة على أنه عملية أمنية "قوّض مبدأ أساسياً من مبادئ القانون الدولي".

 

إدارة ترامب تهدد شخصيات فنزويلية

في غضون ذلك، وضعت إدارة ترامب وزير الداخلية الفنزويلي على رأس قائمة أهدافها ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بحسب ما أفادت ثلاثة مصادر وكالة "رويترز".

وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير الإدارة الأميركية إن ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على قوات الأمن، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.

وأفاد مصدر آخر، بأن المسؤولين قلقون للغاية من أن كابيلو قد يعرقل مساعيهم نظراً لتاريخه في التنافس مع رودريغيز، ويسعون لإجباره على التعاون بينما يبحثون في الوقت نفسه عن سبل لإخراجه من السلطة ونفيه في نهاية المطاف.

وقال المصدر إن المسؤولين أبلغوا كابيلو عبر وسطاء بأنه في حال عصيانه، فإنه قد يواجه مصيراً مشابهاً لمصير مادورو أو قد يُعرّض حياته للخطر. 

لكن بالرغم من ذلك فإن القضاء على كابيلو قد يكون محفوفاً بالمخاطر، إذ قد يدفع جماعات الدراجات النارية الموالية للحكومة، والمعروفة باسم "كوليكتيفوس"، إلى النزول إلى الشوارع، مما يؤدي إلى الفوضى التي تسعى واشنطن لتجنبها. إلا أن رد فعل هذه الجماعات المسلحة شبه العسكرية قد يعتمد على شعورها بالحماية من قبل مسؤولين آخرين.

 

اتهامات أميركية لوزير الدفاع الفنزويلي

وذكر مصدران أن المسؤولين المدرجين على قائمة الأهداف المحتملة بينهم وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، الذي يواجه، شأنه شأن كابيلو، اتهامات أميركية بالاتجار بالمخدرات، ورصدت واشنطن مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وقال مسؤول في وزارة العدل الأميركية: "لا تزال هذه عملية لإنفاذ القانون، ولم ننته منها بعد". ويرى المسؤولون أن تعاون بادرينو ضروري لتجنب فراغ في السلطة نظراً لقيادته للقوات المسلحة. وأفاد المصدر المطلع على تفكير الإدارة الأميركية بأن المسؤولين يعتقدون بأنه أقل تشدداً من كابيلو وأكثر ميلاً إلى الالتزام بالسياسة الأميركية، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى ضمان خروجه الآمن.

وامتنع مسؤول رفيع في إدارة ترامب عن الإجابة على أسئلة "رويترز" في هذا الصدد، لكنه قال في بيان: "يتحدث الرئيس عن ممارسة أقصى قدر من الضغط على العناصر المتبقية في فنزويلا، وضمان تعاونها مع الولايات المتحدة من خلال وقف الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات وتحديث البنية التحتية النفطية والقيام بما يصب في مصلحة الشعب الفنزويلي".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث