زامير يشكك بقوة استقرار غزة ويُلمّح لعملية عسكرية بالقطاع

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/01/02
Image-1767339566
معاناة النازحين تتفاقم في قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شكّك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في قدرة "قوّة الاستقرار الدوليّة" المُزمَع تشكيلها في غزة، بإيعاز أميركيّ، على نزع سلاح حركة "حماس"، مطالبا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، باتّخاذ قرار في شأن من سيحكم القطاع، في حال حدث ذلك، و"اضطرار" جيش الاحتلال لشنّ عملية عسكريّة لتحقيق هذا الهدف.

 

مشاورات أمنية بشأن غزة

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية على موقعها الالكتروني "واينت" في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، إلى أن موقف زامير جاء خلال مشاورة أمنية في شأن غزة.

وقالت الصحيفة إنه خلال خلال النقاش الأمنيّ الذي عُقد الأسبوع الماضي، بمشاركة نتنياهو، وكبار المسؤولين في منظومة الأمن الإسرائيلية، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، طُرح مجدداً احتمال أن تُوضَع إسرائيل في معضلة تحديد الجهة التي ستحكم القطاع، في "اليوم التالي"، وهي قضية رافقتها خلافات حادّة طوال فترة الحرب بين زامير ونتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر وصفتها بأنها مطّلعة على مضمون النقاش، أن زامير أعرب عن "تشكيكه في فعالية قوة الاستقرار الدولية، التي يسعى الأميركيون إلى إنشائها، كجزء من خطة الرئيس دونالد ترامب المكوّنة من 20 بنداً لغزة".

 

عملية عسكرية محتملة

وخلال النقاش أشار زامير إلى استعدادات الجيش الإسرائيلي والخيارات العملياتيّة التي بموجبها سيتولّى جيش الاحتلال مهمّة نزع سلاح حماس، "أي بعبارة أخرى: عملية عسكرية إسرائيلية (مُحتمَلة) أخرى في القطاع".

ووفق التقرير فإنه في ضوء ذلك، توجّه زامير إلى نتنياهو خلال النقاش ذاته، و"طلب منه توجيه الجيش الإسرائيلي، بشأن الاستعدادات في حال تنفيذ عملية عسكرية لنزع سلاح حماس، أي من سيسيطر على القطاع حينها".

وأضاف: "وفقًا لزامير، الذي يعارض فرض حُكم عسكريّ في القطاع، ولكنه طرح هذا الخيار خلال النقاش كأحد الخيارات المتاحة في غزة في حال عدم وجود بديل؛ فإن إسرائيل قد تصل إلى نفس الوضع الذي تعود فيه حماس، وتُعزز صفوفها، كما هو الحال الآن".

أما نتنياهو، "فلم يُجب على سؤال من سيسيطر على القطاع في حال فشل قوة الاستقرار، واضطرار الجيش الإسرائيلي للتدخُّل".

وعلى الرغم من ذلك، أشار التقرير إلى أن نتنياهو "يُشارك الشكوك بشأن نجاح قوة الاستقرار الدولية في مهمة نزع السلاح، غير أن الولايات المتحدة لا تزال تُصرّ على استنفاد هذه الخطوة".

 

الاحتلال يواصل خرق اتفاق غزة

في غضون ذلك، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ شنّ اليوم الجمعة، غارات جوية وعمليات قصف مدفعي ونفّذ إطلاق نار من دبابات داخل مناطق انتشار قواته.

واستهدفت الاعتداءات مناطق شمالي قطاع غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس.

وافادت مصادر محلية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت، شمالاً، المناطق الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما أحياء الزيتون والشجاعية، فيما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية بغارة جوية شرقي مخيم البريج في وسط القطاع. أما جنوبي القطاع، فقد شهدت مدينة خانيونس قصفاً مدفعياً وإطلاق نار من المدفعية الإسرائيلية.

واستشهد أحد الأهالي في قطاع غزة، برصاص الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، برصاص أطلقته قوّات الاحتلال صوب المناطق الغربية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة،
وأفاد مصدر طبي بأن "شهيداً وصل إلى مستشفى ناصر في خانيونس، بعد تعرّضه لإطلاق نار إسرائيلي"، مضيفاً أن الشاب أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة غرب خانيونس، خارج مناطق انتشاره.

 

معاناة النازحين تتفاقم

وتأتي هذه الاعتداءات فيما تتفاقم معاناة النازحين في كلّ أنحاء القطاع بفعل المنخفض الجويّ. وفي السياق، أكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة، في بداية عام 2026 ، أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الإبادة ورفع الحصار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، لافتاً إلى أن عام 2025 مر على الفلسطينيين بغزة وسط "سياسات قتل ممنهج وتجويع قسري وتدمير واسع"، طالت أكثر من 2.4 مليون نسمة، وأسفرت عن تدمير غير مسبوق للبنية التحتية وتسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض، وتشريد أكثر من مليوني شخص قسراً.

وأمس الخميس، استشهدت أمّ وطفلها من جرّاء احتراق خيمة في مركز إيواء وسط مدينة غزة، كما استشهدت طفلة من مخيم النصيرات وسط القطاع بسبب البرد القارس داخل الخيام، بينما أُصيب عدد من الأشخاص بنيران الاحتلال إثر استهدافات متفرّقة، جنوبيّ قطاع غزة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث