ترامب يلمّح لمشاركة تركية بقوة غزة.. وإسرائيل تضع شروطاً

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/31
Image-1767177481
الدور التركي بغزة.. أبرز ملف ناقشه ترامب مع نتنياهو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن أحد أكثر الملفات حساسية التي نوقشت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بعيداً عن الأضواء، هو احتمال دور تركي في قطاع غزة في مرحلة "اليوم التالي"، خرج إلى العلن للمرة الأولى عبر تصريحات ترامب نفسه.

 

ضغوط من الوسطاء

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت، قبل الزيارة، إلى أن وسطاء إقليميين تقودهم تركيا وقطر يمارسون ضغوطاً كبيرة من أجل دمج تركيا ضمن قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة. ووفق تلك التقارير، فإن إسرائيل لم تتبنَّ موقف رفض قاطعاً، بل بلورت مقاربة حذرة تقوم على الاستعداد المبدئي لفحص الفكرة، شرط توافُر شروط سياسية واضحة يتم طرحها على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وووفق الصحيفة، سئل ترامب خلال مؤتمر صحافي، عمّا إذا كان يتوقع نشر قوات تركية في قطاع غزة، فتجنب نفي الفكرة بصورة قاطعة، واكتفى بالتشديد على علاقته الشخصية الجيدة بأردوغان، معتبراً أن الموضوع سيُبحث لاحقاً، وأضاف إشارات إيجابية إلى تركيا من منظوره.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى، أن هذا الموقف كان بمثابة مؤشر مهم في إسرائيل، إذ إن ترامب لم يتبنَّ علناً فيتو إسرائيلياً على الدور التركي، ولم يرسم خطاً أحمر يمنع مشاركة أنقرة، حتى ولو كانت محدودة أو رمزية. كما أن مجرد قوله "سنتحدث عن ذلك لاحقاً" أبقى الاحتمال مطروحاً على طاولة البحث.

وقالت المصادر إن هذه القضية شديدة الحساسية، في ظل حقيقة أن إسرائيل تنظر إلى تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، كطرف إقليمي إشكالي، وخصوصاً بسبب مواقفها وتصريحاتها الحادة ضد إسرائيل منذ اندلاع الحرب. لذا، فقد فضل نتنياهو عدم الدخول للقاء ترامب بموقف لا مطلق من دون أن يمنح في المقابل موافقة تلقائية على أي دور تركي.

 

صيغة إسرائيلية جديدة

وأشارت المصادر إلى أن الصيغة الإسرائيلية الجديدة تسمح بهامش مرونة محدود فقط، فرفْع الفيتو عن تركيا مشروط بتغيير تركي ملموس، يشمل تصحيحاً أو توضيحاً علنياً للتصريحات المعادية لإسرائيل، إلى جانب إعلان واضح لتغيير في السياسة التركية تجاهها. ومن المتوقَع أن يتضح قريباً ما إذا كانت هذه المقاربة الإسرائيلية قد لاقت قبولاً، ليس فقط لدى ترامب، بل أيضاً لدى أردوغان نفسه.

ووفق الصحيفة، في سياق أوسع، ربط مراقبون بين انفتاح ترامب النسبي على الدور التركي في غزة وبين الدعم الأميركي الواضح الذي منحه إلى إسرائيل في الملف الإيراني. فخلال اللقاء نفسه، وجّه ترامب تهديدات صريحة إلى إيران، متعهداً بعمل عسكري إذا تقدمت في برنامجها النووي أو الصاروخي.

ويعكس هذا التلازم، وفق التقديرات السائدة في إسرائيل، إدارة اللقاء بين الزعيمين بمنطق توازنات وتفاهمات متبادلة تكون فيها مرونة إسرائيلية محسوبة في ملف واحد، في مقابل غطاء أميركي قوي في ملفات أُخرى أكثر حساسية. وبذلك تعزز الانطباع بأن قمة مار-إي-لاغو لم تكن نقاشاً تقنياً محدوداً، بل خطوة في إطار صوغ صفقة سياسية أوسع متعددة المسارات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث