ترامب يدرس خيارات عدة بشأن غرينلاند.. بينها العمل العسكري

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/07
Image-1765361505
ترامب يدرس خيارات عدة للاستحواذ على غرينلاند (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، فجر اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس "عدّة خيارات" للاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك "استخدام الجيش"، الأمر الذي يثير مخاوف في أوروبا بشأن مصير الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي الواقعة في القطب الشمالي.

 

الاستحواذ على غرينلاند أولوية

وقالت كارولاين ليفيت في بيان لوكالة "فرانس برس"، إن "الرئيس ترامب أوضح أن الاستحواذ على غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي".

وأشارت إلى أن الرئيس وفريقه يدرسون خيارات عدة، "للمضي قدماً نحو تحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يبقى خياراً مطروحاً بالنسبة إلى القائد الأعلى للقوّات المسلّحة".

وتتناقض النبرة الحازمة الصادرة عن البيت الأبيض بشكل كبير مع دعوات أوروبا وغرينلاند للحوار.

وأمس الثلاثاء، أعلنت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت، أن غرينلاند والدنمارك طلبتا عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، لمناقشة تصريحات ترامب الأخيرة في شأن نيّته ضم الجزيرة القطبية الشمالية.

وتنتقد نوك وكوبنهاغن بشكل خاص، حجّة ترامب المتكرّرة بشأن ضرورة التحرّك ضدّ الوجود الصيني في غرينلاند.

 

معارضة دانماركية

وقال وزير الخارجية الدنماركية لارس لوكه راسموسن: "لا نتفق مع هذه الفكرة القائلة بأنّ غرينلاند مليئة بالاستثمارات الصينية". وأضاف "نحن نسهر على المملكة"، مؤكداً أن لا داعي لـ"التهويل".

واستثمرت الدنمارك بشكل كبير في الأمن القطبي في الأشهر الـ12 الماضية، فخصّصت نحو 90 مليار كرونة (1.2 مليار يورو) لهذا الغرض.

غير أن الرئيس الأميركي سخر من هذه النفقات الأحد، قائلاً: "هل تعرفون ماذا فعلت الدنمارك مؤخراً لتعزيز أمن غرينلاند؟ لقد أضافوا زلاجة تجرّها كلاب".

وفي السياق، أفادت صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز"، أن وزير روبيو أبلغ مشرّعين أميركيين بأن الخيار الأفضل برأي ترامب هو شراء غرينلاند من الدنمارك، مضيفاً أن التهديدات لا تشير إلى غزو وشيك.

 

ماكرون: لا أتصور انتهاك السيادة الدنماركية

ومساء أمس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا يتصور  أن الولايات المتحدة ستقدم على "انتهاك السيادة الدنماركية".

والدنمارك عضو في حلف شمال الأطلسي. ومن هذا المنطلق، حذرت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريدريكسن، من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني "نهاية كل شيء"، بما في ذلك النظام الأمني الدولي الذي تمّ إرساؤه في نهاية الحرب العالمية الثانية. وقالت لقناة "دي آر": "هذا ليس نزاعاً مع مملكة الدنمارك... بل مع أوروبا بأكملها".

وصرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى جانب فريدريكسن في باريس حيث كانا يشاركان في مؤتمر بشأن أوكرانيا، بأن "مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره شعبا الدنمارك وغرينلاند فقط".

 

كندا تثير اهتمام ترامب

وتثير كندا أيضاً اهتمام ترامب، الذي قال في وقت سابق من هذا العام، إنّها يجب أن تصبح الولاية الأميركية الـ51.

وكانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، أصدرت بياناً مشتركاً أعربت فيه عن دعمها للدنمارك في مواجهة مطالبات ترامب، وقالت إن "الأمر يعود إلى الدنمارك وغرينلاند وحدهما لاتخاذ القرار". وأشارت إلى أنّ الدنمارك "جزء" من حلف شمال الأطلسي مثل الولايات المتحدة، التي ترتبط بدورها بالدنمارك من خلال اتفاقية دفاعية.

وكانت غرينلاند والدنمارك أكدتا مراراً أن الإقليم ليس للبيع وأنه وحده من يقرر مستقبله.

ولطالما أعرب دونالد ترامب عن مطامع في الجزيرة البالغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، معتبراً أنها تنتمي إلى دائرة النفوذ الطبيعية للولايات المتحدة.

وأعاد الرئيس الأميركي ومقرّبون منه تسليط الضوء على هذا المطلب، في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث