في خطوة جديدة لفرض المزيد من التدمير على مدينة القنيطرة السورية المدمرة، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تفجير ما تبقى من مشفى الجولان الأثري في المدينة القديمة، والتي تقع بالقرب من السياج الفاصل بين الجولان المحتل ومنطقة القنيطرة. الانفجار العنيف الذي هزّ المنطقة اليوم، يأتي بعد سبعة أشهر من عمليات الهدم التي استهدفت أجزاء من المشفى، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
شاهد على الدمار والصمود
مشفى الجولان، الذي أنشئ في عام 1950، كان من أبرز المعالم التاريخية في مدينة القنيطرة. ويُعتبر هذا المشفى جزءاً من النسيج العمراني والتاريخي للمدينة، التي دُمّرت بشكل ممنهج خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب 1967 وحتى عام 1974. المشفى، رغم الدمار الذي لحق به، كان شاهداً على صمود سكان المدينة التي شهدتها تلك المنطقة.
وكان المشفى قد تعرض لأضرار جسيمة إثر الهجوم الإسرائيلي عام 1967، إلا أنه ظل قائماً كرمز للعزة والذاكرة الجماعية للشعب السوري. وقد تطور ليصبح جزءاً مهماً من تاريخ المنطقة، ومع استمرار الاحتلال، بقي هذا المعلم أحد المعالم القليلة التي بقيت ظاهرة في المدينة المدمرة.
الاحتلال يستهدف القنيطرة ومحيطها
في سياق آخر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم في عدة قرى وبلدات تابعة لمحافظة القنيطرة، حيث دخلت بلدة الرفيد جنوب المحافظة وبلدة جباثا الخشب شمالاً. كما أن الاحتلال أنشأ حاجزاً على مدخل قرية رسم الحلبي، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال تمركزه في قاعدة الحميدية بريف القنيطرة ويقوم بإطلاق النار بشكل مباشر على منازل المدنيين في البلدة.
كما شهدت سماء القنيطرة تحليقاً مكثفاً للطيران الاستطلاعي التابع للجيش الإسرائيلي، الذي يواصل مراقبة المنطقة.
