واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على قرى وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتزامن مع تصعيد المستوطنين لهجماتهم ضد الفلسطينيين، تحت حماية الجيش.
اقتحام جامعة بيرزيت
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل ظهر اليوم الثلاثاء، حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله وسط الضفة الغربية، في توقيت مفاجئ تزامن مع ساعات الدوام الرسمي، ما أثار حالة من الهلع بين الطلاب الفلسطينيين. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت حرم جامعة بيرزيت بأعداد كبيرة، أثناء وجود الطلبة والعاملين داخل الجامعة. ما أدى إلى إصابة 41 شحصاً بينهم 9 أصيبوا بالرصاص الحي.
وقالت مصادر محلية إن قوات إسرائيلية اقتحمت حرم الجامعة، وداهمت مرافق الجامعة بعد تكسير أبوابها.
وأشارت إلى أن القوات أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع داخل الحرم الجامعي، ما تسبب بحالة من الذعر وتسجيل حالات اختناق بين الطلبة والعاملين، تم إسعافها ميدانيا.
وذكرت المصادر أن الاقتحام جاء عقب تنظيم الطلبة فعالية تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما تزامن مع الاستعداد لعرض فيلم بعنوان "هند رجب" داخل الجامعة.
وأضافت أن "قوات الاحتلال اقتحمت الحرم قبيل موعد عرض الفيلم، الذي كان مقرراً ضمن أنشطة طلابية".
وبحسب القائمين على الأنشطة، كان من المقرر كذلك عرض الفيلم العالمي الذي يوثق قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، في إطار حملة طلابية للتعريف بمعاناة الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب المتواصلة.
مداهمات واعتقالات
وفجر وصباح اليوم الثلاثاء، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، شملت اقتحام وتفتيش منازل الفلسطينيين وأماكن عملهم.
وأفاد نادي الأسير باعتقال شاب بعد مداهمة منزله في حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، وكذلك اعتقال شاب آخر صباح الثلاثاء، من بلدة كوبر شمال رام الله أثناء مروره عبر "بوابة النبي صالح".
ونفذت قوات الاحتلال مداهمة لمحطة التميمي للمحروقات في بلدة حوارة جنوبي نابلس، واعتقلت رجلاً وابنه من بيتا، إضافة إلى آخر من قرية يتما ومشهور القريوتي من قريوت.
كما شملت الحملة مداهمات لمنازل أسرى محررين في بلدة الشيوخ شمالي شرق الخليل، وتفتيش منزل الأسير المحرر عامر إبراهيم حلايقة الذي أفرج عنه قبل أيام بعد قضائه نحو عامين في السجون الإسرائيلية، في حين تم التحقيق ميدانياً مع المحرر بيص محمد حلايقة دون اعتقاله.
وفي غرب بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوسان وكذلك بلدة الخضر جنوب المدينة، حيث أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من طلبة مدارس البلدة بحالات اختناق، وذلك بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل، وقرية مادما جنوب نابلس، وبلدة عناتا شمال القدس المحتلة، ضمن الحملة الأمنية الواسعة.
اعتداءات المستوطنين
وفي موازاة ذلك، نفذت عصابات المستوطنين اعتداءات على الفلسطينيين، إذ جرف مستوطنون مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في بلدة الظاهرية جنوب الخليل وبدأوا بشق طريق استيطاني جديد في منطقة الدير جنوب شرق البلدة.
ويتفرع الطريق الجديد من طريق استيطاني سابق أنشأته قوات الاحتلال قبل نحو عشرة أيام في المنطقة نفسها، بطول يزيد على ستة كيلومترات، يمتد من منطقة زنوتا شرق البلدة إلى منطقتي السروات والدير جنوب شرق الظاهرية، وهي مناطق تشهد اقتحامات متكررة من مجموعات المستوطنين.
وفي سهل بيت فوريك شرق نابلس، أغلقت مجموعة من المستوطنين، اليوم الثلاثاء، عدة طرق زراعية في خطوة تهدف إلى التضييق على المزارعين الفلسطينيين وفرض واقع جديد يخدم مخططات الاستيلاء على الأراضي.
وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين انطلقوا من بؤرة استيطانية قريبة، واستخدموا السواتر الترابية والحجارة لإغلاق الطرق، مما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم ومنعهم من استكمال أعمالهم الزراعية.
وأكد المزارعون أن هذه الإجراءات تهدد مصدر رزق عشرات العائلات وتتسبب بأضرار مباشرة بالمحاصيل.
وفي اعتداءات متزامنة، اقتحم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال قرية كيسان شرق بيت لحم، ورعوا أغنامهم في أراضي المواطنين القريبة من المنازل، فيما حاولوا الاعتداء على بعض السكان.
كما اقتحم مستوطنون صباح اليوم، قرية شلال العوجا البدوية شمال أريحا، وشنوا هجمات على السكان والمتضامنين، بما في ذلك إفراغ صهاريج المياه، في محاولة لفرض واقع قسري على الأهالي والتضييق على حياتهم اليومية.
وتشير الإحصاءات إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال نفذوا العام الماضي 23,827 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات، ما يعكس ارتفاعاً قياسياً في الانتهاكات خلال عام واحد.
