نعى وزير الداخلية السورية أنس خطّاب، عنصر في الأمن يدعى محمد مساط، قضى خلال إيقافه "انتحارياً" فجّر نفسه، عقب فشله في الوصول إلى مناطق الاحتفالات برأس السنة الميلادية، أمس الأربعاء، في حلب.
وقال خطّاب في منشور على منصة "إكس"، اليوم الخميس: "الشهيد البطل محمد مساط، الذي ضحى بروحه لحماية أرواح الأبرياء، فأفشل مخططاً إرهابياً لتنظيم داعش كان يستهدف الآمنيين في مدينة حلب.. رحم الله الشهيد، وألهم ذويه الصبر".
استجابة استباقية
وقالت وزارة الداخلية في بيان، اليوم، إنه "ضمن الجهود المتواصلة في مكافحة الإرهاب، ونتيجة المتابعة الدقيقة لتحركات خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وبناءً على التعاون المعلوماتي مع الجهات الشريكة في مكافحة الإرهاب، توافرت معلومات حول نية التنظيم تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف احتفالات رأس السنة في عدد من المحافظات، ولا سيما مدينة حلب، من خلال استهداف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية".
وأضافت "في إطار الاستجابة الاستباقية، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات أمنية مشددة، شملت تعزيز الحماية حول الكنائس، ونشر دوريات ثابتة ومتحركة، وإقامة حواجز تفتيش في مختلف مناطق المدينة".
إطلاق نار وتفجير انتحاري
وأوضحت أنه "خلال قيام إحدى نقاط التفتيش في منطقة باب الفرج بمدينة حلب بمهامها، اشتبه أحد العناصر بشخص تبيّن لاحقاً أنه ينتمي لتنظيم داعش، وأثناء محاولته التحقق من وضعه، أقدم العنصر الإرهابي على إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الشرطة، ثم فجّر نفسه، ما أسفر عن إصابة عنصرين أثناء محاولتهما التدخل لاعتقاله".
وقالت مصادر أمنية لـ"المدن"، إن "التفجير استهدف الدورية في شارع التلل قي مدينة حلب بالقرب من إحدى الكنائس". وأوضحت أن دورية الشرطة أوقفت الانتحاري عند بوابة القصب في مدينة حلب، والتي يقطنها أبناء الطائفة المسيحية، ما دفعه لتفجير نفسه.
بدوره، قال محافظ حلب عزام الغريب، في بيان، إنه "في أثناء تنفيذ قوى الأمن الداخلي لمهامها في تأمين احتفالات الأهالي في مدينة حلب، تم رصد محاولة أحد العناصرالإرهابية تجاوز حواجز الأمن الداخلي، وخلال عملية إلقاء القبض عليه، تمكن أحد عناصر الأمن من السيطرة عليه جسدياً".
وتابع: "أقدم الإرهابي على تفجير نفسه بحزام ناسف، ما أدى إلى مقتل العنصر الذي ألقى القبض عليه، وإصابة عدد من العناصر بجروح، ونقلوا مباشرة لتلقي العلاج"، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة لمتابعة ملابسات الحادث من قبل الجهات المختصة.
