مع بدء أولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئاً بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام 2026 الخير لهم.
كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا، أول من استقبل منتصف الليل.
وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء. وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة قبل أسابيع قليلة مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين اثنين في فعالية لليهود. ووقف المنظمون دقيقة صمت حدادا على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي.
وفي العلصمة الكورية الجنوبية سول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك، حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.
وعلى بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين العظيم، خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في شباط/فبراير عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.
أما في هونغ كونغ، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار "آمال جديدة، بدايات جديدة" على واجهات المباني في المنطقة المركزية.
العالم العربي
وفي سوريا حيث غطت عاصفة ثلجية شمال البلاد، تجمع السكان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد، بعد مرور أكثر من عام بقليل على سقوط بشار الأسد.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع: "مع بداية عامٍ جديد، نتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى مستقبل مشرق، تبقى فيه سورية موحدة قوية ومستقرة، ويشارك فيها السوريون يدًا بيد في البناء والتنمية، ليعمّ الخير والسلام والوئام في كل أرجائها. كل عام وأنتم وسورية بألف خير".
وقالت سهر السعيد (33 عاما) التي تعمل في مجال التسويق، لوكالة "فرانس برس" في دمشق، إن الاحتفالات هذا العام كانت "مختلفة كثيراً عن السنوات الماضية لأنه ليس هناك خوف والشعب سعيد وسوريا كلها واحدة موحدة".
واستقبلت دول عربية عدّة عام 2026 باحتفالات مبهرة شملت عروضاً ضوئية متطورة وألعاباً نارية ضخمة وفعاليات جماهيرية، وسط إقبال واسع في الساحات والشوارع العامة. وشهد درب لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة، فعاليات جماهيرية بمناسبة العام الجديد، من بينها إطلاق ألعاب نارية، وفق وسائل إعلام محلية.
وتميّزت الاحتفالات هذا العام بتسجيل أرقام قياسية جديدة على مستوى العروض البصرية، ولا سيّما في استخدام الطائرات المسيَّرة وتقنيات الإضاءة والليزر، ما حوّل سماء عدد من المدن العربية إلى منصّات عرض مفتوحة قدّمت مشاهد غير مسبوقة من حيث الحجم والتنسيق والمدة، وعكست توجّهاً متصاعداً نحو تحويل احتفالات رأس السنة إلى أحداث جماهيرية كبرى ذات طابع عالمي.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات، بأن الدولة استقبلت العام الجديد بعروض لافتة في أكثر من موقع، من بينها 40 عرضاً في دبي، واحتفالات أخرى في أبوظبي، إضافةً إلى تحقيق أرقام قياسية عبر مشاركة 6500 طائرة درون في إحدى الفعاليات، وإطلاق أكبر قذيفة ألعاب نارية في التاريخ في رأس الخيمة.
وشهدت دبي احتفالات وعروضاً لافتة مع بداية العام الجديد، وفق ما أورده المكتب الإعلامي لحكومة دبي عبر حسابه على منصة إكس. وتنوّعت مظاهر الاحتفاء بين ألعاب نارية وعروض ضوئية. فيما استُقبِل العام الجديد بعرضٍ استثنائي للألعاب النارية في برج خليفة، إلى جانب عرض صورتين لرئيس دولة الإمارات محمد بن زايد ونائبه محمد بن راشد على واجهة البرج، وفق ما أورده تلفزيون دبي.
وفي مصر، تابع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، مساء الأربعاء، جانباً من فعاليات الاحتفالية التي أُقيمت في منطقة الأبراج بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين، حيث أُضيئت الأبراج بألوان علم مصر. وفي السياق نفسه، أضاءت الألعاب النارية سماء أهرامات الجيزة احتفالاً ببدء العام الميلادي 2026.
كوباكابانا وتايمز سكوير
وفي النصف الآخر من العالم وتحديداً على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، استقبل السكان العام الجديد بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة غينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.
وفي ساحة تايمز سكوير في نيويورك، احتفل الرواد بعام 2026 بالألعاب النارية والقصاصات الورقية بينما ضغط رئيس البلدية إريك آدامز على الزر الكريستالي لإنزال كرة رأس السنة.
فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.
واستقبل الأوكرانيون والروس العام بالجديد والثلوج تغطي كييف وموسكو. وعبّر سكان المدينتين عن آمالهم في التحقيق السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام.
واستغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، ليؤكد لمواطنيه أن "أبطالهم" العسكريين سيحققون لهم النصر في أوكرانيا، في الصراع الأكثر دموية الذي تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، إن بلاده باتت على بعد وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا، مؤكداً في رسالة مصوّرة، أن "اتفاق السلام جاهز بنسبة 90%".
