حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد، رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز من دفع ثمن باهظ ما لم تتعاون مع واشنطن عقب اعتقالها الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية.
الخطوات الصائبة
وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية: "ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمناً باهظاً للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو" الذي اعتقلته وزوجته قوات خاصة أميركية في عملية مباغتة السبت.
وألمح مسؤولون أميركيون منهم ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى إمكانية التعاون مع المسؤولين المتبقين من إدارة مادورو، لكن بشرط أن يتخذوا الخطوات "الصائبة"، ومنها السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الاحتياطات النفطية الهائلة للبلاد.
وأكد ترامب السبت أن بلاده ستتولى "إدارة" فنزويلا في مرحلة انتقالية، على رغم أنه سبق وانتقد السياسة الخارجية الأميركية التي لجأت إلى الإطاحة بأنظمة وإعادة بناء الدول.
وفي حديثه إلى "ذا أتلانتيك"، قال ترامب: "إعادة البناء هناك وتغيير النظام، سمّوه ما شئتم، هو أفضل من القائم حالياً".
أضاف "إعادة البناء ليست أمراً سيئاً في حالة فنزويلا... البلاد بلغت الجحيم. هي بلاد فاشلة... هي بلاد في وضع كارثي من كل النواحي".
وكرر ترامب مطلبه بأن يصبح إقليم غرينلاند التابع للدنمارك والمتمتع بحكم ذاتي، جزءاً من الولايات المتحدة.
وقال "نحتاج الى غرينلاند بالتأكيد. نحتاج إليه من أجل الأمن".
ورداً على سؤال عما إذا كانت العملية العسكرية في فنزويلا مؤشراً على ما قد تقوم به الولايات المتحدة في غرينلاند، قال ترامب: "عليهم أن يروا ذلك بأنفسهم. لا أعرف فعلاً".
90 يوماً
أعلن الجيش الفنزويلي الأحد اعترافه بديلسي رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس، رئيسة بالوكالة للبلاد، غداة اعتقال مادورو.
وألقى وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز الأحد بثقل المؤسسة العسكرية خلف رودريغيز التي سبق لمسؤولين أميركيين يتقدمهم الرئيس دونالد ترامب، أن أبدوا استعدادهم للتعاون معها في حقبة غير واضحة المعالم تلي إنهاء عهد مادورو الذي حكم البلاد لأكثر من عشرة أعوام.
وتلا وزير الدفاع عبر التلفزيون، اليوم الأحد، بياناً يؤيد فيه قرار المحكمة العليا ليل السبت تسمية رودريغيز رئيسة للبلاد لفترة موقتة تمتد 90 يوماً.
وندد فلاديمير بادرينو لوبيز في بيانه بـ"الخطف الجبان" لمادورو، وقتل بعض من أفراد حراسته "بدم بارد"، إضافة الى سقوط عسكريين ومدنيين فنزويليين.
ولم تقدم السلطات الفنزويلية بعد حصيلة رسمية للعملية العسكرية الأميركية التي نفذت فجر السبت، وتخللتها غارات جوية على مواقع عدة.
كما حثّ وزير الدفاع مواطنيه على استئناف حياتهم الطبيعية. وقال: "أدعو الشعب الفنزويلي إلى استئناف جميع أنشطته، الاقتصادية منها والعملية والتعليمية، خلال الأيام المقبلة".
وتابع "على الوطن أن يتبع مساره الدستوري".
وبدت شوارع كراكاس مقفرة وهادئة الأحد مع إبقاء العديد من المؤسسات التجارية أبوابها مغلقة، بينما اصطف سكان في طوابير خارج أسواق وصيدليات.
وفي سياق آخر، رفضت خمس دول تقودها حكومات يسارية في أميركا اللاتينية هي البرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، والمكسيك، والأوروغواي، بالإضافة إلى إسبانيا، "أي محاولة للسيطرة" على فنزويلا.
وقالت الدول الست في بيان أصدرته وزارة الخارجية الكولومبية: "نعرب عن قلقنا إزاء أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الإدارة أو الاستيلاء الخارجي على موارد طبيعية أو استراتيجية" فنزويلية.
