سيناتور أميركي نقلاً عن روبيو: لا تحركات إضافية في فنزويلا

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/03
Image-1767441807
الهجوم الأميركي على فنزويلا يثير اعتراضات سياسية وقانونية بالولايات المتحدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقل سيناتور أميركي عن وزير الخارجية ماركو روبيو السبت، تأكيده أن الولايات المتحدة استكملت عمليتها العسكرية في فنزويلا بعدما ألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وكتب السناتور الجمهوري مايك لي على "إكس" بعد اتصال قال إنه أجراه مع روبيو إن وزير الخارجية "يتوقع ألا تكون هناك أي تحرّكات إضافية في فنزويلا الآن بعدما بات مادورو قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة".

من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الأميركية كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد "فجراً جديداً" بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال لاندو على منصة "إكس": "فجر جديد لفنزويلا! رحل الطاغية. سيواجه أخيراً العدالة عن جرائمه".

 

غموض رسمي وردود بطيئة

وكان الجيش الأميركي شنّ فجر اليوم السبت غارات على أهداف عدة داخل فنزويلا. وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، لم تُجب وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" ولا القيادة الجنوبية للجيش الأميركي عن الاستفسارات الموجهة إليهما منذ إعلان ترامب، في وقت امتنعت فيه الإدارة عن تقديم تفاصيل واضحة بشأن طبيعة العمليات أو نطاقها.

وفي خطوة لافتة تعكس خطورة التصعيد، أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية تحذيراً عاجلاً يحظر على جميع الرحلات الجوية التجارية والخاصة التابعة للولايات المتحدة التحليق فوق الأجواء الفنزويلية، وكذلك فوق جزيرة كوراساو الواقعة قبالة السواحل الشمالية لفنزويلا، "بسبب مخاطر تتعلق بسلامة الطيران ناجمة عن أنشطة عسكرية جارية".

ولم يكن واضحاً ما إذا كان الكونغرس الأميركي قد أُبلغ رسمياً بهذه الضربات. وأفاد المصدر بأن لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب- المختصتين دستورياً بالإشراف على الشؤون العسكرية-  لم تتلقيا أي إخطار من الإدارة - بشأن أي عمل عسكري.

 

اعتراضات سياسية وقانونية

وأثارت الضربات العسكرية التي أعلنتها إدارة ترامب موجة اعتراضات سياسية وقانونية داخل الولايات المتحدة، في ظل غياب أي تفويض من الكونغرس أو إعلان حرب رسمي، وتزايد الأسئلة حول الأساس الدستوري والقانوني لاستخدام القوة.

وقبل وقت قصير من منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي قال فيه إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته قد أُلقي القبض عليهما ونُقلا خارج البلاد، كتب السيناتور الديمقراطي براين شاتز: "لا توجد للولايات المتحدة مصالح وطنية حيوية في فنزويلا تبرر الحرب. كان ينبغي أن نتعلم ألا ننزلق مرة أخرى إلى مغامرة غبية".

بدوره، عبر لي، عن شكوكه قائلاً: "أتطلع لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء، إن وُجد، يمكن أن يبرر هذا الإجراء دستورياً في غياب إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية".

أما السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو، الجندي السابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية والذي خدم في العراق، فوصف ما يجري بأنه "حرب غير شرعية"، مضيفاً: "هذه الحرب الثانية غير المبررة في حياتي".

وكان ديمقراطيون وبعض الجمهوريين قد واجهوا خلال الأشهر الماضية التعزيزات العسكرية التي نفذتها إدارة ترامب في المنطقة، ما دفع الكونغرس إلى التصويت على مشاريع قرارات تهدف إلى منع أي ضربات ضد فنزويلا دون موافقته. غير أن تلك الإجراءات فشلت في المرور.

 

عمليات بحرية وحصيلة مرتفعة

وتنفذ القوات الأميركية ضربات متكررة ضد قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وبحسب أرقام أعلنتها الإدارة الأميركية، بلغ عدد الضربات 35 عملية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 115 شخصاً،  وتم القبض على ناجيين اثنين، فيما فُقد شخص ثالث بعد أيام من البحث في المياه المكسيكية.

وتصف الإدارة الأميركية المستهدفين بالضربات بأنهم "إرهابيون مرتبطون بتجارة المخدرات"، في محاولة لربط العمليات بإطار "الحرب على الإرهاب" المستند إلى تفويض عام 2001. غير أن خبراء قانونيين يشككون في هذا التوصيف، مشيرين إلى أن مهربي المخدرات لا يملكون أهدافاً سياسية أو أيديولوجية، ولا يخوضون نزاعًا مسلحًا مع الولايات المتحدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث