حذّر وزير الداخلية السورية أنس خطاب، "فلول النظام وعصاباته المجرمة"، من الاستمرار "في نهج العبث ونشر الفوضى"، وذلك عقب إعلان الوزارة تنفيذ عمليات أمنية في الساحل السوري، وتوقيف عدد من الأشخاص "المتورّطين بجرائم حرب وأعمالٍ تحريضية".
خطاب: التزامنا بالعدالة ليس ضعفاً
وقال خطاب في تغريدة على منصة "إكس": "منذ الأيام الأولى للتحرير أثبتت وزارة الداخلية أنها الدرع الحصين لأهلنا في مواجهة التحديات الأمنية، بمختلف أشكالها وصورها، وذلك عبر التعاون والتنسيق مع باقي الوزارات والمؤسسات وعموم شعبنا العظيم".
وأضاف "منذ البداية سعينا لتقديم صورة جديدة للأمن ومفهومه وأنه لحماية الناس وأمانهم لا لتخويفهم وترويعهم، وقمنا كذلك بإقرار مدونة السلوك التي تضبط العمل وتؤطره وفق الأسس القانونية والضوابط اللازمة".
وتابع أن "الجميع بدأ يلمس تغيراً جوهرياً واضحاً في الأداء الأمني وأصبح العامل في الأمن أو الشرطة خادماً لأهله بعد أن كان مصدر الرعب الذي يفرّ منه الجميع".
ولفت خطّاب إلى أن التزام وزارة الداخلية بالأخلاق والقيم والتحلي بضبط النفس، ظنه "بعض الحمقى والمغفلين من فلول النظام البائد ممن ربطوا أنفسهم ببعض المجرمين الفارين، والمطلوبين للعدالة"، ضعفاً وتهاوناً.
"انتظروا المصير المحتوم"
وأكد وزير الداخلية أن الدولة السورية الجديدة ستكون "ملجأ كل مظلوم صاحب حق، وسيفاً مسلطاً على كل من أراد العبث بأمن بلادنا".
ووجه خطاب تحذيراً لفلول النظام المخلوع قائلاً: "فلينتظر فلول النظام البائد وعصاباته المجرمة الذين يصرّون على الاستمرار في نهج العبث ونشر الفوضى والقتل والتخريب، مصيرهم المحتوم، ولتكُن هذه الرسالة بمثابة تحذير أخير لهم للكف عما يفعلوه".
وأضاف "سوريا الجديدة، سوريا البناء، لن تعود لحظة للوراء بسواعد أبطالها في كل الاختصاصات وفي كل الميادين، وإن الدولة الجديدة هي الضامن الوحيد للجميع، في حفظ أمنهم وصون كرامتهم وضمان حقوقهم".
عمليات أمنية
وتأتي تصريحات خطاب بعد إعلان وزارة الداخلية تنفيذ عمليات أمنية في جبلة واللاذقية والقرداحة وطرطوس وريفها، تمكنت خلالها من القبض على عدد من الأشخاص "المتورّطين بجرائم حرب وأعمالٍ تحريضية هدّدت بشكلٍ كبير السلم الأهلي بين أبناء الشعب في محافظتي اللاذقية وطرطوس".
وأوضحت أن القبض على هؤلاء جاء "عقب الدعوات التحريضية الخارجية ذات الطابع الطائفي والتي أدّت إلى حالة من الفوضى، وارتقاء عدد من القتلى والجرحى، إضافة إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة".
وأشارت إلى أن "العمليات مستمرة بحقّ هؤلاء المفسدين"، وأن الدولة السورية "عملت على احتواء آثار المرحلة الماضية، والسعي لدمج الأشخاص الذين لم تتلطّخ أيديهم بدماء السوريين ضمن المجتمع والمؤسسات الرسمية".
