اليمن: قوات الانتقالي ترفض الانسحاب من حضرموت والمهرة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/31
Image-1767162540
السعودية ترد على الامارات: سفينتا المكلا خالفتا الاجراءات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن رفضه الانسحاب من حضرموت والمهرة شرقي البلاد، تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة المعترف بها دولياً والسعودية. 

ونفى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت محمد عبد الملك الزبيدي، خلال بث مباشر ما وصفها "الشائعات" التي يروج لها "أعداء الجنوب" والتي تتحدث عن انسحاب قيادة المجلس، والقوات الحكومية الجنوبية من القصر الرئاسي في سيئون، مؤكداً أنّ "المعنويات عالية".
من جهته، نقل "العربي الجديد"، عن مصادر محلية، قولها صباح اليوم الأربعاء، إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت من وادي خرد وغيل بن يمين وعززت تواجدها في وادي حضرموت. وأشارت إلى اندلاع مواجهات محدودة بين قوات الانتقالي وقوات النخبة في ضبة وجول مسحة وغيل بن يمين فجراً.
وأوضحت المصادر أنّ قوات الانتقالي في وادي حضرموت لم تنسحب بل أعادت انتشارها ووضعت المتارس تحسباً لنشوب مواجهات مع قوات درع الوطن. ويأتي هذا تزامناً مع انتهاء المهلة التي منحتها السعودية أمس الثلاثاء إلى المجلس الانتقالي الجنوبي لسحب قواته حتى صباح اليوم الأربعاء.

وفي وقت سابق نقل "العربي الجديد"، عن مصادر قولها إن أرتالاً عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي غادرت معسكر نحب في غيل بن يمين، واتجهت نحو مدينة سيئون، حيث يُرجّح أن تتمركز هناك في ظل إعادة انتشار للقوات في وادي حضرموت، وفي السياق نفسه، أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع انسحاب قوات تابعة للمجلس الانتقالي من غيل بن يمين، فيما أفادت ذات المصادر بأن منطقتَي غيل بن يمين وقصيعر شهدتا إطلاق ألعاب نارية من مواطنين، احتفالاً بما وصفوه بـ"قرار ترحيل القوات الإماراتية" من المحافظة.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر محلية بانسحاب قوات تابعة للمجلس الانتقالي من منطقة العكدة، بعد أن كانت في طريقها لمحاصرة منطقة خرد، مؤكدة أن تلك القوات وصلت لاحقاً إلى مديرية غيل بن يمين، فيما بدأت بقية القوات الموجودة داخل المديرية الاستعداد للانسحاب.

 

السعودية ترد على الرواية الاماراتية

في الأثناء، أوضح التحالف الذي تقوده السعودية أن السفينتين اللتين وصلتا إلى ميناء المكلا شرقي اليمن، وتم استهداف شحنتيهما لاحقاً بغارة جوية، كانتا قد أغلقتا أجهزة التتبع والتعريف قبل دخولهما المياه الإقليمية اليمنية، ودخلتا الميناء من دون أي تصريح من الحكومة اليمنية أو من قيادة التحالف، وكانتا تحملان أسلحة وذخائر لتوزيعها في محافظة حضرموت.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، عبر منصة "إكس" إن قيادة القوات المشتركة "ستقدّم إيضاحات في شأن ما ورد في بيان وزارة الخارجية الإماراتية الشقيقة"، موضحاً أن السفينتين دخلتا ميناء المكلا "مخالفتين للإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات".

وأشار المالكي إلى أن السفينتين دخلتا الميناء "من دون تصريح دخول من الحكومة اليمنية أو من قيادة التحالف"، وأنهما "أغلقتا أجهزة التتبع والتعريف قبل دخول المياه الإقليمية اليمنية".

وأضاف أن عملية دخول السفينتين ترافقت مع "إغلاق الميناء وإخراج جميع العاملين والموظفين المحليين"، مشيرًا إلى أنه بعد وصول السفينتين "تبيّن أنهما تحملان أكثر من 80 عربة، إضافة إلى عدد من الحاويات المحمّلة بالأسلحة والذخائر".

وأوضح المالكي أنه "بعد توثيق عملية الوصول والتفريغ، تم إبلاغ المسؤولين على مستوى عالٍ في دولة الإمارات بمنع خروج هذا الدعم من ميناء المكلا، لتفادي ذهابه إلى مناطق الصراع".

 

ممارسات غير مقبولة

ولفت المالكي إلى أن "الجانب الإماراتي الشقيق، من دون إبلاغ السعودية، قام بنقل العربات والحاويات إلى قاعدة الريان"، حيث يوجد "ما لا يتجاوز 10 عناصر إماراتية، إضافة إلى قوات مشاركة في التصعيد".

وقال إن التحالف أبلغ الجانب الإماراتي بأن "تلك الممارسات التصعيدية الهادفة إلى تغذية الصراع غير مقبولة"، وبضرورة إعادة العربات إلى الميناء، لافتاً إلى أنه جرى بالفعل "إعادة العربات إلى الميناء، مع إبقاء حاويات الأسلحة في قاعدة الريان".

وتابع المالكي أن قيادة التحالف توفرت لديها "معلومات مؤكدة" تفيد بوجود نية لنقل هذه الحاويات وتوزيعها في "عدة مواقع في وادي وصحراء حضرموت"، وهو ما من شأنه "التسبب في زيادة التصعيد".

وقال: "قبل فجر اليوم (الثلاثاء)، وحرصاً من قيادة التحالف على عدم سقوط ضحايا أو التأثير على الممتلكات العامة"، تم تنفيذ "عملية عسكرية محدودة" بطريقة تكفل "سلامة الأرواح والمنشآت في الميناء".

وأكد أن ذلك تم بعد تطبيق قواعد الاشتباك، مشدداً على أن "الحاويات المتبقية لا تزال في قاعدة الريان حتى وقت صدور البيان".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث