غارات أميركية على فنزويلا.. وترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/03
Image-1767432276
سماع دوي انفجارات في كاراكاس (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج فنزويلا، فيما قالت نائبة الرئيس الفنزويلي نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، إنها لا تعرف مكان وجوده، مطالبةً واشنطن بتقديم أي دليل على أن مادورو على قيد الحياة.

وأشار ترامب إلى أن عملية القبض على الرئيس الفنزويلي تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركي.

وقال ترامب إن القوات الأميركية ألقت القبض على  مادورو بعدما نفّذت "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا.

وأضاف ترامب على منصة "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة الأميركية نفّذت بنجاح ضربة واسعة النطاق على فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونقلا إلى خارج البلاد".

وأوضح ترامب أنه سيعقد مؤتمر صحافياً عند الساعة 11,00 صباحا (16,00 ت غ) في منتجعه مارالاغو في فلوريدا.

في المقابل، قالت نائبة الرئيس الفنزويلي، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي: "في ظل هذا الهجوم الوحشي، لا نعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس. نطالب حكومة الرئيس دونالد ترامب بتقديم دليل على أنهما على قيد الحياة".

وجاء ذلك بعد تقارير أفادت بأن الجيش الأميركي شنّ سلسلة ضربات فجر السبت، على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، على ما أوردت تقارير إعلامية أميركية نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم، فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية في كافة أنحاء البلاد، داعياً إلى التعبئة العامة. 

ونقلت شبكتا "سي بي إس نيوز" و"فوكس نيوز" عن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تسمّهم تأكيدهم مشاركة القوات الأميركية في العملية. ولم يعلّق البيت الأبيض ولا البنتاغون بعد على الانفجارات أو التقارير التي تفيد بتحليق طائرات فوق العاصمة الفنزويلية.

وسُمع في العاصمة الفنزويلية دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، ابتداءً من قرابة الساعة 2,00 بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ)، بحسب مراسلي وكالة "فرانس برس".

ونُشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات تظهر انفجارات وحرائق في العاصمة الفنزويلية ومناطق أخرى، أفادت تقارير إعلامية أنها ناجمة عن غارات أميركية.

واتهم وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، الجيش الأميركي باستهداف "مناطق سكنية" في هجومه على فنزويلا، معلنا تنفيذ انتشار واسع لكل القدرات العسكرية لبلاده.

وقال في خطاب مسجّل بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي صباح السبت،  "لقد دنسّت القوات الغازية أرضنا (..) وصولاً إلى استهداف مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين بصواريخ وقذائف أطلقت من طائرات مروحية".

وأضاف أن السلطات "تجمع البيانات عن القتلى والجرحى"، متحدثاً عن "تنفيذ انتشار واسع لكل القدرات البرية والجوية والبحرية والنهرية والصاروخية".

 

الحكومة الفنزويلية تندد بـ"العدوان"

وفي أول تعليق لها، اعترفت الحكومة الفنزويلية بتعرض العاصمة ومناطق أخرى للقصف، مشيرةً إلى أن الضربات الأميركية وقعت في كاراكاس وولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا.

ونددت الحكومة في بيان  "بالعدوان العسكري الخطير جداً" من جانب الولايات المتحدة، مؤكدةً أن "فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (...) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (...) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس".

وأضاف البيان: "إن اعتداء كهذا يهدد السلام والاستقرار الدوليين (..) ويعرض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم".

ورأى أن "الهدف من هذا العدوان ليس سوى السيطرة على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، ولا سيما النفط والمعادن، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة".

ودعت الحكومة "مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لتفعيل خطط التعبئة".

وكانت وسائل إعلام غربية أفادت بأن عدد الهجمات الجوية الأميركية بلغ نحو ثماني غارات استهدفت قلب العاصمة ومواقع متعددة داخلها، في تطور أعقبه انفجارات قوية وسقوط أعمدة دخان في أجواء الحيّات السكنية.

وأشارت تقارير غير رسمية إلى أن القاعدة العسكرية "لا كارلوتا" كانت من بين الأهداف الأولى للغارات، إضافة إلى محيط القصر الرئاسي الفنزويلي، في حين ترددت أنباء عن تعرض مدينة ثانية لغارات مشابهة.

وذكرت التقارير أن انفجارات وقعت في ميناء "لا غويرا" بولاية فارغاس وهو أكبر ميناء بحري فنزويلي، إضافة إلى انفجارات في ميناء كاراكاس.
وأفادت وكالة "رويترز" بانقطاع في التيار الكهربائي شمل منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوبي كاراكاس بعد الضربات الأميركية.
وتأتي الغارات الأميركية على وقع توتر تعيشه منطقة الكاريبي وتهديدات من الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا.

 

واشنطن تزيد ضغوطها على كاراكاس

والاثنين، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت رصيفاً بحرياً تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أميركي على الأراضي الفنزويلية.

ولم ينفِ مادورو هذه الأنباء ولم يؤكدها، ورداً على سؤال بهذا الشأن اكتفى بالقول الخميس: "ما أستطيع أن أقوله هو أن نظام الدفاع الوطني ضمن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها (...) شعبنا آمن ويعيش في سلام".

وتزيد الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا وقد نشرت أسطولاً من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي.

ويتهم دونالد ترامب، مادورو برئاسة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه الأخير، متهماً الولايات المتحدة بالسعي لإطاحته من أجل الاستيلاء على احتياطات النفط في البلاد، وهي الأكبر في العالم.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث