أفاد مصدر أمني خاص بأن هناك تعزيزات عسكرية كبيرة من قوى الجيش والأمن السوري إلى بلدة تلكلخ الحدودية بين سوريا ولبنان، والتي تقع بريف حمص بهدف مواجهة تحركات لفلول المخلوع بشار الأسد.
وأضاف المصدر أن أرتالاً عسكرية تم رصدها على طريق حمص- تل كلخ خلال الساعات الماضية مع أوامر بالاستنفار لعناصر الجيش، بعد رصد تحركات لفلول المخلوع الأسد يحاولون دخول سوريا من لبنان.
ملاحقة الفلول في لبنان
وأشار المصدر إلى أن الفلول هم ضباط وعناصر يحاولون الهروب إلى سوريا بعد صدور قرار بملاحقتهم من قبل الحكومة اللبنانية بعد طلبات سورية باعتقالهم.
وأوضح المصدر أن الهدف من دخولهم هو محاولة إثارة مشاكل مع الجيش السوري في مناطق الساحل التي يشهد توترات خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، كشفت وثائق جديدة نشرتها قناة "الجزيرة" مساء الخميس الماضي، أن مخطط تفجير الساحل السوري الذي يقوده رامي مخلوف وسهيل الحسن وغياث دلة، لا يقتصر على استعدادات في الساحل، بل يشمل استخداماً للأراضي اللبنانية لتنفيذ المخطط، فيما أظهرت النقاشات حولها أن قائمة من 11 ضابطاً سورياً من حقبة الأسد، يتواجدون في لبنان.
ونشرت "الجزيرة" التقرير الثاني من وثائق وتسريبات صوتية لضباط موالين لبشار الأسد، يخططون لتفجير الساحل السوري، وهي وثائق ستُبثّ ضمن برنامج "المتحري" الذي يبث في وقت لاحق على شاشة "الجزيرة". وتكشف الوثائق الجديدة الهيكل التنظيمي للمجموعات وأعدادها وتسليحها وقنوات تمويلها، فضلاً عن مواقع تواجد قادتها.
زيارات استخباراتية إلى بيروت
وقبل أسبوع، كشف مصدر خاص لـ"المدن" عن زيارة قام بها العميد عبد الرحمن الدباغ وهو مسؤول ضمن جهاز الاستخبارات السوري إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بهدف مناقشة ملفات أمنية مع الجانب اللبناني.
وأضاف المصدر: "توجّه عبد الرحمن دباغ إلى لبنان في زيارة وُصفت بالرسمية بهدف متابعة ملفات ضباط النظام السوري السابق الذين غادروا البلاد واستقروا في الأراضي اللبنانية عقب سقوط النظام".
وتابع: "تأتي هذه الخطوة في إطار جهود منظمة لإعادة فتح ومراجعة ملفات أمنية وقانونية تتعلق بضباط سابقين يُشتبه بأنهم يمتلكون أدواراً مؤثرة خلال المرحلة الماضية، أو بارتباطهم بملفات حساسة ما زالت قيد المتابعة".
وأوضح المصدر أن الزيارة تركز على جمع معطيات دقيقة حول أماكن تواجد هؤلاء الضباط ووضعهم القانوني، إضافة إلى بحث سبل التنسيق مع جهات لبنانية معنية ضمن الأطر القانونية المتاحة من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التنسيق.
