أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن قواتها بالتعاون مع شركائها المحليين في سوريا تمكنت من قتل واعتقال نحو 25 عنصراً من تنظيم "داعش"، وذلك منذ إطلاق ضربات عسكرية واسعة النطاق منتصف كانون الأول/ديسمبر الجاري، رداً على هجوم استهدف قوات أميركية منتشرة في البلاد.
ونقلت وكالة "رويترز" عن بيان للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية نفذت، إلى جانب شركائها،11 عملية عسكرية مشتركة بين 20 و29 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أسفرت عن مقتل سبعة عناصر على الأقل من التنظيم، فيما جرى اعتقال بقية المستهدفين خلال عمليات مداهمة برية دقيقة.
وأكد البيان أن هذه العمليات أدت أيضاً إلى تدمير أربعة مخازن أسلحة تابعة لتنظيم "داعش"، في إطار مساعٍ أميركية لمنع التنظيم من استعادة قدراته العسكرية أو شن هجمات جديدة ضد القوات الأميركية أو شركائها المحليين.
ضربات واسعة النطاق
وجاءت هذه العمليات الميدانية بعد أن شنت الولايات المتحدة، في 19 كانون الأول/ديسمبر، ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت عشرات المواقع التابعة لتنظيم "داعش" في مناطق متفرقة من سوريا، في واحدة من أكبر الضربات الأميركية ضد التنظيم خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب "رويترز"، استخدمت القوات الأميركية في تلك الضربات طائرات "إف-15"، جرى تزويدها بذخائر موجهة من طراز "GBU-31"، ضمن عملية عسكرية حملت اسم "Hawkeye Strike"، ونُفذت في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية.
ووصفت واشنطن هذه الضربات بأنها "رد انتقامي مباشر" على هجوم سابق استهدف أفراداً من القوات الأميركية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو موقعه، في سياق سياسة أميركية معتادة تقوم على توجيه رسائل ردع عسكرية سريعة بعد أي استهداف مباشر لقواتها في المنطقة.
داعش وخطر إعادة التموضع
وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه الولايات المتحدة من محاولات تنظيم "داعش" استغلال الهشاشة الأمنية في بعض مناطق سوريا، ولا سيما في البادية السورية ومحيط نهر الفرات، لإعادة تنشيط خلاياه النائمة وتعويض الخسائر البشرية التي تكبدها خلال السنوات الماضية.
ورغم هزيمة التنظيم ميدانياً وسقوط "دولته" المعلنة عام 2019، ترى واشنطن أن التنظيم ما زال يمتلك القدرة على تنفيذ هجمات محدودة، مستفيداً من اتساع الجغرافيا وصعوبة السيطرة الأمنية الكاملة، إضافة إلى تعقيدات المشهد العسكري وتعدد القوى الفاعلة على الأرض السورية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن العمليات الأخيرة تأتي ضمن استراتيجية مستمرة تهدف إلى حرمان التنظيم من حرية الحركة ومنعه من إعادة بناء شبكاته القتالية، مشددة على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها في سوريا لضمان عدم عودة "داعش" كقوة منظمة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
