تظاهرات إيران تُوقف خطة طهران لـ"تجويع العراق"

عامر الحنتوليالأحد 2026/01/04
Image-1767469806
لا بدائل أمام العراق للاستغناء عن السلع الإيرانية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت "المدن" من مسؤول عراقي كبير أن المعلومات التي توفرت لدى الحكومة العراقية أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تفيد بأن الحكومة الإيرانية كانت لديها "خطة جاهزة" لشل الاقتصاد العراقي بصورة مفاجئة من دون توفر بدائل جاهزة، عبر توقف الصادرات الإيرانية إلى العراق أو تقليصها بشكل مبالغ فيه في سوق يعتمد بشكل كبير على المنتوجات والسلع الإيرانية.

 

تأخير "خطة تجويع".. أسواق العراق

يؤكد المسؤول العراقي أنه بات واضحاً أن اندلاع التظاهرات والقلاقل في إيران أخّر الخطة الإيرانية إلى موعد لاحق، وأن بغداد تبحث سراً عن بدائل للواردات الإيرانية، بعد نحو شهر من إيقاف إيران للغاز الطبيعي الذي تزود به العراق، وسط تأكيدات عراقية أن طهران باتت تلوح بقدرتها على "هزّ الداخل العراقي"، إذ ما تم الدفع بشخصيات إلى مناصب حساسة لا تدور في الفلك السياسي لطهران.

 

ميزان فاضح لمصلحة طهران

وتقول أوساط عراقية إن الميزان التجاري بين العراق وإيران يميل بشكل ثقيل لمصلحة طهران بأكثر من 16 مليار دولار سنوياً مضافاً إليه "اقتصاد الظل"، إذ تتركز صادرات إيران إلى العراق في الجزء الأكبر منها على الصادرات الزراعية والغذائية التي سيؤدي غيابها إلى ضربة هائلة للاقتصاد اليومي العراقي، وسط "تغييب متعمد" للمنتج العراقي في السنوات الأخيرة لمصلحة المنتوجات الإيرانية، في حين أن صادرات العراق إلى إيران لا تتجاوز نصف مليار دولار أميركي.

 

العراق تحت الضغط الإيراني

تريد إيران أن يظل اقتصاد العراق "حديقة خلفية" لاقتصادها شبه المنهار، في محاولة لتبرير حركة الأموال بين مصارف عراقية وإيرانية، في مساعٍ للتحايل على العقوبات الدولية على طهران، إذ صدرت تحذيرات أميركية للعراق بتخفيف الاعتماد على إيران اقتصادياً، وهو أمر يبدو أن العراق غير مستعد له لسببين الأول يتمثل في عدم وجود بدائل إقليمية يمكنها سد فراغ "التجويع المحتمل" من جانب إيران للأسواق العراقية، أما الثاني فيتمثل بـ"مقاومة سياسية داخلية" لأي قرار للحكومة العراقية يمكن أن يمس بالنفوذ الإيراني داخل العراق.

 

ترامب يريد خنق إيران.. عراقياً

من جهتها، تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من القادة العراقيين أن يخففوا النفوذ الإيراني داخل العراق، وأن يذهب العراق أكثر صوب "الاعتدال العربي والإقليمي"، إذ أرسل ترامب مبعوثاً خاصاً إلى العراق هو مارك سافايا المتحدر من أصل عراقي، وأرسل المبعوث في الشهرين الأخيرين سلسلة من الرسائل التي تخطط لخنق إيران في العراق سياسياً واقتصادياً، وسط تأكيد أوساط عراقية أن النفوذ الإيراني سياسياً واقتصادياً أخطر بكثير مما تتخيله إدارة ترامب.

 

نفوذ إيراني مستقر

وقد شكّل الأسبوع الماضي انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان العراقي تكريساً للنفوذ السياسي الإيراني في العراق، إذ إن طهران وقفت بقوة ضد انتخاب الرئيس السابق للبرلمان محمد الحلبوسي الذي أظهر في سنوات سابقة ميلاً سياسياً نحو معسكر الاعتدال العربي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قررت إيران معه معاقبته، فأطاحت به عن كرسي الرئاسة في البرلمان السابق، قبل أن تحرمه من الترشح للمنصب ذاته في البرلمان الجديد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث