قررت كل من إسرائيل وسوريا "إنشاء آلية أمنية مشتركة لتيسير التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية".
وجاء ذلك في بيان أميركي- سوري- إسرائيلي مشترك، أوردته وزارة الخارجية الأميركية، عقب اختتام جولة خامسة من المفاوضات بين دمشق وتل أبيب في العاصمة الفرنسية باريس، بشأن التوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين برعاية أميركية، اليوم الثلاثاء.
خفض التصعيد
وقالت الخارجية الأميركية في البيان، إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين كبار اجتمعوا الثلاثاء في باريس برعاية أميركية، وإن قيادة الرئيس دونالد ترامب أتاحت مناقشات مثمرة بشأن احترام سيادة سوريا وأمن إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل وسوريا أكدتا التزامهما بالتوصل لترتيبات دائمة لأمن واستقرار البلدين، وقررتا إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباراتي وخفض التصعيد، موضحاً أن الآلية تشمل الانخراط الدبلوماسي والتجارة بإشراف أميركي.
ولفت البيان إلى أن الآلية ستكون بمثابة "منصة تعالج أي خلافات بسرعة، وتحتوي التصعيد على الأرض، وتمنع سوء الفهم بين الطرفين"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تثمن الخطوات الإيجابية بين سوريا وإسرائيل وتؤكد التزامها بدعم تنفيذها.
وأكد الخارجية أهمية لقاء باريس بين سوريا وإسرائيل وعزم الجانبين على "فتح صفحة جديدة وطي صفحة الماضي في علاقتهما"، وأضافت: "عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومنتجة، فإن ذلك يطلق العنان للازدهار".
وقف التصعيد الإسرائيلي
في غضون ذلك، أفاد مسؤول سوري لوكالة "رويترز"، عن مبادرة أميركية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور.
ووصف المسؤول المبادرة بـ"الفرصة التاريخية" من أجل دفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل "بشكل إيجابي"، مؤكداً أنه "من المستحيل المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر".
ونقلت "رويترز" عن الخارجية الأميركية، تأكيدها التزام الولايات المتحدة بدعم التفاهمات التي توصل إليها مسؤولو سوريا وإسرائيل في باريس.
دعم أميركي
وفي تعليقه على محادثات باريس، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، إنه "جرى استئناف الحوار السياسي بين إسرائيل وسوريا، بدعم ومساندة أميركيين"، وذلك "بعد عدة أشهر" على تعليق المحادثات.
وأضاف: "هذا الحوار يأتي في إطار رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع مسار السلام في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى إسرائيل أنه "شددت خلال المحادثات على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها".
وقال البيان إن "إسرائيل أعادت التأكيد على التزامها بدفع الاستقرار والأمن الإقليميين، وشددت على ضرورة تعزيز تعاون اقتصادي يعود بالفائدة على الدولتين"، مضيفاً أنه "جرى الاتفاق على مواصلة الحوار من أجل دفع الأهداف المشتركة، وضمان أمن الأقلية الدرزية في سوريا.
