أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، القبض على أديب علي سليمان، رئيس "الفرع-220" (سعسع)، خلال حكم رئيس نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك بعملية أمنية في محافظة طرطوس.
ارتباط مع حزب الله
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبدالعال عبدالعال، إن "وحدات فرع مكافحة الإرهاب في محافظة طرطوس نفّذت عمليةً أمنيةً نوعية، أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم أديب علي سليمان"، موضحاً أن المذكور شغل سابقاً منصب رئيس "الفرع- 220" التابع للأمن العسكري، المعروف بفرع سعسع.
وأضاف عبد العال أن التحقيقات الأولية مع سليمان أظهرت أنه "اضطلع بأدوار مباشرة في إدارة وتنسيق أنشطة أمنية وعسكرية، تضمّنت تسهيل دخول مجموعات مسلّحة أجنبية إلى الأراضي السورية، من بينها عناصر تابعة لميليشيات أجنبية وميليشيا حزب الله، وإعادة توزيعها في مناطق الجنوب السوري، ولا سيما محافظة القنيطرة".
وتشير التحقيقات إلى "تورّطه في شبكات تهريب منظّمة، بالتنسيق مع قيادات" من حزب الله، "شملت إدخال مواد مخدّرة عبر معابر غير شرعية، بقصد تهريبها إلى خارج البلاد، فضلًا عن إشرافه على عمليات تجنيد واسعة ضمن ميليشيات مسلّحة رديفة لقوات النظام البائد، وارتباطه بعلاقات مباشرة مع جهات خارجية"، بحسب المسؤول الأمني.
وأشار عبد العال إلى إحالة سليمان إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
فرع سعسع
ويتبع فرع سعسع إلى شعبة المخابرات العسكرية إبان حكم النظام المخلوع، ويقع في بلدة سعسع التابعة إدارياً إلى ناحية قطنا في ريف دمشق، كما يُعرف أيضاً بفرع مخابرات الجبهة، كونه يشرف أمنياً على المنطقة الممتدة من بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، وصولاً إلى المناطق الحدودية مع الجولان السوري المحتل.
واشتهر الفرع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق سكان المنطقة التي يشرف أمنياً عليها، أبرزها تصفية معتقلين إبان الثورة السورية، إذ أظهرت الصور التي نُشرت ضمن ملف صور قيصر، مئات الصور لمعتقلين لقوا حتفهم تحت التعذيب داخل الفرع بعد اعتقالهم لمشاركتهم في الثورة.
كما كان للفرع الدور الرئيسي في قصف المدن الثائرة على نظام الأسد في المنطقة، أبرزها كناكر وزاكية وبيت جن وصولاً للقنيطرة وقرى أرياف درعا، كونه المشرف أمنياً على المنطقة، وتصدر عن قيادته أوامر القصف المباشر للقطع والثكنات العسكرية في المنطقة، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من أبناء القرى والبلدات في المنطقة.
