صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية بعدم فتح معبر رفح حتى يتم استعادة جثة المحتجز الأخير من قطاع غزة.
وأوضح التقرير أن هذا القرار يأتي ضمن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن لضمان الشروط الأمنية قبل السماح بفتح المعبر البري الحيوي لعبور المدنيين والبضائع.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تعتزم أيضاً تحديد مهلة لحركة "حماس" بشأن مسألة نزع السلاح، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المهلة أو آليات تنفيذها.
من جهتها، رجحت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن يصدر نتنياهو تعليمات بفتح معبر رفح، في ظل تداول معلومات عن نية إسرائيل توسيع دورها في المعبر ليشمل أكثر من مجرد الإشراف على حركة العبور عبر كاميرات مراقبة.
ووفق الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يعتزم إقامة نقاط تفتيش لفحص الداخلين إلى قطاع غزة، ما يعكس تشديداً أمنياً إضافياً قبل السماح بمرور المدنيين والبضائع عبر المعبر الحيوي.
يأتي هذا الموقف في سياق استمرار الجدل حول إدارة المعابر والملفات المرتبطة بالمفاوضات والضغط السياسي والأمني، في وقت لم يذكر النص تفاصيل إضافية حول طبيعة المهلة أو آليات تنفيذها.
استمرار التباينات حول قوة غزة
وعلى صعيد قوة الاستقرار في غزة، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء، عن مصدر مطلع على تفاصيل المباحثات بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، قوله إن الأخير يؤيد انضمام تركيا إلى القوة الدولية، ويعتبر أن انضمامها سيسهل على "حماس" تسليم سلاحها.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تواصل رفض مشاركة تركيا في القوة الدولية بشكل قاطع، علماً أن هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، كانت ذكرت الخميس الماضي، أن واشنطن اقترحت على إسرائيل مشاركة تركيّة في قطاع غزة "عن بُعد".
وبحسب "كان" فإن "مسؤولين أميركيين طرحوا على نظرائهم الإسرائيليين، إمكانية مشاركة تركيا في القوة الدولية في غزة، ولكن عن بُعد"، مضيفة أن"هذا يعني عدم وجود جنود أتراك على أرض غزة، مع وجود تركيّ في قواعد خلفيّة في الأردن ومصر، لدعم القوة الدولية المتمركزة في غزة، لوجستيًا وعن بُعد".
وأضافت "كان 11" أن هذه الفكرة كانت قد طرحت قبل لقاء ترامب ونتنياهو في فلوريدا.
من جهته، أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف أن بلاده لن تشارك في أي قوات حفظ سلام خارج حدودها، بما في ذلك في قطاع غزة.
وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الأذربيجاني أنه تم التواصل مع الإدارة الأميركية بشأن الاستفسارات المتعلقة بالقوة المزمع تشكيلها، لكنه أكد عدم نيته المشاركة في أي أعمال قتالية خارج أذربيجان.
تصعيد إسرائيلي
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بتنفيذ غارة إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فجر اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع غارة أخرى استهدفت شارع بغداد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
كما سجل إطلاق نار مكثف وتقدم للدبابات الإسرائيلية شرق مخيم جباليا شمالي القطاع، في حين أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف، في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وبالتزامن، توغلت آليات الاحتلال في محيط منطقة أبو زيتون داخل مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، وسط تحركات ميدانية في المنطقة.
ارتفاع عدد الشهداء
والاثنين أدى استهداف مسيرة لخيمة نازحين في مواصي القرارة شمال غرب خانيونس جنوبي قطاع غزة، إلى استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم أطفال.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول شهيدين و5 إصابات إلى مستشفيات القطاع في آخر 24 ساعة، لترتفع حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية إلى 422 شهيداً و1189 إصابة بالإضافة إلى انتشال جثامين 684 شهيداً، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71 ألفاً و388 شهيداً و171 ألفاً و269 إصابة.
وأمس الاثنين، استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء انهيار منزل مكون من خمسة طوابق في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأعلن جهاز الدفاع المدني في غزة، تعليق نداءات الاستجابة لإزالة الأخطار من المباني المتضررة بالقصف الإسرائيلي، نتيجة نقص الوقود وشح معدات الإنقاذ.
وذكر الدفاع المدني، في بيان أن طواقمه تمكنت منذ بدء اتفاق وقف النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي من إزالة المخاطر عن نحو 3445 مبنى ومنزل سكني تشكل خطرا على حياة السكان والنازحين في مختلف مناطق القطاع. وأشار الجهاز إلى أن هناك نحو 1560 نداء استغاثة لا تزال معلقة لمباني متضررة تنتظر إزالة الخطر عنها، في ظل استمرار القيود على القدرة التشغيلية لفرق الدفاع المدني.
إصابة جندي بجراح خطرة
في غضون ذلك، أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عن إصابة جندي بجراح خطرة جراء حادث عملياتي وقع في جنوب قطاع غزة.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجندي أُصيب نتيجة سقوطه من مبنى مكوّن من عدة طوابق أثناء النشاط العسكري في المنطقة.
