الولايات المتحدة تدمج القضاء بالسياسة في مواجهة نظام مادورو

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/03
Image-1767447060
بوندي: مادورو وزوجته سيواجهان قريباً كامل غضب العدالة الأميركية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي ألقي القبض عليه سيواجه وزوجته "كامل غضب العدالة الأميركية" بموجب تهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب.

وأفادت وزيرة العدل باميلا بوندي على "إكس" بأن مادورو وزوجته "سيواجهان قريباً كامل غضب العدالة الأميركية على التراب الأميركي وفي محاكم أميركية".

وأشارت إلى أن الزوجين يواجهان اتهامات في محكمة نيويورك الفدرالية تتعلق بـ"التآمر في إطار الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر بشأن استيراد الكوكايين".

وقالت بوندي، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيواجهان اتهامات جنائية أمام القضاء الأميركي، بعد تأكيد صدور لائحة اتهام بحقهما في نيويورك، في تطور يضع القيادة الفنزويلية مجدداً في قلب المواجهة السياسية والقضائية مع واشنطن.

 

نظام غير شرعي وتهديد مباشر

وجاء إعلان المدعية العامة متزامناً مع تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو خلال المؤتمر الصحافي السنوي لوزارة الخارجية الأميركية في نهاية العام.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة "لا تعتبر نيكولاس مادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا"، واصفاً النظام في كراكاس بأنه "نظام غير شرعي يتعاون مع إيران وحزب الله، ويرتبط بشكل مباشر بشبكات الاتجار بالمخدرات والتنظيمات الإرهابية". وأضاف: "لدينا نظام غير شرعي يتعاون مع إيران، ويتعاون مع حزب الله، ويتعاون مع شبكات الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بها، لا عبر حمايتها فقط، بل من خلال السماح لها بالعمل بحرية والسيطرة على أراضٍ داخل فنزويلا".

وأشار روبيو إلى أن جماعات مسلحة، بينها "جيش التحرير الوطني" الكولومبي و"فارك – المنشقون"، تمتلك "معسكرات مفتوحة وتسيطر فعلياً على مناطق داخل الأراضي الفنزويلية"، معتبراً أن هذا الواقع "يمثل تهديداً مباشراً للمصلحة القومية للولايات المتحدة". وتابع: "هذا هو جوهر اهتمامنا منذ البداية، لأنه يشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي الأميركي".

 

لوائح اتهام من نيويورك

وفي رده على سؤال حول شرعية مادورو، شدد روبيو على أن المسألة "ليست موقفاً سياسياً"، بل "حقيقة قضائية"، موضحاً أن "هيئة محلفين كبرى في المنطقة الجنوبية من نيويورك استمعت إلى أدلة وقدّمت لوائح اتهام، ليس فقط ضد نيكولاس مادورو، بل ضد عدد من كبار المسؤولين في حكومته، بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات".

وأكد أن هذه القضايا "كانت معروفة منذ سنوات"، لكن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بحسب تعبيره، "كانت أول من بدأ التعامل معها بشكل مباشر".

وربط روبيو بين سياسات نظام مادورو وتصاعد التهديدات الأمنية داخل الولايات المتحدة، متهماً كراكاس بالسماح لعصابات ترين دي أراغوا بالتمدد خارج فنزويلا والوصول إلى الأراضي الأميركية، كما حمل النظام الفنزويلي مسؤولية موجة الهجرة الواسعة، قائلاً إن "نحو ثمانية ملايين شخص غادروا فنزويلا منذ عام 2014"، في ما وصفه بـ"واحدة من أكبر موجات النزوح في التاريخ الحديث"، أدت إلى "زعزعة استقرار دول أميركا اللاتينية".

 

بيان تصعيدي 

وفي لهجة تصعيدية، نشر روبيو بياناً على منصة "إكس" قال فيه: "نيكولاس مادورو ليس رئيس فنزويلا، ونظامه ليس الحكومة الشرعية. مادورو هو زعيم كارتل "كارتل دي لوس سوليس"، وهي منظمة مخدرات إرهابية سيطرت على البلاد، وهو متهم رسمياً بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة"، وتعكس هذه التصريحات، تشدداً متزايداً في الموقف الأميركي تجاه فنزويلا، مع تداخل المسارين السياسي والقضائي، وربط ملف مادورو بقضايا الأمن القومي والهجرة والجريمة المنظمة، في مرحلة توحي باستمرار التصعيد الأميركي ضد كراكاس.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث