إسرائيل تعيد تنظيم الإستيطان بالضفة.. عسكرياً

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/01/04
Image-1764830217
تصعيد الضفة: اعتداءات مستوطنين وإعادة تنظيم الجيش الإسرائيلي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

شهدت الضفة الغربية، مواجهات واعتداءات نفذها مستوطنون واقتحامات واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابات واعتقالات طالت مدناً وبلدات عدة.
ويأتي ذلك في ظل تسارع الاستيطان وإعادة تنظيم الانتشار العسكري الإسرائيلي تحت غطاء الحرب، بما يشمل شق طرق جديدة وتوسيع مهام "حماية" المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

واندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابة شاب فلسطيني، في ظل تصاعد متواصل للاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات العسكرية، بالتوازي مع إعادة تنظيم الانتشار الإسرائيلي تحت غطاء الحرب.

وأفادت إذاعة "صوت فلسطين" بإصابة شاب فلسطيني جراء هجوم نفذه مستوطنون على منازل المواطنين في بلدة بيتا، جنوب مدينة نابلس، من دون الإفصاح عن طبيعة الإصابة. وذكر تلفزيون فلسطين أن شبان البلدة تصدّوا للمستوطنين في منطقة "الظهرة" الواقعة على أطراف البلدة.

وفي حادثة منفصلة جنوب نابلس أيضًا، أشار تلفزيون فلسطين إلى تعرّض منزل فلسطيني لهجوم بالحجارة من قبل مستوطنين في أطراف قرية بورين، في سياق الاعتداءات المتكررة التي تطال القرى الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات.

 

اقتحامات في الوسط والشمال

وفي وسط الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدتي نعلين والمزرعة الغربية، غرب وشمال غرب مدينة رام الله، حيث أطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي شمال الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس، كما داهمت قريتي رمانة وكفردان غرب وشمال غرب مدينة جنين، وبلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، إلى جانب اقتحام قرى المغير وشبتين وجلجليا التابعة لمحافظة رام الله والبيرة.

أما جنوبي الضفة الغربية، فأفادت إذاعة "صوت فلسطين" باندلاع مواجهات خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل.

 

اعتقال أسرة كاملة شرق بيت لحم

وفي تطور لافت، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن قوات الاحتلال اعتقلت أسرة فلسطينية كاملة من قرية كيسان، شرق مدينة بيت لحم، بعد مداهمة منزلها وتفتيشه.

وأوضحت "وفا" أن الاعتقال جاء بعد ساعات من اقتحام أكثر من 30 مستوطناً القرية، حيث أُصيب طفل فلسطيني بالرصاص، إلى جانب مداهمة مدرسة وعدد من المنازل.

 

مداهمات واعتقالات فجر الأحد

وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللها اقتحام منازل فلسطينيين، والاعتداء على سكانها، وتخريب محتوياتها، إضافة إلى مصادرة أموال وممتلكات خاصة.

وأفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال أعادت اعتقال الشاب قسام دلني بعد اقتحام منزله في قرية قيرة بمحافظة سلفيت، علماً أنه محرر منذ عدة أسابيع. كما اعتقلت الشاب ليث سحويل عقب مداهمة منزله في حي البالوع بمدينة البيرة شمال رام الله.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رائف عقل خلال اقتحام بلدة بيت إيبا غرب المدينة، فيما أقدم الجنود على تمزيق صور الشهداء أثناء اقتحام مخيم بلاطة شرقي نابلس.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال محمد صالح الدراويش بعد اقتحام منزله ومقر شركته وسط مدينة دورا جنوب المحافظة، وصادرت جهاز حاسوب وجهاز تسجيل خاص بكاميرات المراقبة. كما اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة الشرطي رامي الخضيرات ونجله علي بعد مداهمة منزلهما في بلدة الظاهرية جنوب الخليل.

وفي بلدة حبلة جنوب قلقيلية، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه مركبة خلال اقتحام البلدة، من دون الإبلاغ عن إصابات.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة، نتيجة تدقيق هويات المواطنين.

وفي شمال الخليل، أُصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت في مخيم العروب عقب اقتحامه وإطلاق قنابل الغاز، فيما اقتحمت القوات بلدة بيت أمر واحتجزت عدداً من الشبان من دون تسجيل اعتقالات.

 

سياق الحرب والاستيطان

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل تسارع الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث أسفرت العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين عن استشهاد ما لا يقل عن ألف و105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وفي موازاة ذلك، يشهد الاستيطان في الضفة الغربية تسارعاً ملحوظاً تحت غطاء الحرب، مع مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة 21 مستوطنة جديدة، بينها مستوطنة "سانور" التي أُخليت عام 2005 شمال الضفة، إضافة إلى 19 مستوطنة أخرى لا تزال في مراحل التخطيط.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بدأ الجيش الإسرائيلي فعلياً بتنفيذ أعمال ميدانية في شمال غرب الضفة، تشمل شق طرق جديدة وإقامة مواقع عسكرية، بهدف تأمين إعادة بناء مستوطنات أُخليت في إطار خطة "فك الارتباط"، وعلى رأسها "سانور" و"حومش"، مع استعدادات مماثلة قد تشمل "كديم" و"غنيم".

ويشير التقرير إلى أن هذه التحركات ستُحدث تغييراً واسعاً في نمط الحياة في شمال غرب الضفة بحلول عام 2026، في سياق ما وصفته الصحيفة بـ"ثورة استيطانية هادئة"، تترافق مع تعزيز القدرات الاستخبارية والتكنولوجية للجيش، وتوسيع دور فرق المستوطنين المسلحة، في إطار سياسة تهدف إلى تثبيت الوقائع الميدانية، وتوسيع السيطرة، والتمهيد لمشاريع الضم.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث