هاجم رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري وابن خال رئيس نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، الشيخ غزال غزال ودعواته لأبناء الطائفة العلوية للنزول إلى الشارع والتظاهر، مؤكداً أنه يجر الطائفة نحو "الهلاك".
مخلوف: غزال يدعو لإبادة الطائفة
وقال مخلوف ضمن مقطع فيديو، وهو أول ظهور مرئي له بعد سقوط نظام الأسد، إن هناك أشخاصاً يظهرون على الإعلام يريدون جر الطائفة العلوية إلى "المجهول" و"مكان اللاعودة"، معتبراً أن دعوة رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى" غزال غزال، العلويين للخروج في تظاهرات بصدور عارية للحصول على الفيدرالية لإقليم في الساحل، ما هي إلا دعوة "لإبادة" الطائفة.
وأشار إلى أن الحكومة السورية "اعتقلت" من العلويين بعد دعوة غزال للتظاهر في مناسبتين، ما يعادل عدد الذين تم "اعتقالهم" خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن الحصول على الفيدرالية من دون وجود قوة تحمي العلويين في إقليم الساحل "لا قيمة لها"، وذلك عكس ما هي الحال في مناطق الشمال، في إشارة إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، موضحاً أن الأخيرة لديها منظومة عسكرية وإدارية ومؤسسات جاهزة للحصول على الفيدرالية.
وأشار مخلوف إلى وجود محاولة للزج بالعلويين كوقود لمشروع "قسد"، مؤكداً أن العلويين سلموا أسلحتهم للسلطات الجديدة، رغبة في العيش المشترك بغض النظر عمن يكون حاكم البلاد.
وأكد أن ما جرى من "مجازر" في الساحل السوري في آذار/مارس الماضي، لم يكن "ردة فعل كما يزعم البعض"، مضيفاً أن من غدر به "وأنتم تعرفونه"، في إشارة لبشار الأسد، انهار مع نظامه، لافتاً إلى أنه كان يتوقع انهيار نظام بشار الأسد "المهزوم والمخلوع".
خط التطرف
وأكد أن الخط الذي يسير فيه الشيخ غزال سيقود الطائفة العلوية إلى "الهلاك"، لكن "ما نعمل عليه نحن هو شيء عظيم لن يحققه حمل السلاح أو التظاهر وعملنا منظومتنا. هناك من يريد جر العلويين إلى التطرف وهذا ليس من مصلحتهم. سنشارك في إدارة سوريا كلها وسنكون من الأساسين في الجيش السوري ومحاربة التطرف. ثقوا بي".
وأضاف: "كان بإمكاني قيادة الكثير من معارك العلويين، لكنها معارك ستكون خاسرة. لا أريد منصباً أو مكسباً. جلست في سوريا في عز ظلم بشار المهزوم المخلوع وعائلته لأفعل شيئاً بعد السقوط لأنني كنت أعرف أن هناك سقوط للنظام".
وتابع مخلوف: "الحلول قادمة لكن ليس عن طريق التظاهرات أو السلاح سنشارك في إدارة الدولة السورية والجيش السوري".
مرجعية سلام
ودعا مخلوف، الشيخ غزال لأن يكون "مرجعية سلام"، وألا يجر العلويين إلى "مكان اللاعودة والهلاك"، مهدداً بأمر مختلف تجاه غزال في حال لم يتراجع عن هذا النهج الذي يسير فيه.
وقال موجهاً كلامه لغزال: "آل جابر هم من وضعوك في منصب رئيس المجلس العلوي، والآن يستخدموك سياسياً وعسكرياً"، لافتاً إلى مكان إقامة غزال الحالية هي في الشمال، في إشارة لمناطق "قسد".
وأكد أن آل جابر كانوا من المتسببين في مجازر الساحل في آذار/مارس الماضي، والتي راح ضحيتها "30 ألف قتيل وجريح"، على حد قوله.
مخلوف: مستقبلنا مع روسيا
وأكد مخلوف أن مستقبل العلويين مع روسيا فقط قائلاً: "سأعلنها: نحن كعلويين مستقبلنا مع دولة روسيا الاتحادية، ولن نقبل غيرهم، ولن يكون سنداً لنا غيرهم، وأوراقنا لن ننقلها لأي طرف آخر. مستقبلنا مع دولة قوية نووية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين".
وأضاف أن الحلول التي تخص العلويين ستبدأ بالظهور تدريجياً، "وسيكون لنا موقعاً مهماً ومميزاً" محذراً من الأحداث الخطرة القادمة خلال الأشهر الأولى من السنة الجديدة، داعياً العلويين مرة جديدة إلى الالتزام بمنازلهم خلال هذه الأشهر.
وتابع مخلوف: "أنا اتبرأ من كل شخص يقوم بعمل تخريبي أو عمل يسيء إلى الطائفة العلوية، ويزعزع الاستقرار في مناطقهم ويعزز الطائفية. الفترة الصعبة مرت إذ التزم العلويين في بيوتهم".
وأشار إلى أن بعض المجموعات تشجّعت على القيام بأعمال مقاومة بعد دعوات غزال، وفي ذلك "أذية للطائفة العلوية".
وعن الأحداث الخطيرة التي زعم مخلوف أنها ستحصل، قال إن أحدها اندلاع اقتتال داخلي في لبنان، وحرب مع "قسد"، إضافة إلى أن هناك أحداث إقليمية ودولية ستحصل، على حد زعمه، داعياً الطائفة السنية في الساحل السوري إلى "حقن الدماء والتعايش مع العلويين بسلام وطي صفحة الماضي"، مؤكداً أنه "لن يكون هناك إقليم إلا معكم (السنة)".
