قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك إن أنقرة ستدعم الحكومة السورية في حال قررت اتخاذ مبادرة للحفاظ على وحدة أراضيها، فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستقدم الدعم اللازم لدمشق من أجل سلام وأمن الشعب السوري.
تركيا تتعاون وتتواصل مع دمشق
وقال أكتورك خلال مؤتمر صحافي، إن تركيا تواصل التعاون الوثيق مع الحكومة السورية ضمن إطار واضح، وفق مبدأ دولة واحدة، جيش واحد، وتتابع مسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن الحكومة عن كثب.
وأضاف أن "قسد" " تواصل طرح مطالب اللامركزية والفدرالية، كما لا تتخذ خطوات باتجاه الاندماج مع السلطة المركزية في سوريا، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وشدد على أن موقف "قسد" ينعكس سلباً على وحدة الأراضي السورية واستقرارها، لافتاً إلى أنه سبق لأنقرة أن نبهت إلى مخاطر هذا المسار.
وقال أكتورك: "إذا قررت الحكومة السورية اتخاذ مبادرة من أجل وحدة سوريا وسلامتها، فإن تركيا ستقدم لها الدعم".
يأتي ذلك، قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم "قسد" مظلوم عبدي، لحسم ملّف منطقة شمال وشمال شرق سوريا، الخاضع لسيطرة المقاتلين الأكراد.
وتضمّن الاتفاق بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية، بحلول نهاية العام الجاري 2025.
أردوغان: سنقدم الدعم للإدارة الجديدة
في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أنقرة ستقدم الدعم اللازم لدمشق من أجل سلام وأمن الشعب السوري، موضحاً أن سياسة تركيا تتجلى انعكاساتها التي تركز على الحق والعدالة والضمير في جميع أنحاء المنطقة على رأسها سوريا وقطاع غزة.
وأضاف أردوغان في كلمة بمناسبة رأس السنة الميلادية، نشرت اليوم الأربعاء، أن سوريا التي نالت حريتها مع ثورة 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تسارعت عافيتها، وحقّقت دمشق تقدماً ملحوظاً نحو الاستقرار السياسي خلال مدة قصيرة.
واعتبر أنه كلما ترسخت أجواء الاستقرار في سوريا، ازدادت حالات العودة الطوعية للسوريين الموجودين في تركيا، موضحاً أن العام 2025 شهد عودة 600 ألف من السوريين المقيمين في تركيا إلى وطنهم.
كما أعرب عن ثقته بأن وجود سوريا قوية وقد تحققت وحدتها السياسية وسلامة أراضيها ستقدم إسهامات استثنائية لمحيطها وللعالم أجمع.
وقال أردوغان: "سنقدم الدعم اللازم للإدارة الجديدة من أجل سلام وأمن الشعب السوري دون تمييز بين عربي وكردي وتركماني أو بين سني وشيعي وعلوي".
