دفعت السلطات السورية بتعزيزات عسكرية ضخمة من الجيش وقوى الأمن الداخلي الى الساحل، بهدف تمشيط مناطقه من فلول نظام الأسد، حسبما قال مصدر سوري لـ"المدن".
وقال المصدر إن القوات الأمنية "انتشرت على الحواجز بعد تعزيزها بشكل كبير، وأوقفت مشتبهاً بهم في منطقة دريكيش بريف طرطوس".
ووفقاً للمصدر، فإن فلول النظام "كانوا يخططون لشن هجوم عسكري بعد التضييق عليهم من قبل الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، ويحاولون الهرب إلى سوريا".
تعزيزات في تلكلخ
وكان مصدر أمني أبلغ "المدن"، السبت، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة من قوى الجيش والأمن السوري وصلت إلى بلدة تلكلخ السورية الحدودية مع لبنان، والتي تقع بريف حمص بهدف مواجهة تحركات لفلول الأسد.
وأضاف المصدر أن هناك أرتالاً عسكرية تم رصدها على طريق حمص- تلكلخ يوم السبت، وسط استنفار لعناصر الأمن والجيش، بعد رصد تحركات لفلول الأسد يحاولون دخول سوريا من لبنان.
وأشار المصدر إلى الفلول هم ضباط وعناصر يحاولون الهروب إلى سوريا بعد صدور قرار بملاحقتهم من قبل الحكومة اللبنانية، إثر طلبات سورية باعتقالهم.
وأوضح المصدر أن الهدف من دخولهم هو محاولة إثارة مشاكل مع الجيش السوري في مناطق الساحل الذي يشهد توترات خلال الفترة الماضية.
زيارة مسؤول أمني الى لبنان
وفي الأسبوع الماضي، كشف مصدر لـ"المدن" عن زيارة قام بها العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مسؤول ضمن جهاز الاستخبارات السوري، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بهدف مناقشة ملفات أمنية مع الجانب اللبناني.
وأضاف المصدر: "توجّه عبد الرحمن دباغ إلى لبنان في زيارة وُصفت بالرسمية بهدف متابعة ملفات ضباط النظام السوري السابق الذين غادروا البلاد واستقروا في الأراضي اللبنانية عقب سقوط النظام".
وتابع: "تأتي هذه الخطوة في إطار جهود منظمة لإعادة فتح ومراجعة ملفات أمنية وقانونية تتعلق بضباط سابقين يُشتبه بأنهم يمتلكون أدواراً مؤثرة خلال المرحلة الماضية، أو بارتباطهم بملفات حساسة ما زالت قيد المتابعة".
وأوضح المصدر أن الزيارة تركز على جمع معطيات دقيقة حول أماكن تواجد هؤلاء الضباط ووضعهم القانوني، إضافة إلى بحث سبل التنسيق مع جهات لبنانية معنية ضمن الأطر القانونية المتاحة دون الإعلان عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التنسيق.
"قسد" تدعم الفلول
وخلال الشهر الماضي، كشف مصدر أمني سوري، عن معلومات تفيد بتسلم مجموعات مسلحة في الساحل السوري شحنة أسلحة ثقيلة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأوضح المصدر أن الشحنة تشمل ضباطاً سابقين من الفرقة الرابعة في الجيش السوري السابق، كانوا قد لجأوا إلى العراق مع عناصر أخرى، ثم عادوا تهريباً إلى سوريا.
وحسب معلومات إضافية حصلت عليها "المدن"، فإن مجموعات في الساحل تتحضر لتنفيذ تحرك عسكري واسع في المرحلة المقبلة بعد رأس السنة، بهدف إخراج الدولة السورية من مناطق الساحل، في ظل التوترات المستمرة هناك.
