قادة أوروبا يرفضون تهديدات ترامب: غرينلاند لشعبها

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/01/06
Image-1767723758
أوروبا تغلق باب غرينلاند بوجه أطماع ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد قادة القوى الأوروبية الكبرى، دعمهم الكامل لغرينلاند، مشددين في بيان مشترك على أن الجزيرة القطبية "ملك لشعبها"، وأن قرار مستقبلها السياسي والسيادي يعود حصراً إلى كوبنهاغن ونوك، وذلك رداً على تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بالسيطرة على الإقليم التابع للدنمارك.

وجاء الموقف الأوروبي عقب تصريحات متكررة أطلقها ترامب خلال الأسابيع القليلة الماضية، أعاد فيها طرح فكرة الاستيلاء على غرينلاند، وهي فكرة سبق أن عبّر عنها للمرة الأولى عام 2019 خلال ولايته الرئاسية الأولى، مبرراً ذلك بأهمية الجزيرة "الحيوية" للأمن القومي الأميركي، ولا سيما للجيش الأميركي، ومتهماً الدنمارك بعدم بذل جهود كافية لحمايتها.

 

موقف أوروبي موحد

وفي بيان مشترك، أعلن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والدنمارك، أن "غرينلاند ملك لشعبها، ويعود للدنمارك وغرينلاند وحدهما اتخاذ القرار بشأن المسائل المتعلقة بهما"، في تأكيد واضح على مبدأ السيادة والسلامة الإقليمية.

وأضاف البيان أن أمن منطقة القطب الشمالي يجب أن يُدار بشكل جماعي ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، وبمشاركة جميع الحلفاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الحلف اعتبر القطب الشمالي أولوية استراتيجية، وأن الدول الأوروبية الأعضاء تعمل على تكثيف وجودها العسكري والاستثماري في المنطقة "لردع الخصوم والحفاظ على الاستقرار".

 

تصريحات أميركية تصعيدية

في المقابل، قلّل نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، من أهمية المخاوف المتعلقة بالسيادة الدنماركية، قائلاً في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، إن "العالم الحقيقي تحكمه القوة والنفوذ، وليس المجاملات الدولية"، في تصريح أثار ردود فعل أوروبية واسعة واعتُبر مؤشراً على تصعيد الخطاب الأميركي.

وزادت المخاوف الأوروبية بعد إعلان إلقاء القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، خلال عملية عسكرية أميركية مطلع الأسبوع، ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات التدخل القسري، ودفع مراقبين إلى التحذير من احتمال تكرار نماذج مشابهة في مناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية، مثل غرينلاند، رغم تأكيد سلطاتها مراراً رفض الانضمام إلى الولايات المتحدة.

 

دعم واسع داخل الاتحاد الأوروبي

وأعلن رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف، عبر منصة "إكس"، تأييد بلاده الكامل للبيان الأوروبي المشترك، فيما شدد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، على أن أي تهديد أو نزاع بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) "يقوّض معنى الحلف ذاته"، مؤكداً أنه لا ينبغي لأي دولة عضو أن تلوح باستخدام القوة ضد عضو آخر.

من جهته، رحب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، بالدعم الأوروبي، مجدداً دعوته الولايات المتحدة لإجراء "حوار قائم على الاحترام"، ومشدداً على أن وضع غرينلاند "متجذر في القانون الدولي ومبدأ السلامة الإقليمية".

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات الأميركية بشأن القدرات الدفاعية، كانت الدنمارك قد تعهدت العام الماضي بتخصيص 42 مليار كرونة دنماركية "نحو 6.58 مليارات دولار"، لتعزيز وجودها العسكري في منطقة القطب الشمالي.

 

رد أميركي حذر

وفي تعليق مقتضب على البيان الأوروبي، قال المبعوث الأميركي الخاص جيف لاندري، لشبكة "سي إن بي سي"، إن "الأمن ينبغي أن يكون مصدر قلق رئيسي للولايات المتحدة"، دون التطرق مباشرة إلى مسألة السيادة أو الموقف الأوروبي الرافض.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث