الحكومة السورية لـ"قسد": حماية الأكراد مسؤوليتنا الوطنية

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/01/07
Image-1767816007
الحكومة السورية: جميع من نزحوا هم من السوريين الأكراد (الدفاع المدني)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتبرت الحكومة السورية أن نفي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وجودها في حي الأشرفية والشيخ مقصود، "يعفيها من أي تدخل في الشأن الأمني والعسكري" في مدينة حلب، فيما نفت "قسد" جميع الأنباء عن وجود تهدئة.

 

"مغالطات جوهرية"

وقالت الحكومة السورية في بيان، إن ما ورد في بيان "قسد" بشأن الأوضاع في مدينة حلب، خصوصاً في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، "يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية" نيسان/إبريل 2025.

واعتبرت أن نفي "قسد" وجودها العسكري في مدينة حلب، "يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة".

وشدد البيان على أن حماية جميع المواطنين بما في ذلك الأكراد، "هي مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء"، بينما رفض محاولات "قسد" تصوير الإجراءات الأمنية بأنها تستهدف المكون الكردي.

وأكد أن من نزحوا من مناطق التوتر في مدينة حلب، "جميعهم من المواطنين الكرد"، اتجهوا لمناطق سيطرة الحكومة السورية، وأن ذلك "دليل على ثقة" الأكراد بالدولة السورية وقدرتها على توفير الحماية لهم، و"يدحض الادعاءات التي تزعم وجود تهديد أو استهداف موجّه ضدهم".

ولفت البيان إلى أن الإجراءات في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود تهدف "حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب"، مشيراً إلى الحكومة السورية ملتزم بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم.

وجددت الحكومة السورية في بيانها، مطالبها بخروج الجماعات المسلحة من الحيين، وتحييد المدنيين بشكل كامل، كما أعربت عن رفضها لخطاب التحريض والتهويل "الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار".

وختم البيان بالتأكيد، على أن "أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء".

ويأتي بيان الحكومة السورية رداً على بيان من القيادة العامة لـ"قسد"، زعمت فيه الأخيرة عدم وجود أي تواجد عسكري لقواتها داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وأن قوات الحكومة السورية تحاصر الحيين منذ 6 أشهر، وتهاجم المدنيين داخله.

 

"قسد": محاولات التهدئة باءت بالفشل 

في غضون ذلك، يسود الهدوء النسبي محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود مع نهاية اليوم الثالث للتصعيد بين الجانبين، وسط أنباء تتحدث عن وجود مفاوضات بين الجانبين للوصول إلى تهدئة واتفاق يقضي بخروج مجموعات "قسد" دون معارك، نحو مناطق شمال شرق سوريا.

إلا أن "قسد"، نفت في بيان "جميع الأنباء المتداولة حول وجود تهدئة في مدينة حلب"، مؤكدةً أن جميع تلك الأنباء "عارية عن الصحة، وتندرج في إطار التضليل المتعمّد وخداع الرأي العام بهدف امتصاص ردود الأفعال والتغطية على الإجرام التي ارتكبتها فصائل دمشق".

وقالت إن "جميع المحاولات التي بذلتها قواتنا للوصول إلى التهدئة باءت بالفشل، نتيجة إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري، واستعدادها للقيام بهجوم واسع خلال الساعات المقبلة، في وقت لا يزال فيه القصف مستمراً وتحليق الطيران المسيّر متواصلاً فوق الأحياء السكنية".

وأضافت أن الحيين تعرضا إلى "أربع هجمات متتالية باستخدام الدبابات والمدرعات، جرى التصدّي لها من قبل قوى الأمن الداخلي وبمساندة أهالي الحي"، كما حمّلت الحكومة السورية " كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تنجم عن استمرار هذا النهج العدواني".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث