قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، اليوم الأحد، إن تل أبيب "تتماهى مع نضال الشعب الإيراني، ومع تطلعاته إلى الحرية والتحرر والعدالة"، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنه بحث هذه التطورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية فلوريدا. واعتبر نتنياهو أنه "من المحتمل جداً أننا نقف في لحظة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بيده".
وفي السياق نفسه، شدد نتنياهو على التزامه والتزام الإدارة الأميركية بما وصفه "الموقف المشترك" لإسرائيل والولايات المتحدة إزاء البرنامج النووي الإيراني، والقائم على سياسة "صفر تخصيب" داخل إيران. ولفت إلى أن هذا التفاهم يشمل أيضاً "ضرورة إخراج 400 كيلوغرام من المواد المخصبة من إيران، وفرض رقابة مشددة وحقيقية على المواقع والمنشآت النووية"، بحسب قوله.
احتجاجات مستمرة
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، احتجاجات متفرقة في ثلاث نقاط، وذلك وفقاً لمقاطع فيديو متداولة عبر وسائل التواصل وبعض وسائل الإعلام. وأظهرت المقاطع تجمعات في شوارع الجمهورية الإسلامية وحافظ والسعدي، إذ ردّد بعض المحتجين شعارات حادة من بينها "الموت للديكتاتور"، كما شوهدت مشاهد لإطلاق الغاز المسيل للدموع.
في المقابل، بقي السوق الكبير في طهران مفتوحاً ولم يُسجَّل إضراب عام، رغم تداول صور تُظهر إغلاق محلات تجارية على نحوٍ متفرق. وأفادت وكالة أنباء إيسنا الإيرانية في تقرير ميداني عن حالة الأسواق في مدينة طهران، بأن مستوى النشاط التجاري شهد تفاوتاً في عدد من المناطق، مشيرة إلى أن سوق الأجهزة الإلكترونية في شارع الجمهورية كان نشطاً بصورة محدودة، حيث عملت بعض المحال بأبواب شبه مغلقة، فيما اكتفى عدد من التجار بالوقوف أمام وحداتهم التجارية. في المقابل، توقّف النشاط عملياً في مجمع علاء الدين وسوق تشهارسو، إذ أدّت كثافة التجمّعات إلى تعذّر الدخول إلى داخل هذين المركزين التجاريين.
وأشار التقرير إلى أن الأوضاع سادت بشكل طبيعي في المسافة الممتدة من تقاطع شارع الجمهورية حتى مفترق إسطنبول باتجاه ساحة فردوسي، حيث واصلت غالبية مكاتب الصرافة نشاطها. كما لوحظ في شارع فردوسي انتشار ملحوظ لسماسرة وباعة العملات، إلى جانب استمرار بعض التعاملات النقدية خارج الأطر الرسمية. وأضافت أن شارع لاله زار حيث سوق الإلكترونيات شهد أيضاً نشاطاً جزئياً، حيث كانت بعض المحال مفتوحة بشكل جزئي فيما واصلت أخرى عملها. وفي السوق الكبير بطهران، أُغلقت معظم الأقسام الخاصة بتجار الذهب وباعة الأقمشة اليوم، في حين شوهد كل من مجمع دلگُشا وسوق رضا، المختصَّين ببيع الملابس، يعملان بشكل جزئي، كما كان سوق الأدوات المنزلية في حالة شبه توقف عن العمل.
